أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع عدد الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار إلى 1207 شهداء و3914 مصابًا، لترتفع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 73,333 شهيدًا و174,023 مصابًا.
وفي حوار خاص مع موقع "القاهرة الإخبارية"، تحدثت أماني الناعوق، المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في قطاع غزة، عن الأوضاع الإنسانية داخل القطاع، والاحتياجات الملحة للسكان، وآليات تعامل اللجنة مع الانتهاكات، والمخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني.
كيف تصفين أوضاع أهالي غزة بعد وقف إطلاق النار؟
أهالي قطاع غزة يتطلعون قبل كل شيء إلى استعادة حياتهم الطبيعية، ويسعون إلى إعادة بناء ما دمرته الحرب وتأمين مأوى مستدام لهم ولأسرهم. فمع العلم بأن أشهرًا طويلة من الأعمال العدائية تركت آثارًا إنسانية عميقة، لذلك يتمنى السكان وضع حد لمعاناتهم والعيش بكرامة.
ما هو موقفكم من استمرار الاحتياجات الإنسانية المتزايدة داخل القطاع؟
اللجنة الدولية للصليب الأحمر ستواصل تقديم الدعم الإنساني طالما استمرت الاحتياجات داخل القطاع، مع تركيز جهودها على دعم القطاع الصحي وإعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية.
ما أبرز الاحتياجات الإنسانية الملحة في غزة حاليًا؟
تركّز اللجنة الدولية للصليب الأحمر على الاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة، مشيرة إلى أنها تدعم منذ أكتوبر 2023 الخدمات الأساسية في القطاع لمساعدة السكان على مواجهة الظروف الصعبة.
اللجنة تزوّد المستشفيات بالإمدادات الطبية، كما تدير مستشفى ميدانيًا في جنوب قطاع غزة لدعم النظام الصحي المنهك، إلى جانب مساهمتها في إعادة تأهيل شبكات المياه والصرف الصحي لضمان استمرار الخدمات الأساسية.
كيف تتعامل اللجنة الدولية للصليب الأحمر مع الانتهاكات التي توثقها؟
تحتفظ اللجنة بما توثقه من انتهاكات لمناقشته بشكل سري ومباشر مع أطراف النزاع، التزامًا بطبيعة عملها القائمة على السرية والحياد.
لذا فاللجنة لا تكشف للرأي العام أو لوسائل الإعلام تفاصيل هذه الحوارات، كما أنها لا تقدم شهاداتها إلى الأمم المتحدة أو المحاكم الدولية، لأن السرية تمثل ركيزة أساسية في عملها الإنساني.
كيف تصفين المعاناة المستمرة داخل قطاع غزة؟
يواجه المدنيون في غزة تحديات إنسانية جسيمة بشكل يومي، وعلى الرغم من أن وقف إطلاق النار منح السكان بصيصًا من الأمل، فإنه لم ينعكس حتى الآن على حياتهم اليومية بأي تحسن ملموس.
فلا يزال آلاف الفلسطينيين يعيشون حالة من الخوف وعدم اليقين، بينما يحاولون إعادة بناء حياتهم في ظل أوضاع معيشية بالغة الصعوبة، وليعلم الجميع أن سكان القطاع يسعون ببساطة إلى حياة طبيعية وكريمة.
كيف يمكن تلبية الاحتياجات العاجلة وإصلاح البنية التحتية الحيوية داخل القطاع؟
الاحتياجات الإنسانية لا تزال هائلة، في ظل القيود المفروضة على دخول المعدات والمواد اللازمة لإصلاح البنية التحتية، فالقطاع في حاجة ماسة إلى معدات لإصلاح شبكات المياه، وآليات ثقيلة لإزالة الأنقاض، ومستلزمات تسمح باستئناف الأنشطة الزراعية والخدمات الأساسية.
ولتلبية الاحتياجات العاجلة، وإصلاح البنية التحتية يجب ضمان التدفق السريع ودون عوائق للمساعدات الإنسانية، وإدخال المعدات الطبية والمتخصصة اللازمة للاستجابة الإنسانية.
ما أبرز المخاطر التي يواجهها العاملون في اللجنة الدولية للصليب الأحمر داخل غزة؟
يواجه العاملون في المجال الإنساني منذ أشهر تحديات وحوادث أمنية متكررة أثناء محاولتهم الوصول إلى المدنيين الفلسطينيين وتقديم المساعدات.
مع العلم بأن قدرة اللجنة على مواصلة عملها الإنساني ترتبط ارتباطًا وثيقًا بسلامة موظفيها، لذا تطبق اللجنة إجراءات أمنية خاصة وتسعى إلى الالتزام بها بأقصى قدر ممكن لحماية فرقها أثناء أداء مهامها داخل القطاع.