الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مسؤولون: ترامب منح السعودية الضوء الأخضر لبدء برنامجها النووي

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

وافقت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على اتفاق مع المملكة العربية السعودية من شأنه أن يتيح للرياض تطوير برنامج نووي مدني يتضمن إمكانية تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، وفقًا لمسؤولين مطلعين على تفاصيل الاتفاق، في خطوة قد تمثل تحولًا مهمًا في مسار التعاون النووي بين البلدين.

وبحسب المصدرين، اللذين تحدثا لصحيفة "وول ستريت جورنال" شريطة عدم الكشف عن هويتيهما لعدم تخويلهما بالإدلاء بتصريحات علنية، فمن المتوقع الإعلان رسميًا عن الاتفاق في أقرب وقت، على أن يُحال لاحقًا إلى الكونجرس الأمريكي لمراجعته قبل دخوله حيز التنفيذ.

إلى ذلك ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الاتفاق سيُعلن عنه الأربعاء نقلًا عن مسؤولين أمريكيين لم تسمهم في حين أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن ترامب قد وافق رسميًا على الاتفاق.

اتفاق الـ 30 عامًا

ومن المنتظر أن يمتد الاتفاق لمدة 30 عامًا، مع مشاركة شركات أمريكية في تطوير البرنامج النووي السعودي، بما في ذلك إجراء دراسة مشتركة قد تمهّد لإنشاء منشأة لتخصيب اليورانيوم داخل المملكة، بحسب ما أكده مسؤولون أمريكيون لصحيفة وول ستريت جورنال.

ولم تصدر الولايات المتحدة أو المملكة العربية السعودية أي تعليق رسمي على القرار، الذي نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" لأول مرة.

موافقة الكونجرس

وأبلغ مصدران وكالة رويترز أن إدارة ترامب تعتزم تقديم الاتفاقية إلى الكونجرس خلال الأيام المقبلة، إلا أن الاتفاقية قد تواجه معارضة من المشرعين الذين يخشون أن تؤدي إلى فتح آفاق جديدة للانتشار النووي والتنافس.

ويتعين على الكونجرس ‌‌من ‌‌أجل عرقلة الاتفاقية إقرار تشريع مشترك والحصول على أغلبية ثلثي الأصوات لتجاوز أي حق نقض رئاسي. وستقدم إدارة ترامب إلى الكونجرس وثيقة تعرف باسم "اتفاقية المادة 123″، ممهورة بتوقيع وزير الطاقة كريس رايت ونظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان.

ويشير الاتفاق إلى المادة 123 من قانون الطاقة الذرية الأمريكي لعام 1954، ويلزم الحكومة والشركات الأمريكية بالتعاون مع جهات في السعودية لتطوير صناعة نووية مدنية بمليارات ‌‌الدولارات. وبمجرد تقديم اتفاقيات المادة 123 إلى الكونجرس، تخضع لفترة مراجعة في جلسات متواصلة تمتد نحو 90 يومًا، ليتمكن المشرعون من الاعتراض عليها، وإلا دخلت حيز التنفيذ.

تفاصيل الاتفاقية

وكان وزير الطاقة الأمريكي قال إن الاتفاق المبدئي لا يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وإنه يتضمن جميع معايير عدم الانتشار الواردة في قانون الطاقة الذرية الأمريكي، التي تعد من بين الأقوى في العالم.

وأوضح أحد المصادر، لـ "رويترز"، أن الاتفاقية توفر مسارًا قانونيًا للتعاون في مجال دورة الوقود النووي، بما يشمل تخصيب اليورانيوم، لكنها لا تلزم الولايات المتحدة بنقل أي قدرات أو تقنيات ذات صلة إلى السعودية.

توقيت حساس

يأتي الإعلان المرتقب في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، بالتزامن مع العمليات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والتي تقول واشنطن وتل أبيب إنها تستهدف تقويض قدرة طهران على تطوير سلاح نووي، بينما تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية.

وكان كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسلفه جو بايدن قد سعيا، خلال فترتيهما الرئاسيتين، إلى إبرام اتفاق للتعاون النووي مع السعودية يتيح نقل التكنولوجيا الأمريكية لدعم برنامج نووي مدني في المملكة.

روبيو: لا تعليق

ورفض وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الكشف عن تفاصيل بشأن تقارير أفادت هذا الأسبوع بأن إدارة ترامب وافقت على إبرام اتفاق نووي مدني شامل مع الرياض.

وصرح روبيو للصحفيين اليوم الأربعاء بأنه "اطلع على التقارير ذاتها هذا الصباح"، لكنه أحجم عن تقديم توضيح بشأن الاتفاق المزعوم.

وقال في مؤتمر صحفي عُقد في مانيلا بالفلبين: "سأترك لمسؤولي البيت الأبيض مهمة إصدار بيان رسمي بشأن أي شيء يتعلق بهذا الأمر"، مضيفًا: "عندما يكون هناك ما يستدعي القول، سنعلن ذلك عبر القنوات الرسمية".