الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الرئيس المصري: ندرس استصلاح أراضٍ في تنزانيا لتلبية احتياجات البلدين

  • مشاركة :
post-title
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيسة التنزانية سامية صلوحو حسن

القاهرة الإخبارية - محمود ترك

بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيرته التنزانية سامية صلوحو حسن فرص البدء في مشروع استصلاح زراعي في الأراضي التنزانية، بهدف تحقيق الأمن الغذائي للبلدين، وتلبية الاحتياجات الوطنية من المحاصيل الأساسية والاستراتيجية، مع العمل على توسيع رقعة هذا المشروع، على مراحل متلاحقة، والانتقال به إلى مرحلة التصدير.

جاء ذلك خلال زيارة الرئيس السيسي إلى تنزانيا، حيث أعرب عن تقديره لحفاوة الاستقبال، وهنأ الرئيسة سامية صلوحو حسن بمناسبة إعادة انتخابها لولاية رئاسية ثانية، مؤكدًا حرص مصر على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية المتميزة مع تنزانيا والارتقاء بها في مختلف المجالات.

كما وجّه الرئيس السيسي بتكثيف نقل الخبرات المصرية، وتوفير الدعم الفني، وزيادة برامج التأهيل والتدريب، التي تهدف إلى بناء وتطوير قدرات الكوادر الوطنية في مختلف القطاعات والمجالات في دولة تنزانيا.

وأكد الرئيس المصري أن المباحثات عكست الإرادة المشتركة للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والاستثمارية، والاستفادة من الخبرات المصرية في تنفيذ المشروعات التنموية، بما يخدم مصالح الشعبين ويدعم مسيرة التنمية في القارة الإفريقية.

والتقى الرئيس المصري، نظيرته التنزانية، التي استقبلته لدى وصوله إلى القصر الرئاسي بدار السلام، حيث أجريت مراسم الاستقبال الرسمي التي بدأت بعزف السلام الوطني لكل من مصر وتنزانيا، وإطلاق واحد وعشرين طلقة مدفعية، ثم تفقد حرس الشرف، وأعقب ذلك مصافحة الرئيس السيسي مجموعة من القادة العسكريين، وتوقيعه في السجل التاريخي لكبار الزوار بالقصر الرئاسي، ثم التقاط صورة تذكارية للرئيسين بهذه المناسبة.

وصرّح المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي، بأن رئيسة تنزانيا رحبت بزيارة السيسي، معربةً عن تقديرها البالغ لدور مصر الفاعل على المستويين الإفريقي والدولي، ومثمنةً التعاون القائم بين البلدين كنموذج للتكامل المنشود بين الدول الافريقية، ومؤكدة تطلع تنزانيا لتعزيز التعاون مع مصر في مختلف المجالات.

وأشادت الرئيسة التنزانية بمشروع سد "جوليوس نيريري"، مؤكدة أنه يُجسد نموذجًا إيجابيًا للتعاون من أجل تحقيق التنمية والرخاء، كما استعرضت جهود بلادها لتحقيق التنمية وفقًا لرؤية "تنزانيا 2050"، مشيرة إلى تقديرها لدعم مصر المتواصل لهذه الجهود.

وأشار متحدث الرئاسة المصرية إلى أن الرئيسين عقدا لقاءً ثنائيًا مغلقًا، تلاه عقد مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، كما شهد الرئيسان التوقيع على مذكرتي تفاهم في مجالات النقل والكهرباء والطاقة المتجددة، ثم عقدا مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا، ألقى خلاله الرئيس المصري كلمة، كان نصها:

"بسم الله الرحمن الرحيم

تحياتي لوسائل الإعلام

اسمحي لي فخامة الرئيسة/ د. سامية صلوحو حسن

رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة الشقيقة، ان أدعوك الشقيقة، كل التقدير والاحترام والاعتزاز لشخصكم، وكل الدعم من جانب مصر لشخصكم والشعب التنزاني.

السيدات والسادة الحضور،

أود بداية أن أعرب عن خالص سعادتي بوجودي في بلدكم الشقيق، وأن أتوجه بجزيل الشكر إلى فخامة الرئيسة "سامية صلوحو حسن" على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

وأغتنم هذه المناسبة لأعرب عن تقديري العميق للعلاقات الأخوية التي تجمع بين مصر وتنزانيا من خلال روابط تاريخية، وهي علاقات ظلت قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون البناء في مختلف المجالات.

السيدات والسادة،

نعلم جميعًا حجم الروابط المميزة بين شعبينا الشقيقين، التي تمتد عبر قرون من التاريخ المشترك، والتفاعل الثقافي والمجتمعي، وهي الروابط التي أسست لعلاقة شراكة استراتيجية ناجحة بين بلدينا.

لقد نجحت إرادتنا السياسية وعزمنا المشترك في تطوير علاقات التعاون بين بلدينا بصورة غير مسبوقة خلال السنوات القليلة الماضية، سواء في الأطر الثنائية أو على صعيد التشاور السياسي والتنسيق المسبق وتقريب وجهات النظر وتوافق الرؤى حيال مختلف الموضوعات والقضايا الإقليمية والدولية.

