اتهمت روسيا، اليوم الأربعاء، القوات الأوكرانية بتنفيذ هجوم بطائرة مسيّرة أسفر عن مقتل كبير مهندسي محطة زابوروجيا النووية، ألكسندر ياكوفليف، واصفة الحادث بأنه "عمل إرهابي متعمد"، ودعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى اتخاذ موقف واضح إزاء الواقعة.
وقال المدير العام لشركة "روساتوم" الروسية، أليكسي ليخاتشيوف، إن طائرة مسيّرة أوكرانية استهدفت سيارة خدمية تابعة لمحطة زابوروجيا النووية من طراز "تويوتا كامري"، أثناء سيرها عند الحدود الفاصلة بين المنطقة الصناعية للمحطة ومدينة إنيرجودار، ما أدى إلى مقتل كبير المهندسين ألكسندر ياكوفليف وسائق السيارة دميتري فيليبوف.
وأضاف ليخاتشيوف أن موسكو تنتظر "ردًا سريعًا وملموسًا وواضحًا" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبرًا أن استهداف أحد كبار مسؤولي المحطة النووية يمثل تصعيدًا خطيرًا يستوجب إدانة دولية.
كما حمل المسؤول الروسي الغرب مسؤولية ما جرى، قائلًا إن الهجوم "ما كان ليحدث لولا الدعم المباشر الذي يقدمه الغرب للنظام في كييف"، على حد تعبيره.
وتُعد محطة زابوروجيا، الواقعة في جنوب شرقي أوكرانيا والخاضعة لسيطرة القوات الروسية منذ عام 2022، أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا، وشهدت مرارًا تبادلًا للاتهامات بين موسكو وكييف بشأن استهدافها، فيما تواصل الوكالة الدولية للطاقة الذرية التحذير من المخاطر التي تهدد سلامة المنشأة النووية نتيجة استمرار العمليات العسكرية في محيطها
وتشهد المواجهات بين روسيا وأوكرانيا تصعيدا لافتا في الأيام الأخيرة، حيث تبادل الطرفان استهداف المنشآت النفطية والبنى التحتية الحيوية في كلا البلدين، ما أسفر عن وقوع ضحايا وأضرار مادية، كما أن الطرفين يتبادلان الإعلان عن إسقاط مسيرات بشكل شبه يومي، دون التحقق من هذه البيانات من مصدر مستقل، نظرا للمواجهات المستمرة بين الجانبين منذ فبراير 2022.