الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

ندوة حوارية تجمع وفيق والمرشدي والصريطي بمهرجان المسرح المصري

  • مشاركة :
post-title
جانب من ندوة المهرجان القومي للمسرح المصري

القاهرة الإخبارية - فنون وثقافة

شهد مسرح محافظة الدقهلية لقاء فكريًا وفنيًا مفتوحًا مع الجمهور، ضمن فعاليات الدورة الـ19 من المهرجان القومي للمسرح المصري برئاسة الفنان محمد رياض، بمشاركة الفنانة الكبيرة سهير المرشدي، والفنان سامح الصريطي، والفنان أحمد وفيق.

وتناول الحوار المحطات الفنية والإنسانية لضيوف الندوة، إلى جانب رؤيتهم لدور المسرح في بناء الإنسان، وسط تفاعل كبير من الحضور.

استعاد الفنان أحمد وفيق بداياته الفنية، مؤكدًا أن رحلته انطلقت من جامعة المنصورة، بعدما التحق بكلية التجارة من أجل الانضمام إلى فريق المسرح الجامعي، الذي كان يعد من أبرز الفرق المسرحية في الجامعات المصرية آنذاك.

وأوضح أن والده اشترط حصوله على مؤهل جامعي قبل احتراف الفن، لذلك اختار الكلية التي تتيح له تحقيق حلمه بالمسرح، مشيرًا إلى أن المسرح الجامعي كان نقطة التحول الحقيقية في مسيرته، بعدما خاض تجارب في التمثيل والإخراج وتصميم الديكور والإضاءة وإعداد النصوص.

وأشار "وفيق" إلى أن المنصورة كانت ولا تزال بيئة خصبة لاكتشاف المبدعين، لافتًا إلى أنه قدّم مع جيله، ومن بينهم الكاتب وليد يوسف، تجربة مسرحية وثقافية لا تزال حاضرة في ذاكرة أبناء المدينة.

كما كشف عن بداية علاقته بالمخرج العالمي يوسف شاهين، الذي شاهده في أحد العروض الجامعية، وطلب منه استكمال دراسته ثم الانتقال إلى القاهرة، قبل أن يمنحه لاحقًا فرصة الانطلاق السينمائي.

واختتم حديثه برسالة إلى الشباب دعاهم فيها إلى التمسك بأحلامهم وعدم الاستسلام، مؤكدًا أن الاجتهاد والإصرار هما الطريق الحقيقي للنجاح.

من جانبها، أكدت الفنانة سهير المرشدي أن الموهبة وحدها لا تكفي لصناعة الفنان، مشددة على أن القيم والأخلاق تمثلان الأساس الحقيقي لأي نجاح مستدام.

وأوضحت أن القرآن الكريم كان المرجع الأهم في حياتها،، وهو ما يستوجب التواضع والتمسك بالقيم.

وأضافت أن تدبر القرآن يمنح الإنسان المعرفة والاتزان، معربة عن سعادتها بلقاء شباب المنصورة، ومؤكدة أن الفنان يحمل رسالة إنسانية قبل أن يكون صاحب موهبة.

واختتمت حديثها بدعوة الأجيال الجديدة إلى الحفاظ على المبادئ والقيم ونقلها إلى من يأتي بعدهم، باعتبارها الضمان الحقيقي لاستمرار النجاح والإبداع.

بدوره، أكد الفنان سامح الصريطي أن شغفه بالفن بدأ منذ الطفولة داخل الفصل الدراسي، قبل أن تتطور موهبته عبر المسرح المدرسي ثم الجامعي وصولًا إلى الاحتراف.

وأشاد بالحضور النسائي في اللقاء، معتبرًا أن مشاركة المرأة في الفعاليات الثقافية والفنية تعكس وعيًا مجتمعيًا ودورها المحوري في بناء المجتمع.

واستعاد ذكريات نشأته في حي المنيرة بالقاهرة، مشيرًا إلى أن البيئة التي عاش فيها أسهمت في تشكيل شخصيته وغرست بداخله قيم التسامح والتعايش، كما أوضح أن أولى تجاربه التمثيلية كانت في سن السادسة، عندما قدم مشهدًا داخل الفصل، لتبدأ بعدها رحلته مع تقليد الشخصيات وتقديم العروض المدرسية.

وأشار إلى أن المسرح الجامعي كان المحطة الأهم في مسيرته، حيث تولى مسؤولية اللجنة الفنية العليا بالجامعة، وحرص على الاستفادة من خبرات كبار المخرجين، وعلى رأسهم المخرج الراحل كرم مطاوع، الذي شكّل التعاون معه محطة فارقة في مشواره الفني.

واختتم الصريطي حديثه بالتأكيد على أن المسرح هو المدرسة الحقيقية التي تصنع الفنان، داعيًا الشباب إلى التمسك بأحلامهم واستثمار كل فرصة لاكتساب الخبرة وصقل مواهبهم.