أعلن ساديو ماني، قائد منتخب السنغال، اعتزاله اللعب الدولي، مسدلًا بذلك الستار على واحدة من أعظم المسيرات الكروية في تاريخ "أسود التيرانجا"، بعد أكثر من عقد من الخدمة لبلاده، وذلك بعدما شارك مع منتخب السنغال في كأس العالم، والتي ودع فيها من دور الـ32 على يد بلجيكا.
أكد اللاعب البالغ من العمر 34 عامًا قراره في بيان نُشر عبر موقع QuotidienSN، معربًا عن امتنانه للجماهير، ومتحدثًا عن التضحيات التي قدمها أثناء تمثيله للسنغال.
وقال: "اعلموا أنني ضحيت بكل شيء من أجل هذا العلم. بذلت قصارى جهدي، ودافعت بشراسة عن وطننا".
كما شكر ماني جماهير السنغال على دعمهم له طوال مسيرته الدولية.
وقال: "كان دعمكم المتواصل هو سر نجاحي".
ورغم انتهاء مسيرته لاعبًا مع المنتخب الوطني، أوضح مهاجم ليفربول السابق أنه ينوي مواصلة خدمة السنغال في مجال آخر.
وقال: "غدًا، يسعدني أن أضع خبرتي في خدمة الوطن، سواءً ضمن الجهاز الفني، أو على مقاعد البدلاء، أو في الهيئات الإدارية".
يغادر ماني الساحة الدولية كأفضل هداف في تاريخ منتخب السنغال برصيد 53 هدفًا في 126 مباراة، وهو رقم قياسي حققه بعد تجاوزه الرقم السابق لهنري كامارا عام 2022.
كما أنه يُعدّ من أكثر اللاعبين مشاركةً مع المنتخب، ويأتي في المرتبة الثانية بعد إدريسا غانا جاي.
وكان إنجازه الأبرز هو قيادته السنغال للفوز بلقب كأس الأمم الأفريقية للمرة الأولى في تاريخها عام 2022. وحصل ماني على جائزة أفضل لاعب في البطولة بعد تسجيله ثلاثة أهداف، وتسجيله ركلة الجزاء الحاسمة في الفوز على مصر بركلات الترجيح.
كما لعب دورًا محوريًا في تأهل السنغال إلى كأس العالم 2018 و2026، وكان له دورٌ بارز في نجاح حملات التأهل.
وخلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، قاد ماني السنغال مجددًا إلى المباراة النهائية، وحصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة بعد أداءٍ استثنائي آخر.