الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

النرويجي للاجئين: 33 مليون سوداني بحاجة إلى مساعدات إنسانية

  • مشاركة :
post-title
الأطفال في السودان

القاهرة الإخبارية - محمود ترك

قال المستشار لدى المجلس النرويجي للاجئين في السودان، إلياس أبو عطا، إن الوضع الإنساني في البلاد لا يزال بالغ الخطورة، مشيرًا إلى أن السودان يواجه واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية وأكثرها تعقيدًا في العالم حاليًا، في ظل تصاعد الاحتياجات واستمرار النزاع في عدد من الولايات.

وأوضح أبو عطا، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن نحو 33 مليون شخص في السودان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، فيما يواجه نحو 20 مليون شخص مستويات خطيرة من الجوع، ويعاني كثيرون صعوبة الحصول على وجباتهم اليومية.

وأضاف أن هذه الأرقام لا تعكس، بشكل كامل، حجم المعاناة التي يعيشها المدنيون في مناطق النزاع، خاصة في إقليم دارفور وكردفان والنيل الأزرق، حيث يعاني السكان من الجوع والنزوح المتكرر وانهيار الخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه والرعاية الصحية والأسواق، إلى جانب تضرر المرافق الحيوية، مثل محطات الوقود والمستشفيات وشبكات المياه، الأمر الذي ينعكس على حياة المجتمعات من خلال ارتفاع أسعار الغذاء وصعوبة الوصول إلى المياه الصالحة للشرب والعلاج، محذرًا من انتشار الأمراض، خاصة مع موسم الأمطار، ومن بينها الكوليرا والملاريا.

وأشار إلى أن المجلس النرويجي للاجئين يعمل في السودان بشكل مباشر، ومن خلال شركاء محليين، لتقديم المساعدات الطارئة، وخدمات التعليم والحماية والمأوى والمياه والصرف الصحي، لافتًا إلى أن المجلس تمكن، خلال العام الماضي، من الوصول إلى نحو 3 ملايين شخص في عدد من الولايات، رغم صعوبة الظروف.

وأوضح أن الاستجابة الإنسانية لا تقتصر على توزيع المساعدات، بل تشمل أيضًا تقديم مساعدات نقدية للأسر، ودعم سبل العيش والمشروعات الصغيرة، إلى جانب توفير التعليم والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال المتضررين من النزاع.

ودعا أبو عطا إلى وقف القتال، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وفوري إلى جميع المناطق المتضررة، حتى تتمكن المنظمات من تقديم الدعم اللازم للسكان.

8 ملايين طفل خارج مقاعد الدراسة

وأكد أن نحو 8 ملايين طفل أصبحوا خارج مقاعد الدراسة، وفق تقديرات الأمم المتحدة، مشددًا على أهمية توفير الحماية والدعم للأطفال الذين تعرضوا لتجارب قاسية بسبب الحرب، ومساعدتهم على استعادة الشعور بالحياة الطبيعية.

وفيما يتعلق بالنزوح، أوضح أبو عطا أن بيانات المنظمة الدولية للهجرة تشير إلى وجود أكثر من 8 ملايين نازح داخل السودان، إضافة إلى نحو 4 ملايين شخص نزحوا إلى دول الجوار، مشيرًا إلى أن أكثر من نصف النازحين من الأطفال.

وأضاف أن العديد من الأسر اضطرت إلى النزوح مرات متكررة خلال السنوات الماضية، ما أدى إلى فقدان الممتلكات والمدخرات، وتراجع قدرتها على الصمود.

معاناة النساء

ولفت إلى أن النساء يتحملن أعباء كبيرة خلال الأزمة، إذ أصبحن مسؤولات في كثير من الحالات عن توفير الغذاء والمياه ورعاية الأطفال، كما يواجهن مخاطر إضافية، من بينها التحرش والعنف والاستغلال أثناء البحث عن المساعدات، فضلًا عن معاناة النساء الحوامل والمرضعات من نقص الغذاء وتراجع خدمات الرعاية الصحية.

واختتم أبو عطا بالدعوة إلى وقف القتال وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وفوري إلى جميع المناطق المتضررة، مؤكدًا أن استمرار عمل المنظمات الإنسانية يرتبط بتوفير التمويل اللازم وضمان الوصول الآمن إلى المناطق المتضررة، وداعيًا إلى تكاتف الجهود لإنهاء معاناة المدنيين في السودان.