الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

اقتحموا الحظائر.. مستوطنون يسرقون ماشية فلسطينية بحماية جيش الاحتلال

  • مشاركة :
post-title
المستوطنون يسرقون ماشية فلسطينية تحت حماية الجيش الإسرائيلي

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

أظهرت مقاطع مصورة مستوطنين إسرائيليين وهم يستولون على عشرات رؤوس الماشية التابعة لفلسطينيين في قرية أم الخير جنوبي تلال الخليل بالضفة الغربية المحتلة، وسط وجود قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وتضمنت الواقعة اتهامات باعتداءات على سكان القرية واعتقالات نفذها الجيش الإسرائيلي، وفق ما أوردته صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية.

تفاصيل الواقعة

ونقلت الصحيفة العبرية عن سكان قرية أم الخير أن مستوطنين من بؤرة استيطانية مجاورة اقتحموا حظائر الماشية، واستولوا على عشرات الأغنام والماعز تحت حماية الجيش الإسرائيلي، بعد خلط قطعانهم عمدًا بقطيع يعود لسكان فلسطينيين.

وأضافت الصحيفة أن المستوطنين رعوا مواشيهم في أرض ملاصقة للقرية، ثم خلطوا القطيعين، قبل أن يلقوا على الراعي الفلسطيني رذاذ الفلفل في موقع الحادث، وفق إفادات سكان القرية.

وبحسب شهود عيان، اعتدى المستوطنون أيضًا على امرأتين فلسطينيتين، تبلغان 56 و60 عامًا، وتلقتا العلاج لاحقًا على يد طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني.

رواية جيش الاحتلال

فيما زعم جيش الاحتلال إصابة مدني إسرائيلي خلال الحادث، ونقله لتلقي العلاج، كما أعلن احتجاز أربعة فلسطينيين خلال الواقعة قبل الإفراج عنهم لاحقًا دون شروط.

وقال أحد سكان القرية، لصحيفة "هاآرتس" إن مركبات إضافية للمستوطنين وصلت عندما حاول الأهالي استعادة الماشية، مشيرًا إلى أن بعض المستوطنين كانوا يحملون أسلحة.

وأضاف أن الفصل بين القطيعين أصبح مستحيلًا، ما اضطر الأهالي إلى إعادة معظم ماشيتهم إلى حظيرة القرية خشية استيلاء المستوطنين على القطيع بالكامل، مؤكدًا أن ما بين 10 و15 رأسًا من أغنام المستوطنين دخلت الحظيرة، بينما استولى المستوطنون على عدد من الأغنام الفلسطينية.

اقتحام الحظائر

أظهرت توثيقات لاحقة دخول مجموعة من المستوطنين إلى المنطقة السكنية في القرية برفقة مركبات تابعة لقوات الأمن.

وقال أحد السكان إن الجنود سمحوا للمستوطنين بكسر قفل حظيرة الماشية والاستيلاء على القطيع بالكامل، رغم محاولات السكان المتكررة إبراز بطاقات تعريف السلطة الفلسطينية المثبتة في آذان الحيوانات، والتي توثق ملكيتها وسجلاتها البيطرية والتطعيمات.

وأضاف أن الشرطة الإسرائيلية وصلت إلى مكان الحادث في وقت متأخر، بعد انتهاء عملية الاستيلاء على الماشية.

قال أحد سكان القرية: "أغنام المستوطنين تختلف تمامًا عن أغنامنا، وهذا واضح للجميع، وحتى إذا ادعى أحد أنها مسروقة، فهي موسومة من وزارة الزراعة الفلسطينية، ولا يمكن تزوير ذلك خلال دقائق أو ثقب آذان 180 إلى 200 رأس من الأغنام".

وأضاف الشاهد: "أما أخذ القطيع من داخل المنازل بتوجيه من الجيش، فما هذا؟ لقد أخبرناهم أن هذه أغنامنا، وكان الجيش يتصرف بشكل مختلف في السابق، لكن ذلك لم يعد يحدث، الجنود كانوا يتحدثون مع المستوطنين وكأنهم يسمحون لهم بفعل ما يريدون".

وأظهرت لقطات مصورة جنودًا يرافقون المستوطنين أثناء اقتياد القطيع خارج القرية، رغم أن إجراءات قوات الأمن، بحسب ما ورد في التقرير، تنص على مصادرة الماشية والاحتفاظ بها لحين انتهاء التحقيق عند الاشتباه في سرقتها.

اعتداءات متكررة

أفاد التقرير الإسرائيلي بأن سكان القرية كانوا قدموا في وقت سابق بلاغًا إلى الشرطة بشأن سرقة خمسة رؤوس أغنام على يد أحد المستوطنين من موقع حدودي قريب، قبل أن يوثق لاحقًا تورط المستوطن نفسه في واقعة السرقة الثانية.

وأضاف أن مستوطنين دخلوا الخميس الماضي إلى المنطقة "ب" قرب قرية جريش، ومنعهم نشطاء وسكان فلسطينيون من الوصول إلى مبنى يقع ضمن منطقة تخضع للسلطة المدنية الفلسطينية، قبل أن تأمر قوة من الجيش الإسرائيلي النشطاء بالمغادرة، ثم أصدرت لاحقًا الأمر نفسه لمالكي المبنى الفلسطينيين.

كما أفادت تقارير بأن مستوطنين داهموا ليلًا أطراف قرية سنجيل وأطلقوا النار على سكان حاولوا التصدي لهم دون تسجيل إصابات، فيما تعرض مبنى فلسطيني في قرية عراق بورين قرب نابلس لأعمال تخريب نفذها مستوطنون.

أشار الصحيفة إلى أن سكان قرية أم الخير، شأنهم شأن قرى فلسطينية أخرى في المنطقة "ج" بالضفة الغربية، يتعرضون بصورة متكررة لهجمات ينفذها مستوطنون من مستوطنات مجاورة وبؤر رعي حديثة، وغالبًا تحت حراسة عسكرية.

وأضاف أن المستوطنين دمروا مرات عدة خطوط المياه والكهرباء في القرية، ما أدى إلى انقطاع المياه عن السكان خلال ذروة الصيف، وانقطاع الكهرباء لأيام.

وختم التقرير بالإشارة إلى أنه في يوليو صوّر الناشط الفلسطيني عودة هثلين، وهو من سكان أم الخير، الإسرائيلي ينون ليفي قبل أن يطلق النار عليه ويقتله، فيما أُفرج عن ليفي من الاعتقال بعد يوم واحد من الحادث.