الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

أحمد وفيق: المسرح صنع شخصيتي الفنية ويوسف شاهين حررني من الكوميديا

  • مشاركة :
post-title
أحمد وفيق

القاهرة الإخبارية - فنون وثقافة

تحولت صفحات كتاب "أحمد وفيق.. الفلاح المسكون بعفاريت الفن" إلى نافذة تطل على رحلة فنان تشكّل وعيه فوق خشبة المسرح قبل أن يعرفه الجمهور على الشاشة، هذه الرحلة التي توغل فيها الفنان أحمد وفيق مع جمهور المهرجان القومي للمسرح المصري، وفتح صندوق ذكرياته خلال ندوة توقيع ومناقشة كتابه الصادر عن المهرجان.

أدارت الندوة الناقدة والباحثة جهاد الديناري، بحضور مؤلفة الكتاب الكاتبة الصحفية والناقدة فايزة هنداوي، وسط حضور لافت من المسرحيين والمهتمين بالشأن الثقافي.

نقطة البداية

استعاد الفنان أحمد وفيق بداياته مع المسرح في مدينة المنصورة، مؤكدًا أن حلمه بالعمل مع كبار المخرجين، وفي مقدمتهم محمد صبحي ويوسف شاهين، رافقه منذ سنوات الدراسة حتى تحول إلى واقع.

وأشار إلى أن العمل مع الفنان محمد صبحي كان بوابته الحقيقية إلى القاهرة، بينما مثل التعاون مع المخرج يوسف شاهين نقطة تحول فارقة في مسيرته، مؤكدًا أن المسرح ظل المدرسة الأولى التي صقلت أدواته الفنية وشكّلت شخصيته كممثل.

محطة صنعت التحول

وأوضح "وفيق" أن مشاركته في مسرحية "دستور يا أسيادنا" مع المخرج جلال الشرقاوي كانت من أهم محطات حياته، إذ فتحت أمامه آفاقًا جديدة، وقادته إلى التعرف على يوسف شاهين، الذي آمن بموهبته وشجّعه على كسر الصورة النمطية للممثل الكوميدي.

وأضاف أن شاهين كان يؤمن بأن الممثل الحقيقي قادر على تقديم جميع الألوان الدرامية، وهو ما دفعه إلى عدم حصر نفسه في نوع واحد من الأدوار.

الإحباط يصنع الخبرة

وكشف أحمد وفيق عن كواليس ترشيحه لبعض أعمال يوسف شاهين، وما تعرض له من لحظات إحباط بعد استبعاده من بعض الأدوار، مؤكدًا أن تلك التجارب منحته إصرارًا أكبر على الاستمرار.

ووجّه رسالة إلى الشباب دعاهم فيها إلى عدم الاستسلام للعقبات، مشددًا على أن النجاح لا يتحقق بالموهبة وحدها، وإنما يحتاج أيضًا إلى الصبر والاجتهاد والإيمان بالقدرة على التطور.

الثقة صنعت ممثلًا

أكد "وفيق" أن الثقة التي منحها له أساتذته، وفي مقدمتهم محمد صبحي وجلال الشرقاوي ويوسف شاهين، كانت الدافع الأكبر لاستكمال مشواره الفني، موضحًا أن المسرح علّمه المرونة والقدرة على الانتقال بين الشخصيات المختلفة، وهو ما انعكس على مجمل أعماله في السينما والتلفزيون.

كما استعرض فلسفة يوسف شاهين في إدارة الممثل، مشيرًا إلى أن المخرج الكبير كان يمنح الفنان مساحة واسعة لفهم الشخصية وبناء تاريخها النفسي والاجتماعي، الأمر الذي رسّخ لديه أهمية البحث والتحضير لكل دور مهما كانت مساحته.