تحدث جولين لوبيتيجي، المدير الفني السابق لمنتخب إسبانيا، عن صعوبة مواجهة الأرجنتين في نهائي كأس العالم، مؤكدًا أن قوة "لاروخا" لا تكمن فقط في جودة لاعبيه، بل في قدرته الجماعية على قراءة مجريات اللعب واتخاذ القرارات المناسبة في التوقيت المثالي.
وقال لوبيتيجي، في تصريحات نقلتها وكالة "رويترز" للأنباء: "النظرية تبدو بسيطة، لكن الضغط على منتخب مثل إسبانيا ليس أمرًا سهلًا على الإطلاق، ويعود ذلك بالدرجة الأولى إلى الفهم الجماعي الكبير الذي يتمتع به اللاعبون داخل الملعب".
وأضاف: "الأمر لا يتعلق بالضغط على لاعب أو اثنين فقط، بل يجب أن تكون قادرًا على الضغط على عدد كبير من اللاعبين المحتمل أن يستلموا الكرة، وفي اللحظة والمكان المناسبين، مع اختيار التوقيت المثالي لاتخاذ القرار".
وأوضح المدرب الإسباني أن التحدي لا يقتصر على المنظومة الجماعية، بل يمتد إلى القدرات الفردية للاعبي إسبانيا، الذين يمتلكون الجودة الكافية للخروج من مواقف الضغط وإفشال خطط المنافس.
وتابع: "إلى جانب العمل الجماعي، يمتلك اللاعبون قدرات فردية استثنائية تساعدهم على تجاوز مواقف يعجز كثير من اللاعبين عن التعامل معها، وهو ما يمنحهم الأفضلية، ويجعلهم قادرين على كسر ضغط الخصوم".
وعن ذكرياته في المباراة التي اكتسح فيها منتخب إسبانيا نظيره الأرجنتيني بنتيجة 6-1، قال لوبيتيجي: "إنها ذكرى رائعة بالنسبة لي؛ لأننا قدمنا مباراة كبيرة أمام منتخب عظيم بحجم الأرجنتين".
وألمح إلى أنه "أمام فريق يسعى إلى الاستحواذ على الكرة بالقدر نفسه الذي تسعى إليه إسبانيا، سيرغب الخصم، بطبيعة الحال، في الضغط عليها، لكن، في الوقت نفسه، تُعد هذه فرصة لإسبانيا لإيجاد مساحات أكبر".
وأكمل: "في كرة القدم، يُغطي الغطاء قدميك، لكنه أحيانًا يُعرّض رأسك للخطر، أليس كذلك؟".
وذكر لوبيتيجي أن إسبانيا تمتلك خط دفاع رباعيًا وحارس مرمى قادرًا على الحفاظ على هدوئه، وإعادة بناء اللعب بسلاسة، وإيجاد التمريرة الحاسمة التي تُحوّل الضغط إلى أهداف.
وأوضح: "هذا يُصعّب على الخصم الضغط، وفي المقابل، يُساعدك كثيرًا"، مضيفًا أن الأرجنتين لديها أيضًا العديد من اللاعبين في خط الوسط القادرين على الاحتفاظ بالكرة.
ورغم كل هذه التكتيكات، يعتقد لوبيتيجي أن المباراة النهائية قد تُحسم بعامل أقل أناقة، لكنه لا يقل أهمية: الروح التنافسية.
وأتم: "بالنسبة لي، تكمن القوة الرئيسية لكلا الفريقين في روحهما التنافسية العالية. فعندما تدفعهما إلى أقصى حدودهما، عادةً ما يُقدّمان أداءً جيدًا".