أكد وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي، ضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية باعتبارها السبيل الوحيد لمعالجة الأزمات الناجمة عن التصعيد الجاري في منطقة الشرق الأوسط.
وشدد "عبدالعاطي" على أهمية تجنب أي خطوات من شأنها تأجيج التوتر أو توسيع دائرة الصراع، في ضوء ما قد يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة، ويؤثر سلبًا على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، وأسواق الطاقة.
جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية المصري، اليوم الخميس، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل جروسي، بمقر الوكالة في فيينا، وذلك خلال الزيارة التي يجريها إلى العاصمة النمساوية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، في بيان، إن الجانبين تبادلا الرؤى بشأن مستجدات التصعيد الجاري في منطقة الشرق الأوسط، حيث استعرض "عبدالعاطي" الجهود والاتصالات المكثفة التي تضطلع بها مصر مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لخفض التصعيد واحتواء التوترات.
من جانبه، ثمّن رفائيل جروسي الدور الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، وجهودها الرامية إلى خفض التصعيد ودعمها للحلول الدبلوماسية لمعالجة الأزمات التي تشهدها المنطقة.
في سياق آخر، أعرب عبد العاطي عن تقديره للتعاون والتنسيق المستمر بين مصر والوكالة، والذى تجسد مؤخرا فى مشاركة المدير العام في مراسم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمشروع محطة الضبعة النووية، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر والوكالة في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية.
وثمن وزير الخارجية المصري الدعم الفني الذي تقدمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمصر في إطار برنامج التعاون الفني، مؤكداً أنه يمثل ركيزة أساسية في دعم البرنامج النووي السلمي المصري، سواء من خلال تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية، أو دعم المفاعلات البحثية، وبناء وتأهيل الكوادر الوطنية، وتعزيز القدرات المؤسسية والفنية في المجالات النووية المختلفة.
وأعرب جروسي عن تقديره للشراكة الوثيقة التي تجمع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمصر، مشيداً بما أحرزته من تقدم في تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية، والذي يمثل أحد أبرز مشروعات الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في القارة الإفريقية.