اعتقلت السلطات العراقية، اليوم الخميس، مدير عام شركة توزيع المنتجات النفطية، حسين طالب، في منطقة شارع الربيعي بالعاصمة بغداد، على خلفية اتهامات تتعلق بقضايا فساد، في أحدث تطور ضمن حملة التحقيقات الجارية في ملفات وزارة النفط.
وقالت مراسلة قناة "القاهرة الإخبارية" في بغداد، هبة التميمي، إن عملية الاعتقال نُفذت بواسطة قوة أمنية، دون وقوع أي احتكاك مع أفراد الحماية الخاصة بالمسؤول.
ضبط 14 مليار دينار
وفي سياق متصل، أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق ضبط 14 مليار دينار عراقي إضافية ضمن قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية، عدنان الجميلي، المتهم والموقوف على ذمة قضايا فساد.
وأوضح المجلس، في بيان، أن قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية كشف عن ضبط المبلغ خلال متابعة المتحصلات المالية الناتجة عن الهدر في المشاريع المنفذة من قبل المتهم والأطراف المرتبطة بالقضية.
وأشار القاضي إلى أن الأموال كانت مخبأة داخل إحدى الحفر المخصصة لتصريف مياه الأمطار، مؤكدًا استمرار التحقيقات للوصول إلى جميع المتورطين، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع).
وكان مجلس القضاء الأعلى قد أعلن، الاثنين الماضي، ضبط 25 مليار دينار عراقي إضافية في القضية نفسها، إلى جانب مليون دولار ومصوغات ذهبية تزن نحو خمسة كيلوجرامات، كانت مخبأة داخل قوارير مياه بلاستيكية في منزل المتهم بمدينة تكريت.
وبذلك ارتفع إجمالي الأموال المضبوطة، بحسب المجلس، إلى 127 مليار دينار عراقي و24 مليون دولار، فضلًا عن عقارات ومركبات جرى الحجز عليها، وكميات من الذهب، مع استمرار ملاحقة بقية المتورطين واستكمال الإجراءات القانونية.
اتهامات بتهريب نصف مليار دولار
وفي تطور آخر، كشف وزير الاتصالات العراقي، مصطفى سند، الأحد الماضي، عن فرار شخصين متهمين في قضية فساد مرتبطة بعقود مصافي النفط إلى فرنسا، مشيرًا إلى أن الأموال المهربة في القضية تقدر بنحو نصف مليار دولار.
وأوضح سند، في منشور عبر "فيسبوك"، أن القضاء العراقي أصدر مذكرات عبر الإنتربول بحق حسن الكردي ومحمد الكردي، لاتهامهما بتهريب نحو نصف مليار دولار إلى خارج البلاد.
وأضاف أن الأخوين كانا خارج العراق أثناء توقيف وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية، عدنان الجميلي.
ووفقًا لتقارير إعلامية عراقية، يُعد حسن الكردي، وهو رجل أعمال من محافظة صلاح الدين من مواليد عام 1993، أحد الوسطاء الرئيسيين في ملفات مالية مرتبطة بعقود الطاقة، حيث تولى إدارة شبكات تمويل وعقود تتعلق بالخزانات والمصافي النفطية في المحافظات الجنوبية.
كما تشير التقارير إلى أنه غادر العراق إلى إحدى الدول الأوروبية، التي رجحت وسائل إعلام عراقية أنها فرنسا، قبل أن تتوارى آثاره، بينما تحدثت مصادر عن ارتباطه بشراكة مع شخص يدعى شوانه الكردي، يحمل الجنسية الألمانية، في شبكة يُشتبه بتورطها في قضايا رشاوى وتهريب أموال إلى خارج العراق.