أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن التفاوض مع إسرائيل حاليًا البديل الوحيد للمآسي التي تسببها الحروب، مشيرًا إلى أن "صيغة الإطار" بدأت تعطي مفاعيلها.
وأضاف "عون" خلال استقباله في قصر بعبدا، اليوم، وفدًا وطنيًا لبنانيًا، إذ جرى عرض للأوضاع العامة والمستجدات المتعلقة بمسار المفاوضات القائمة لوقف الحرب: "واشنطن باتت تصغي إلينا، وملف لبنان على طاولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب".
ودعا الرئيس اللبناني الجميع إلى قراءة بنود الصيغة بموضوعية بعيدًا عن الغايات الشخصية، مؤكدًا التزامه بحماية سيادة الدولة ورفضه أن يفاوض أحد نيابة عنها.
وطمأن عون، الوفد الوطني بأن الوضع الأمني في البلاد لا يزال جيدًا رغم الظروف القاسية، مؤكدًا ثقته بتماسك الجيش اللبناني والقوى الأمنية.
وانتقد عون بشدة "كل من يكيل الاتهامات للجيش اللبناني"، معتبرًا أن هذه المواقف تضر بأمن البلد وصموده، مشددًا على أن المؤسسة العسكرية تقوم بواجباتها على أكمل وجه.
واستأنف لبنان وإسرائيل، أمس الثلاثاء، محادثات في روما، تأمل بيروت في إحراز تقدم نحو ضمان انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان بموجب اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة رغم ضعف التوقعات بإحراز تقدم سريع.
وذكر مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية في بيان مقتضب، أن محادثات روما إيجابية وأنها ستستمر اليوم الأربعاء، وأضاف أن كلا الطرفين حريص على المضي قدمًا.
وقادت الولايات المتحدة جهودًا دبلوماسية منذ عودة جماعة حزب الله اللبنانية وإسرائيل إلى الحرب 2 مارس، وسط الصراع الأوسع نطاقًا في المنطقة، ومضت قدمًا على الرغم من اعتراضات قوية من الجماعة المدعومة من إيران، التي تعتقد أن الضغط الإيراني على واشنطن السبيل الوحيد لضمان إنهاء الحرب وانسحاب إسرائيل.
ويحتل جيش الاحتلال الإسرائيلي ما يصفها "بمنطقة عازلة" تمتد لمسافة نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية على طول الحدود الإسرائيلية بالكامل. ويقول مسؤولون إسرائيليون، إن هذه المنطقة ضرورية لحماية التجمعات السكانية في شمال إسرائيل من هجمات حزب الله.
وتمخض اجتماع انعقد في واشنطن، 26 يونيو، عن اتفاق دعا إلى إنهاء الصراع في لبنان ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة واضحة إلى حزب الله، ونشر قوات لبنانية في الجنوب وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيًا.
لكن الضربات الإسرائيلية القاتلة استمرت، ورفض حزب الله الاتفاق وكذلك الجهود الرامية إلى نزع سلاحه، وقالت إسرائيل إن قواتها ستبقى في جنوب لبنان طالما ظل حزب الله مسلحًا.