يسارع رجال الإنقاذ اليابانيون للبحث عن ناجين، بعد يوم من وقوع الزلزال المدمر، الذي هز محافظة كوماموتو وتسبب في سقوط ضحايا ومصابين، وألحق أضرارًا بالمنشآت التجارية والمصانع، وانقطاع الكهرباء عن آلاف المنازل، وفرار الآلاف إلى مراكز الإيواء.
وأعلنت الحكومة اليابانية عن مقتل 13 شخصًا على الأقل؛ إثر الزلزال البالغ قوته 7.1 درجة على مقياس ريختر، في المحافظة الواقعة جنوب غرب البلاد، ومن المتوقع أن يرتفع عدد القتلى مع استمرار الشرطة ورجال الإطفاء وقوات الدفاع الذاتي في البحث عن المفقودين.
إجلاء وتوقف
وبحسب موقع اليابان تايمز، أعقب الزلزال الكبير، عدة هزات ارتدادية قوية استمرت حتى اليوم الأربعاء، وحثّت السلطات السكان على توخي الحذر؛ تحسبًا لوقوع المزيد من الزلازل الكبيرة، معلنًا أنه إجلاء ما يقرب من 9000 شخص حتى بعد ظهر اليوم.
وأفادت وسائل الإعلام المحلية بأن مئات الأشخاص أُصيبوا ونُقلوا إلى المستشفيات في جميع أنحاء المحافظة، كما تعاني أكثر من 31 ألف أسرة من انقطاع الكهرباء في المحافظة، بينما انقطعت المياه عن حوالي 84 ألف منزل في محافظتي كوماموتو وناجازاكي؛ بسبب الزلزال.
حالة تأهب
وطالبت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية، المواطنين بالبقاء في حالة تأهب قصوى؛ تحسبًا لمزيد من الزلازل، حيث تم إغلاق الطرق السريعة وتعليق خدمات السكك الحديدية من المحافظة وإليها، على أن تظل حالة الاستنفار قائمة خلال اليومين أو الثلاثة القادمة.
يأتي هذا الزلزال بعد مرور ما يزيد قليلًا عن 10 سنوات على زلزالين منفصلين هزّا مدينة كوماموتو في أبريل 2016، مما أسفر عن مقتل 278 شخصًا وإصابة 2800 آخرين، وقال مرصد الزلاز الياباني إن الزلزال نجم عن انزلاق صدعين في اتجاهين متعاكسين.
أبرز الخسائر
ومن أبرز الكوارث التي تسبب فيها الزلزال، انهيار مركز تجاري كبير بمدينة كاشيما؛ إثر انفجار هزّ المبنى وتسبب في انهيار جزء كبير منه، ناجمًا عن تسرب محتمل للغاز، مما تسبب في سقوط ثلاثة قتلى على الأقل من الموظفين، مع مخاوف من مقتل خمسة آخرين.
وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، نقلًا عن مصادر في الشرطة، أنه تعذّر الاتصال بما بين 20 و 30 موظفًا في المركز التجاري، بينما تم نقل أربعة أشخاص من المركز التجاري إلى المستشفى، وتمكنت السلطات من إجلاء نحو 200 شخص إلى موقف السيارات التابع للمركز التجاري.
أضرار جسيمة
وفي غضون ذلك، انهارت مدخنة مصنع شركة لصناعة الورق في مدينة ياتسوشيرو؛ جراء الزلزال المدمر، وأكدت السلطات المحلية وفاة خمسة موظفين، بينما لا يزال مصير أربعة آخرين مجهولًا، حيث تسارع فرق الإنقاذ في عمليات البحث عن أي ناجيين منهم.
وتسبب الزلزال في إغلاق الطرق السريعة، وخاصة في محافظة كوماموتو، كما تعرضت جسور الطرق السريعة على طريق كيوشو السريع لأضرار جسيمة، وانهار الجزء المخصص للمشاة من جسر في نفس المدينة، كما تعرضت قلعة كوماموتو لأضرار جسيمة، ومن المقرر أن تكتمل أعمال الترميم حتى السنة المالية 2052.
فرقة عمل طارئة
من جانبها، حثت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، سكان المناطق المنكوبة بالزلزال على البقاء متيقظين لاحتمال وقوع زلزال آخر بنفس القوة، معلنة عن إنشاء فرقة عمل طارئة للكوارث برئاستها، متوجهة بخالص التعازي لأسر المتوفين والمتضررين من الكارثة.
وأكدت الحكومة اليابانية أنه لم يتم رصد أي خلل في محطات الطاقة النووية في البلاد، بما في ذلك منشأة سينداي القريبة في مدينة ساتسوماسينداي، محافظة كاجوشيما، مؤكدة إرسال إمدادات أساسية مثل الطعام والماء، بالإضافة إلى مكيفات هواء متنقلة وشاحنات مولدات كهربائية متنقلة؛ لضمان أفضل الظروف الممكنة في مراكز الإيواء.