أكد رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، اليوم الأربعاء، أن مصر تواصل جهودها الداعية إلى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، مشددًا على أن إنهاء الصراعات يمثل ضرورة لتحقيق التعافي الاقتصادي إقليميًا وعالميًا، في وقت كشف فيه عن تسجيل احتياطي النقد الأجنبي مستوى تاريخيًا تجاوز 55 مليار دولار لأول مرة.
وقال مدبولي، خلال مؤتمر صحفي، إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتابع تطورات الأوضاع الإقليمية بصورة يومية، معربًا عن أمله في التوصل إلى اتفاق دائم ينهي الحرب الدائرة، مؤكدًا أن استمرار الصراع لا يحقق مكاسب لأي طرف، بل يفرض خسائر على جميع الأطراف ويُزيد الأعباء على الاقتصاد العالمي.
وأوضح رئيس الوزراء أن احتياطي النقد الأجنبي ارتفع بنحو ملياري دولار خلال شهر واحد، ليتجاوز حاجز 55 مليار دولار، معتبرًا أن هذا الإنجاز يعكس متانة الاقتصاد المصري واستمرار تحسن مؤشراته، رغم التحديات الإقليمية والدولية، مشيرًا في الوقت ذاته إلى مواصلة معدلات التضخم مسارها النزولي.
وفي ملف الطاقة، أكد مدبولي أن محطة الضبعة النووية تمثل أحد أكبر المشروعات الاستراتيجية في مصر، ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل أول مفاعل وإنتاج الكهرباء بنهاية عام 2028، على أن يكتمل تشغيل المفاعلات الأربعة بحلول عام 2030.
وأضاف أن المحطة ستوفر قدرة إنتاجية تبلغ 4.8 جيجاوات من الكهرباء، وستسهم في تنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمن الطاقة في البلاد، فضلًا عن تقليل فاتورة استيراد الوقود، موضحًا أن دراسات الجدوى تشير إلى إمكانية استرداد تكلفة المشروع في أقل من 12 عامًا، وأن الطاقة النووية توفر مصدرًا مستقرًا للكهرباء على مدار الساعة، بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية والصناعية في مصر.