أكد الموسيقار التونسي زياد الزواري، خلال لقائه في برنامج "صباح جديد"، المُذاع على قناة "القاهرة الإخبارية "، أن النجاح الذي حققه مشروع "100 كمان" على مسرح مهرجان قرطاج الدولي لم يكن مجرد نجاح لحفل موسيقي، بل يمثل ثمرة حلم جماعي استغرق سنوات من العمل، انطلق من مجموعة صغيرة من الطلبة، حتى تحول إلى واحدة من أكبر التجارب الموسيقية في تونس والعالم العربي.
وقال زياد الزواري إن الوصول إلى ركح قرطاج بدأ بفكرة بسيطة، ثم تطورت تدريجيًا إلى مشروع وطني جمع أكثر من 100 عازف كمان من مختلف أنحاء تونس، معتبرًا أن مجرد القدرة على جمع هذا العدد من العازفين في عرض واحد يُعَد إنجازًا في حد ذاته.
من أربعة عازفين إلى مئة كمان
وكشف الموسيقار التونسي أن البدايات لم تكن سهلة، إذ انطلق المشروع بأربعة عازفين فقط، كانوا جميعًا من طلبته في الجامعة، قبل أن تتوسع الفكرة تدريجيًا لتشمل عازفين من مختلف المحافظات.
وأوضح أن الرؤية منذ البداية كانت تقوم على أن يكون لكل منطقة في تونس ممثلها ضِمن المشروع، ليصبح "100 كمان" مساحة تجمع المواهب القادمة من مختلف الجهات في عمل موسيقي واحد.
تجربة أكاديمية وإبداعية
ووصف الزواري المشروع بأنه تجربة تجمع بين البعدين الأكاديمي والإبداعي؛ إذ لم يقتصر على تقديم عرض موسيقي، بل وفر مساحة للتدريب والتطوير وتبادل الخبرات بين الطلبة والأساتذة والعازفين المحترفين، بما ينعكس على تطوير المشهد الموسيقي التونسي.
وأشار إلى أن المشروع جمع على المسرح أجيالًا مختلفة من الموسيقيين، من الشباب الدارسين إلى أصحاب الخبرات الطويلة، وهو ما منح التجربة خصوصيتها الفنية والإنسانية.
الأولى من نوعها في تونس والعالم العربي
وأكد الزواري أن "100 كمان" يُعَد أول مشروع من نوعه في تاريخ تونس والعالم العربي بهذا الحجم، سواء من حيث عدد عازفي الكمان المشاركين أو من حيث طبيعة الفكرة التي تقوم على توحيد هذا العدد الكبير من الموسيقيين في عرض واحد.