أعلن حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، اليوم السبت، أن الجيش السوداني حرّر بارا وأم قرفة وأم سيالة وجبرة الشيخ، بعد عمليات عسكرية نوعية.
وأكد حاكم إقليم دارفور في تدوينة على منصة "إكس"، أن الدعم السريع تكبدت خسائر فادحة في الأرواح والعتاد خلال معارك اليوم.
في السياق، أعلنت وزارة الدفاع السودانية أن القوات المسلحة حققت تقدمًا ميدانيًا جديدًا في محور أم سيالة بولاية شمال كردفان، مؤكدة تكبيد قوات الدعم السريع خسائر كبيرة خلال العمليات العسكرية التي نفّذتها في المنطقة، وذلك ضمن المعارك المستمرة بين الجانبين في عدد من ولايات السودان، ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه جبهات القتال تصعيدًا متواصلًا، وسط محاولات من الجيش لتعزيز سيطرته على المناطق ذات الأهمية العسكرية والاستراتيجية.
وأكدت وزارة الدفاع، في بيان لها، أن القوات المسلحة واصلت تقدمها في محور أم سيالة بعد تنفيذ عمليات استهدفت مواقع وتمركزات لقوات الدعم السريع، مشيرة إلى أن العمليات أسفرت عن خسائر كبيرة في صفوفها، دون الإعلان عن حصيلة دقيقة للقتلى أو المصابين أو المعدات التي تم تدميرها، وحتى الآن لم تصدر قوات الدعم السريع بيانًا رسميًا للتعليق على ما أورده الجيش، كما لم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من تفاصيل العمليات الميدانية أو حجم الخسائر المعلنة.
وتعد منطقة أم سيالة من المحاور المهمة في ولاية شمال كردفان، نظرًا لموقعها على طرق الإمداد المؤدية إلى مدينة الأبيض وعدد من المناطق الغربية، وهو ما يجعلها هدفًا استراتيجيًا للطرفين، وخلال الأشهر الماضية، شهدت المنطقة مواجهات متكررة في إطار سعي الجيش السوداني إلى استعادة السيطرة على مواقع حيوية، بينما تحاول قوات الدعم السريع الحفاظ على مناطق نفوذها وطرق الإمداد التي تربط بين ولايات كردفان ودارفور.
يأتي إعلان الجيش السوداني بالتقدم في أم سيالة بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في عدة محاور بإقليم كردفان، حيث يسعى الجيش إلى توسيع نطاق سيطرته على المناطق الاستراتيجية، بينما تواصل قوات الدعم السريع تحركاتها في عدد من الجبهات.
ومنذ اندلاع الصراع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، تشهد البلاد مواجهات عنيفة أدت إلى تدهور الأوضاع الإنسانية ونزوح ملايين المدنيين، في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإحياء مسار الحل السياسي، إلا أن استمرار العمليات العسكرية في محاور رئيسية، من بينها شمال كردفان، يعكس صعوبة التوصل إلى تسوية قريبة في ظل تمسك كل طرف بمواقعه الميدانية ومحاولاته تحقيق مكاسب عسكرية جديدة.