الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

10 آلاف تهديد في 2026.. رعب المسيّرات يستنفر الخدمة السرية بأمريكا

  • مشاركة :
post-title
عناصر جهاز الخدمة السرية الأمريكية

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

قال مدير جهاز الخدمة السرية الأمريكية شون كوران إن الوكالة فتحت أكثر من 10000 تحقيق هذا العام في التهديدات التي تستهدف الأشخاص المحميين، وأخبر الصحفيين يوم الأربعاء عن زيادة بنسبة 40%، وعند مقارنتها بالعام الماضي، فإن "رقم التهديد خارج عن المألوف".

ونقلت صحيفة "ذا هيل" عن كوران: "لقد أصبح الوضع متقلبًا للغاية، وهذا ينطبق على جميع المجالات". وأضاف: "إن حجم التهديدات والبيئة المحيطة بها هو الأكبر على الإطلاق".

وأفاد مسؤولون في الوكالة أن "عدد التدخلات المتعلقة بالصحة النفسية، والتي شملت أشخاصًا يهددون أشخاصًا محميين، قد زاد بنحو عشرة أضعاف مقارنةً بالعام الماضي". وأوضحوا أن هذا يعود إلى ارتفاع التهديدات الإلكترونية، والتهديدات الخارجية، والأفراد المنفردين، وأصحاب المظالم الأيديولوجية"، حسب ما ذكرت شبكة CBS News.

تأتي هذه الإحاطة قبل أيام من حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض المقرر إقامته في فندق "والدورف أستوريا" بالعاصمة واشنطن، والذي تم تأجيله بسبب محاولة اغتيال الرئيس دونالد ترامب، والتي تُعد الأحدث ضمن ثلاث محاولات لاغتيال ترامب منذ يوليو 2024، بينما كان يقوم بجولة انتخابية في بتلر بولاية بنسلفانيا.

تهديدات متعددة

سابقًا، أعلنت الخدمة السرية الأمريكية أنها أحبطت مؤامرةً لاستهداف فعالية Freedom 250 UFC التي أُقيمت في حديقة البيت الأبيض خلال احتفال ترامب بعيد ميلاده الثمانين الشهر الماضي.

وصرح نائب مدير الخدمة السرية آنذاك، ماثيو كوين، بأن الفعالية "لم تكن مُعرّضة للخطر مطلقًا".

وردًا على سؤال أحد المراسلين عما إذا كانت الوكالة قلقة بشأن استخدام الطائرات بدون طيار لمهاجمة الأشخاص المحميين، قال كوين إن "التهديد حقيقي"، لكن البيت الأبيض "آمن جدًا من الهجوم"، حسبما نقلت CNBC News.

وقال: "إن التكنولوجيا التي نستخدمها، ليس فقط في البيت الأبيض، بل في جميع المواقع المحمية، متطورة للغاية حاليًا. ويزداد التهديد شراسةً باستمرار".

وأضاف: "نتحدث الآن عن طائرات مسيّرة يتم التحكم بها عبر الألياف الضوئية، وطائرات مسيّرة خفية. لذا، نسعى جاهدين لمواكبة هذا التطور. لكننا نبذل جهودًا جبارة للبقاء متقدمين على هذا التهديد، لا سيما في البيت الأبيض."

المحاولة الأخيرة

عندما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونحو 2600 ضيف آخر من ضيوف عشاء مراسلي البيت الأبيض يتناولون طبق السلطة في قاعة الرقص في فندق هيلتون واشنطن، أواخر أبريل الماضي، اقتحم شخص مجموعة من الأبواب المزدوجة في الطابق العلوي. لكن بعد سبع ثوانٍ ألقت قوات إنفاذ القانون الفيدرالية القبض عليه.

وفقًا لما ذكرته مصادر لشبكة CBS News آنذاك، بعد أن استخدم كول ألين، المعتدي البالغ من العمر 31 عامًا، درجًا داخليًا للنزول من غرفته في الطابق العاشر بالفندق، أظهرت لقطات كاميرات المراقبة أنه كان يسير في ممر طويل في مستوى شرفة الفندق قبل أن يدخل إلى مجموعة المصاعد.

هناك، في ممر بعيد عن أنظار كاميرات المراقبة، خلع سترةً كانت تخفي بندقية صيد، وفق ما نقل التقرير عن مسؤولين في سلطات إنفاذ القانون، التي أضافت أن السلطات عثرت على السترة هناك لاحقًا.

ما تلا ذلك كان سلسلةً سريعةً من الأحداث، إذ ظهرت وحدة الكلاب البوليسية عند الباب المزدوج، وتوقفت فترةً وجيزةً ثم انصرفت، وبعد ثانيتين اندفع "ألين" عبر الأبواب، ثم استدار يسارًا، وبعد ثانيتين أخريين انطلق مسرعًا عبر جهاز قياس مغناطيسي كان أفراد جهاز الخدمة السرية الأمريكية بصدد تفكيكه. وبعد ثانيتين من ذلك دوى إطلاق النار، حيث أُصيب ضابط من الخدمة السرية في سترته الواقية بطلقات نارية من بندقية ألين، وفقًا لما أفاد به المسؤولون، ما تسبب له ببعض الكدمات.