تعرّض المدير الفني لمنتخب بلجيكا رودي جارسيا، لانتقادات لاذعة عقب قراره استبدال الحارس تيبو كورتوا، خلال مواجهة إسبانيا في ربع نهائي كأس العالم 2026، التي انتهت بخروج "الشياطين الحمر" من البطولة، في قرار أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط الرياضية البلجيكية.
ورغم شعور كورتوا ببعض الآلام في ساقه، أكد الحارس عقب المباراة أنه كان قادرًا على استكمال اللقاء، إلا أن جارسيا فضّل استبداله بعدما رأى أنه لا يتمتع بالجاهزية البدنية الكاملة.
وأثار القرار غضب عدد من المحللين، من بينهم المعلق البلجيكي بيتر فاندنبيمبت، الذي انتقد المدرب بشدة، قائلًا: "أن تستبدل أفضل حارس مرمى في العالم خلال ربع نهائي كأس العالم لأنه لم يعد قادرًا على لعب الكرات الطويلة، فهذا أمر يصعب استيعابه".
وأضاف: "التفسير الوحيد تمسك جارسيا الصارم بمبادئه. إذا لم يكن اللاعب جاهزًا بنسبة 100% فلن يشارك، لكن لاعبًا بحجم كورتوا يدرك جيدًا حدود قدراته وما يمكنه تقديمه".
من جانبه، دافع جارسيا عن قراره، مؤكدًا أن فلسفته منذ بداية البطولة تقوم على إشراك اللاعبين الجاهزين بدنيًا بشكل كامل، وقال: "هذا المبدأ ينطبق على الجميع، بما في ذلك تيبو كورتوا. كنا بحاجة إلى تمريراته الطويلة، لكننا لم نرغب في المخاطرة بتفاقم إصابته، لذلك لا أشعر بأي ندم على قرار استبداله".
وبات مستقبل المدرب الفرنسي مع المنتخب البلجيكي محل نقاش، إذ من المنتظر أن يعقد الاتحاد البلجيكي جلسة لتقييم عقده قبل نهاية الشهر الجاري، بالتزامن مع انتهاء عقده الحالي.
وتولى جارسيا، البالغ من العمر 62 عامًا، تدريب المنتخب في مطلع عام 2025 خلفًا لدومينيكو تيديسكو، ونجح في قيادة بلجيكا للبقاء في دوري الأمم الأوروبية، والتأهل إلى كأس العالم، ثم بلوغ الدور ربع النهائي.
وخلال 20 مباراة قاد فيها المنتخب، حقق جارسيا 12 انتصارًا مقابل 6 تعادلات وهزيمتين، إلا أن مسؤولي الاتحاد البلجيكي سيحسمون، خلال الفترة المقبلة، ما إذا كان المدرب الفرنسي الخيار الأنسب لقيادة المنتخب في مشروعه نحو المنافسة على بطولة أمم أوروبا 2028.