لقد أجريت مع فخامة الرئيسة، الدكتورة . سامية اليوم، مباحثات ثنائية مثمرة وبناءة، عكست إرادتنا المشتركة نحو تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات بما يسمح بالاستغلال الأمثل لقدراتنا في خدمة مصالح شعبي البلدين.

وكان لقائي اليوم مع فخامة الرئيسة بمثابة فرصة لتبادل الرؤى حول سُبل إحداث نقلة نوعية في التعاون الثنائي، تحقيقًا للمنفعة المتبادلة، ودعمًا للتنمية المشتركة خاصة الدفع قدمًا بكافة أوجه التعاون الاقتصادي بيننا، بما في ذلك زيادة معدلات التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات بين البلدين وتكثيف التعاون الثنائي بمشاركة القطاع الخاص في عدد من القطاعات الاقتصادية الحيوية والواعدة، مثل التشييد والبناء، والطرق، والنقل البحري والموانئ، والمناطق اللوجيستية، والكهرباء والطاقة، والزراعة واستصلاح الأراضي والري، والدواء والمستلزمات الطبية، وغير ذلك من المجالات التي تحظى باهتمام البلدين.

ولقد أكدت في حديثى اليوم مع فخامة الرئيسة "د. سامية صلوحو حسن" تطلعنا لتوظيف النجاح الكبير الذي حققته الشركات المصرية في تشييد مشروع سد "جوليوس نيريرى" العظيم في إتاحة مزيد من المشروعات التنموية التنزانية أمام شركاتنا الوطنية والاستفادة من الأصول المتعددة التي تتواجد في هذه المرحلة على الأراضي التنزانية ومن الخبرات الكبيرة التي تراكمت لديها في تعزيز قدراتنا على العمل المشترك، وتحقيق مزيد من الإنجازات، وصولاً إلى الارتقاء بحجم علاقاتنا إلى المستوى المأمول.

ولتحقيق هذه الغاية؛ فقد وجهت بتكثيف نقل الخبرات المصرية، وتوفير الدعم الفني، وزيادة برامج التأهيل والتدريب، التي تهدف إلى بناء وتطوير قدرات الكوادر الوطنية في تنزانيا الشقيقة في مختلف القطاعات والمجالات؛ وذلك لإطلاق كل الطاقات الكامنة والواعدة فى علاقاتنا. كما تباحثنا بشأن فرص البدء في مشروع استصلاح زراعي في الأراضي التنزانية، بهدف تحقيق الأمن الغذائي للبلدين، وتلبية الاحتياجات الوطنية من المحاصيل الأساسية والإستراتيجية، مع العمل على توسيع رقعة هذا المشروع، على مراحل متلاحقة، والانتقال به إلى مرحلة التصدير.

وجددت الإعراب عن استعدادنا للانخراط في مشروع توسعة ميناء دار السلام وتطويره، مع ضرورة وضع مخطط تطوير الميناء، ضمن تصور أوسع لمخطط المحاور اللوجيستية الإقليمية، وربطه بدول جوار تنزانيا، وبحثنا أيضاً مقترح استحداث خط ملاحي للربط البحري بين مينائي "سفاجا" و"دار السلام"، وإنشاء ممر متعدد الوسائط، يربط بين "القاهرة" و"دار السلام"، وذلك عن طريق إقامة عدد من المشروعات التنموية المشتركة.

السيدات والسادة،

لقد أعربت لفخامة الرئيسة عن تقديرنا للمواقف الإيجابية والمتزنة، التي تتبناها جمهورية تنزانيا المتحدة، في العديد من الملفات الإقليمية، التي تحظى باهتمام بلدينا الشقيقين.

وأكدت في هذا الصدد تطلعي لتعزيز الدور التنزاني الإيجابي والبناء، الذي يقوم على تشجيع إرادة التفاهم، وروح التعاون بين الأشقاء، شركاء النهر في منطقة حوض النيل.

كما تناولنا القضايا الإقليمية والدولية التي تهم الطرفين؛ وعلى رأسها الأوضاع في الشرق الأوسط، والقرن الإفريقي والبحر الأحمر، وكذلك سُبل تعزيز العمل الإفريقي الجماعي، واتفقنا على مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين في مختلف الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فخامة الرئيسة/ د. سامية صلوحو حسن،

سعدت بلقائكم اليوم، وأتطلع لمزيد من التعاون الوثيق بين بلدينا لما فيه المصلحة المشتركة لنا ولقارتنا الإفريقية الغالية وأتمنى لتنزانيا ولشعبها الشقيق كل الخير والاستقرار والتقدم.

مرة أخرى؛ أتوجه لكم بجزيل الشكر على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

وشكراً جزيلاً".

وأوضح متحدث رئاسة الجمهورية أن الرئيسين شاركا عقب ذلك في مأدبة الغداء الرسمية التي أقامتها الرئيسة التنزانية تكريمًا للرئيس المصري، حيث ألقى كل من الرئيسين كلمة أكدا فيها اعتزازهما بالعلاقات الثقافية القوية بين البلدين، والجدية والإصرار على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال المباحثات في المجالات المختلفة، وذلك بهدف مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية