الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

ماذا ينتظر ستارمر بعد مغادرة "داونينج ستريت"؟

  • مشاركة :
post-title
السير كير ستارمر

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

يستعد رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر، لبدء مرحلة جديدة، بعد مغادرته مقر رئاسة الحكومة في "10 داونينج ستريت" الاثنين المقبل، وسط تكهنات بشأن مستقبله السياسي والمهني، في وقت يؤكد فيه مقربون منه أنه لم يحسم بعد الخطوة التالية في مسيرته.

وبحسب مصادر مقربة، أمضى ستارمر الأيام الأخيرة مازحًا مع أصدقائه حول خططه المستقبلية، متحدثًا عن احتمال الالتحاق بدورة لتعلم الطهي أو قضاء وقت أطول في الأعمال المنزلية، إلا أن هذه الطروحات تُعد أقرب إلى المزاح منها إلى الخيارات الفعلية.

ويقول مقربون منه إن "ستارمر يعتزم منح نفسه الوقت الكافي للتفكير قبل اتخاذ أي قرار"، مؤكدين أن أولوياته بعد مغادرة المنصب لم تتحدد بصورة نهائية، وفقًا لصحيفة "ذا جارديان" البريطانية.

دور دولي مرجح

يرجح حلفاء ستارمر أن يتجه إلى العمل في الساحة الدولية، مستندين إلى ما حققه من حضور وعلاقات مع قادة الدول خلال فترة رئاسته للحكومة، والتي أكسبته تقديرًا في عدد من العواصم الغربية.

وتردد اسمه خلال الأشهر الماضية بوصفه أحد الأسماء المحتملة لتولي منصب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) عند شغور المنصب مستقبلًا، رغم عدم صدور أي إعلان رسمي بهذا الشأن.

العودة إلى البرلمان

كذلك، من المتوقع أن يعود ستارمر إلى مقاعد النواب الخلفية في مجلس العموم، مع تأكيدات من مقر رئاسة الحكومة بأنه سيواصل تمثيل دائرته البرلمانية حتى موعد الانتخابات المقبلة، إلا أن بعض المقربين منه لا يستبعدون إعادة تقييم هذا القرار لاحقًا، في حين يرى آخرون أن شعوره بالمسؤولية تجاه ناخبيه وحزب العمال سيدفعه إلى الاستمرار نائبًا في البرلمان، لا سيما مع دعوات من أعضاء الحزب في دائرته الانتخابية لتجنب إجراء انتخابات فرعية قد تمنح منافسي الحزب فرصة للفوز بالمقعد.

العلاقة مع القيادة الجديدة

تشير التقديرات إلى أن ستارمر سيتجنب التدخل العلني في عمل القيادة الجديدة لحزب العمال، مفضلًا تقديم المشورة بصورة غير معلنة إذا طُلب منه ذلك، على خلاف ما فعله بعض رؤساء الوزراء السابقين بعد مغادرتهم السلطة.

ويقول مقربون منه إنه لا يعتزم استثمار مكانته السياسية في تحقيق مكاسب مالية أو الانخراط في أنشطة تجارية واسعة، بل يرجح أن يكرس جهوده لقضية عامة أو ملف يحظى باهتمامه الشخصي.

إرث سياسي

وفي تقييمه لإرثه السياسي، يرى ستارمر أن أبرز إنجازاته تمثلت في إعادة بناء حزب العمال بعد سنوات من الانقسامات، وقيادته إلى الفوز في الانتخابات العامة، معتبرًا أن ذلك يمثل محطة رئيسية في مسيرته السياسية.

ويستعد رئيس الوزراء السابق لقضاء إجازة مع زوجته فيكتوريا وطفليه، بعد سنوات شهدت إلغاء أو تقليص معظم عطلته بسبب الأزمات الدولية ومتطلبات المنصب.

وأكد ستارمر في تصريحات أخيرة أن أولويته خلال المرحلة المقبلة ستكون أسرته، مشيرًا إلى أنه يغادر أحد أبرز المناصب السياسية في بريطانيا ليكرس وقته لأن يكون "أفضل أب لابنيه وأفضل زوج لزوجته".