بحث وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية ومستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وذلك خلال لقاء جمعهما، اليوم الخميس، على هامش الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في العاصمة الفلبينية مانيلا.
وقال متحدث الخارجية المصرية السفير تميم خلاف، في بيان، إن عبد العاطي ونظيره الأمريكي بحثا خلال اللقاء الرؤى بشأن تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث أكد عبد العاطي أهمية استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس دونالد ترامب، وضمان النفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق، والإسراع في بدء مباشرة عمل اللجنة المعنية بإدارة القطاع، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية.
كما أكد ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما يسهم في احتواء التصعيد وتهيئة المناخ لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضاف البيان أن اللقاء تناول تطورات الملف الإيراني والجهود المبذولة لخفض التصعيد والالتزام بمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين الأمريكي والإيراني واستئناف المفاوضات، وصولًا للتوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين.
وأوضح أن اللقاء تطرق إلى تطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، حيث شدد عبد العاطي على أهمية الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، ودعم مؤسسات الدول الوطنية، واحترام سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، ورفض أية إجراءات أو سياسات من شأنها تقويض الاستقرار الإقليمي.
وفيما يتعلق بملف الأمن المائي، أكد وزير الخارجية المصري أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي الحاكمة لاستخدام الموارد المائية العابرة للحدود، بما يحقق مصالح جميع دول حوض النيل، ورفض أية إجراءات أحادية.
وذكر متحدث الخارجية المصرية أن الجانبين أعربا عن تطلعهما إلى مواصلة وتيرة التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة، بما يعكس متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ويعزز من قدرتهما على التعامل مع مختلف التحديات الإقليمية والدولية.
كما أكدا أهمية استمرار العمل المشترك لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.
وأكد وزيرا خارجية مصر وأمريكا أهمية مواصلة البناء على ما تحقق في إطار الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين البلدين، وتعزيز التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
كما أكد عبد العاطي أهمية تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، مستعرضًا الفرص الواعدة التي توفرها مصر لجذب المزيد من الاستثمارات الأمريكية، ومعربًا عن التطلع لعقد الاجتماع الثاني للمفوضية الاقتصادية المشتركة، واستضافة القاهرة للنسخة الثانية من المنتدى الاقتصادي المصري–الأمريكي، بما يعزز آفاق الشراكة الاقتصادية بين البلدين.