الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

أكسيوس: واشنطن ترعى جولة مفاوضات جديدة بين لبنان وإسرائيل في روما الشهر المقبل

  • مشاركة :
post-title
من محادثات سابقة بين لبنان وإسرائيل

القاهرة الإخبارية - طه العومي

تستضيف العاصمة الإيطالية روما جولة محادثات جديدة بقيادة الولايات المتحدة، تجمع مسؤولين من إسرائيل ولبنان خلال الفترة من 4 إلى 6 أغسطس المقبل، لبحث توسيع عملية إعادة انتشار القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وحسم الخلافات الحدودية بين البلدين.

وأوضح مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية لموقع "أكسيوس"، اليوم الثلاثاء، أن المسار التفاوضي الإسرائيلي-اللبناني يشهد "زخمًا كبيرًا" في أعقاب الإطلاق الناجح للمنطقة التجريبية الأولى في جنوب لبنان، واللقاء الذي جمع الرئيس اللبناني جوزاف عون بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا.

وأجرى لبنان وإسرائيل، اللذان تعود الخصومة بينهما إلى زمن بعيد، محادثات مباشرة استمرت لأكثر من ثلاثة أشهر، ووصفت بأنها وسيلة لوضع نهاية دائمة للأعمال القتالية منذ اندلاع حرب جديدة في الثاني من مارس بين إسرائيل وجماعة حزب الله المسلحة اللبنانية.

وأشار المصدر ذاته إلى أن فرق العمل الفنية والتخصصية تركز في اجتماعات روما على دفع التنفيذ الكامل لـ"اتفاقية الإطار الثلاثية"، بما يشمل توسيع نطاق نموذج "المناطق التجريبية" تدريجيًا، وحل القضايا الحدودية العالقة، وصولًا إلى صياغة اتفاقية سلام وأمن شاملة.

استعادة السلطة

وشدد المسؤول في الخارجية الأمريكية على أن تطبيق النموذج التجريبي الأول يمثل فرصة جيدة لاستعادة سلطة الدولة اللبنانية عبر تفكيك سلاح الجماعات المسلحة بآليات قابلة للتحقق، بما يسهم في بناء الثقة اللازمة للانتقال إلى المراحل التالية.

واختتم المسؤول تصريحاته، بالنيابة عن واشنطن، بالتأكيد على أن اتفاقية الإطار الثلاثية تشكل المسار الوحيد لتحقيق سلام مستدام بين الطرفين، مجددًا التزام إدارة ترامب الكامل بإنجاح هذا المسار الذي يصب في مصلحة الاستقرار الإقليمي للدولتين.

وتُعد الاجتماعات المباشرة على مستوى السفراء أمرًا غير معتاد لبلدين ما زالا رسميًا في حالة حرب، ولم تربطهما منذ عقود علاقات دبلوماسية طبيعية بسبب عمليات توغل واحتلال عسكري وصراع على حدودهما.

وأسفرت خمسة اجتماعات استضافتها الولايات المتحدة عن اتفاق إطاري في أواخر الشهر الماضي ينص على نزع سلاح حزب الله والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، مع نشر قوات لبنانية.

وانتقلت المحادثات على مستوى السفراء منذ ذلك الحين إلى العاصمة الإيطالية حتى تتمكن الوفود من مناقشة التفاصيل الفنية والمبادئ التوجيهية بشأن "مناطق تجريبية"، وهو المصطلح الذي يطلق على المناطق الجغرافية التي سيتم فيها تنفيذ تلك العملية على مراحل.

المناطق التجريبية

شهد الأسبوع الماضي أول انسحاب إسرائيلي في إطار برنامج المناطق التجريبية.

وانسحبت القوات الإسرائيلية من بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، وبدأ الجيش اللبناني في نشر قوات هناك، لكنه طلب من السكان تأجيل عودتهم حتى يتم تطهير البلدة من الذخائر غير المنفجرة.

وزار رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام زوطر الغربية، ورفع علم لبنان هناك، قائلًا إن الدولة ستعمل على إعادة فتح الطرق وإزالة الأنقاض واستعادة الخدمات العامة حتى يتمكن السكان من العودة.

وقال سلام إن هذا الانسحاب يمثل خطوة أولى مهمة، لكن لبنان يريد انسحابًا إسرائيليًا كاملًا من جميع أراضيه.

وتواصل إسرائيل احتلال ما تسميه منطقة عازلة ممتدة لنحو 10 كيلومترات في عمق الأراضي اللبنانية من الحدود، حيث أمرت قوات إسرائيلية السكان بمغادرة منازلهم، وألحقت أضرارًا كبيرة بعدد من القرى. ويقول المسؤولون الإسرائيليون إن هذه المنطقة ضرورية لحماية السكان في شمال إسرائيل من هجمات حزب الله.

وعلى الرغم من وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ الشهر الماضي، أكدت مصادر أمنية لبنانية استمرار عمليات الهدم التي تتم في نطاقات محكمة.

ولا يزال عشرات الآلاف من اللبنانيين نازحين وغير قادرين على العودة إلى ديارهم لأن قراهم إما لا تزال محتلة من القوات الإسرائيلية أو تم تدميرها.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن وجود القوات في جنوب لبنان سيستمر ما دامت جماعة حزب الله مسلحة. وتعارض الجماعة المحادثات المباشرة التي تجريها الحكومة اللبنانية مع إسرائيل، وترفض أيضًا نزع سلاحها بالكامل.

وخلال زيارته الرسمية الأولى لواشنطن، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن انسحاب إسرائيل من لبنان قد يزيل "السبب الجذري الذي طالما استند إليه حزب الله كمبرر لوجوده".

وقال عون للحضور في حفل استقبال أُقيم في السفارة اللبنانية بواشنطن، وفقًا لتصريحات نشرها مكتبه، إنه عندئذ فقط يمكن نزع سلاح حزب الله.