على مدى عدة أيام، ومنذ بدء استهداف أراضيها، ظلت المملكة العربية السعودية، ثابتة على موقفها، في مواجهة الاعتداءات غير المسؤولة من الميليشيات في العراق، على المنشآت البترولية في المنطقة الشرقية، بالحكمة والمسؤولية، محتفظة بحق الرد كخيار أخير في حال فشل الدبلوماسية و النداءات والتحذيرات.
ولكن استمرار إطلاق المُسيّرات على المنشآت التابعة للمملكة، جعل هذا الخيار الأخير، هو الحل الوحيد أمام قادة السعودية، من أجل حفظ أمنها وسيادتها، واحتفاظها بحقها القانوني المشروع لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للرد على مصادر العدوان وردع العدوان.
الميليشيات الإرهابية
وصباح اليوم الأربعاء، شنت القوات المسلحة السعودية ضربات نوعية محددة ضد أهداف تابعة لميليشيات موجودة في على أراضي جمهورية العراق، وصفتها بأنها مرتبطة باستهدافات المنشآت البترولية في المملكة، مشددة على أنها لا تسعى إلى التصعيد إلا أنها سترد على أي عدوان تتعرض له.
ورأت المملكة أن النهج العدواني الذي انتهجته الميليشيات الإرهابية الموالية لإيران في العراق، قد جاء في وقت كانت فيه المملكة تبذل الجهود للمساهمة في إنهاء التصعيد في المنطقة، وبما يحفظ أمنها واستقرارها، واحتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين.
حسن الجوار والأخوة
إلا أن تلك الميليشيات الإرهابية اختارت النهج التصعيدي غير المسؤول، وانتهاك القانون الدولي، وتجاهل ما تقتضيه الأخوة الإسلامية من الالتزام بمبادئ حسن الجوار، وكان الرد، وفقًا للحكومة السعودية، مصادقًا لقوله تعالي: "فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم".
في العراق، أعلنت قوات الحشد الشعبية، وفقًا لشبكة سي إن إن، أن الغارات السعودية بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية، استهدفت العديد من القواعد اللوجستية ومواقع الأسلحة، في جميع أنحاء العراق، وأسفرت عن مقتل 20 شخصًا على الأقل وإصابة 32 آخرين بجروح متفرقة.
تضامن مصري
وفي بيان نشرته على تطبيق تيليجرام، أكد الحشد الشعبي أن المنشآت المستهدفة في محافظات بغداد وواسط ونينوى والبصرة وكركوك وكربلاء وديالى، تعرضت لأضرار متفاوتة في العديد من المقرات العسكرية والمركبات والمعدات.
من جانبها تقف مصر جنبًا إلى جنب مع المملكة العربية السعودية ضد التهديدات التي تستهدفه أمنها وأراضيها، وأكدت الخارجية المصرية رفضها القاطع لأي تصعيد يمس أمن المملكة واستقرار المنطقة، مشددة على تضامنها الكامل مع المملكة ودول الخليج كافة.
وأكدت الخارجية المصرية أن هذه التهديدات تمثل تصعيدًا غير مسؤول يهدد أمن المنطقة وسلامة الملاحة البحرية والتجارة الدولية، داعية إلى تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية واحترام القانون الدولي، ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها المملكة للحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة أراضيها.