الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مقتل إسرائيليين اثنين وإصابة 3 آخرين بنيران فلسطيني في الضفة الغربية

  • مشاركة :
post-title
قوات الاحتلال الإسرائيلي

القاهرة الإخبارية - محمد أبوعوف

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة "تل" جنوب غرب مدينة نابلس، وقالت مصادر طبية إن عدد الشهداء مرشح للارتفاع، وأفادت مصادر إسرائيلية بمقتل إسرائيليين وإصابة 3 آخرين في حصيلة أولية، إثر إطلاق فلسطيني النار عليهم قرب القرية شمال الضفة الغربية.

وتشهد مدينة نابلس الفلسطينية ومحيطها تصعيدًا ميدانيًا غير مسبوق، بعد أن حوّلته قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى ثكنة عسكرية مغلقة، في وقت ارتفعت فيه حصيلة الشهداء إلى 8 فلسطينيين خلال ساعات، وسط تحذيرات من مسؤولين طبيين من تحول اعتداءات المستوطنين المسلحين إلى "طقس يومي" يمتد إلى عمق الأحياء السكنية. 

وضع إنساني خطير

وبشأن المشهد الميداني الإنساني، حذر الدكتور أحمد جبريل، مدير مرفق إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني في نابلس من التدهور الخطير للأوضاع الميدانية في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة، مؤكدًا أن اعتداءات مجموعات المستوطنين المسلحة -بحماية مباشرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي- أصبحت طقسًا يوميًا في المدن والقرى والمخيمات، وانتقلت من أطراف القرى إلى عمق الأحياء السكنية.

وأوضح جبريل، في تصريحات لـ"القاهرة الإخبارية"، أن جيش الاحتلال والمستوطنين نغّصوا فرحة الفلسطينيين بانتظار نتائج الثانوية العامة "التوجيهي" صباح اليوم، بعد تنفيذهم "عملية إعدام ميداني" لـ4 فلسطينيين أُطلق عليهم الرصاص الحي المباشر من "مسافة صفر" في بلدة "تل" جنوب غرب نابلس، في أثناء دفاعهم عن منازلهم وأراضيهم، ما أسفر أيضًا عن إصابة 3 آخرين بجروح حادّة.

وأضاف مدير الإسعاف أن الاعتداءات امتدت لتشمل بلدات "أماتين" و"فرعتا" في قلقيلية ومحيط نابلس، حيث تُنفذ عصابات "فتية التلال" والمستوطنين هجمات عنيفة تتضمن إحراق المنازل والمركبات والأراضي الزراعية، إلى جانب إطلاق الرصاص الحي بكثافة على الأهالي تحت أنظار وأعين جيش الاحتلال دون أي رادع.

وشدد مدير الإسعاف الفلسطيني على أن الاعتداءات الإسرائيلية لا تستثني النساء والأطفال وكبار السن، لافتًا إلى التعامل مع إصابات لأطفال بعمر 9 سنوات ونساء مسنّات تعرضن للضرب والرش بغاز الفلفل، لا سيما في مناطق "مسافر يطا"، والأغوار، وحمصة، والعقبة، وتياسير.

وكشف "جبريل" عن تعرض الكوادر الإسعافية لتهديدات متكررة بالرصاص الحي لمنعهم من الوصول للمصابين، مُشيرًا إلى سقوط شهيدين من طواقم الهلال الأحمر بالضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر، أحدهما سائق إسعاف استُهدف بمباشرة من مستوطن في بلدة "الساوية"، بالتوازي مع استشهاد نحو 56 من كوادر الإسعاف والخدمات الطبية للهلال الأحمر في قطاع غزة. 

ثكنة عسكرية

وحوّلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة نابلس ومحيطها إلى ثكنة عسكرية مغلقة، متخذةً إجراءات ميدانية مشددة شملت إلغاء إجازات جميع عناصرها في الضفة الغربية وفرض حظر تجوال على عدد من القرى، بالتزامن مع مشاورات أمنية مكثفة عقدها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع وزير الجيش ورئيس الأركان لبحث توسيع العمليات العسكرية.

وأفادت دانا أبو شمسية، مراسلة قناة "القاهرة الإخبارية"، بأن التطورات الميدانية جاءت عقب استشهاد 4 فلسطينيين في بلدة "تل" جنوب غرب نابلس، ومقتل إسرائيلي في الحادثة ذاتها.

وأوضحت أن جيش الاحتلال فرض حظر تجول فوريًا على قريتي "بورين" و"تل"، وأعلن نيته شن عملية عسكرية واسعة في المنطقة بالتنسيق مع المستوى السياسي الإسرائيلي.

وأضافت مراسلة القاهرة الإخبارية أن قيادة جيش الاحتلال قررت منع إخراج أي من عناصرها في عطلات، معلنةً إلغاء إجازات جميع الجنود المنتشرين في مختلف أنحاء الضفة الغربية لتعزيز القبضة الأمنية وتكثيف الانتشار الميداني.

وفي سياق متصل، أشارت مراسلة "القاهرة الإخبارية" إلى تصاعد موجة من التصريحات التحريضية لوزراء في حكومة الاحتلال، حيث دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى إقامة مستوطنة جديدة بالقرب من موقع إطلاق النار في بلدة "تل"، مطالبًا بتشديد الإجراءات العسكرية ضد بلديات وقرى نابلس، ومنها "بورين" و"بيت فوريك"، والتعامل معها بأسلوب العمليات العسكرية الراهنة في مخيمات جنين ونابلس.

إغلاق شامل لـ12 حاجزًا بنابلس

وفرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاقًا كاملًا على مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية المحتلة عبر شلّ الحركة على 12 حاجزًا عسكريًا مقامًا على منافذ المدينة الرئيسية، بالتزامن مع تصاعد واسع في هجمات اعتداءات المستوطنين والاقتحامات العسكرية التي أسفرت عن استشهاد 8 فلسطينيين خلال الساعات الأخيرة.

وأفادت ولاء السلامين، مراسلة "القاهرة الإخبارية" الميدانية من عند حاجز دير شرف، بأن الضفة الغربية تشهد تسلسلًا خطيرًا في الأحداث الميدانية عقب حادثة بلدة "تل"، حيث شنّت مجموعات من المستوطنين هجمات متزامنة على قريتي "جيت" و"فرعتا" الواقعتين بين نابلس وقلقيلية، تضمنت محاولات لإحراق منازل المواطنين الفلسطينيين، إلى جانب اقتحام قوات الاحتلال لبلدة "الفندقومية".

وأوضحت مراسلة "القاهرة الإخبارية"، أن اعتداءات المستوطنين امتدت لتشمل منطقة المعرجات قرب أريحا، حيث أصيب مواطن فلسطيني بعدة طعنات إثر اعتداء بالسكاكين نفذه مستوطنون قبل أن يتمكن من الفرار نحو منطقة العوجا، مشيرةً إلى تسجيل اعتداءات ومطاردات لمركبات المواطنين على الطرق الرئيسية.

وأشارت مراسلة "القاهرة الإخبارية" إلى ارتفاع عدد الشهداء إلى 8 فلسطينيين منذ الأمس؛ بينهم 4 صباح اليوم في بلدة "تل" إثر تصدي الأهالي والمجلس القروي لهجوم من المستوطنين اندلعت على إثره مواجهات وتدخلت قوات الاحتلال لحماية المستوطنين، وذلك بالإضافة إلى شهيدين في بلدة "بيت فوريك" شرقي نابلس، وشهيد قرب جنين، وآخر برصاص الاحتلال عند الحاجز العسكري.