ذكرت وكالة "بلومبرج" أن حركة الملاحة في مضيق هرمز توقفت بشكل شبه كامل منذ صباح اليوم الخميس، بعد أن شنَّت الولايات المتحدة غارات جوية على إيران لليوم الثاني على التوالي، في ظل تزايد هشاشة الهدنة بين الجانبين.
وتُظهر بيانات تتبع السفن أن معظم التحركات الملحوظة في أهم ممر مائي للطاقة في العالم تركزت على طول مسار معتمد من إيران بالقرب من شمال المضيق، بينما كان الممر العُماني المدعوم من الولايات المتحدة هادئًا.
في الوقت نفسه، وردت أنباء عن إصابة سفن بصواريخ إيرانية في مضيق هرمز، ما يختبر المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أعلنت مساء أمس الأربعاء، شن ضربات إضافية ضد إيران بهدف تقويض قدرتها على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وقالت، في بيانٍ، إن الولايات المتحدة تُحمِّل إيران مسؤولية العدوان غير المبرر الذي شنته مؤخرًا ضد السفن التجارية وطواقمها المدنية التي تبحر بحرية في ممر مائي دولي حيوي.
قبلها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن أكثر من 20 سفينة حربية تابعة للبحرية تجوب حاليًا مياه الشرق الأوسط، في إطار ما وصفته بمواصلة قواتها تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
وأضافت في منشور علي منصة "إكس"، أن سفنًا حربية وطائرات تابعة للبحرية الأمريكية عبرت بحر العرب ضمن تشكيل متقارب الشهر الماضي، في استعراض لما وصفته بـ"القوة العسكرية الأمريكية غير المسبوقة والقوة النارية".
تحفز خليجي
مع اندلاع الجولة الثانية من الحرب، تصدَّت منظومات الدفاع الجوي في دولتي الكويت ومملكة البحرين لاعتداءات جوية إيرانية بالصواريخ والطائرات المُسيَّرة، بالتزامن مع إطلاق صفارات الإنذار ورفع مستويات التهديد الأمني في قطر، وسط دعوات رسمية للمواطنين والمقيمين بالالتزام بالتدابير الأمنية الصارمة.
وأعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أنَّ منظومات الدفاع الجوي تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مًسيَّرة معادية في أجواء البلاد، وذلك بالتزامن مع دوي صفارات الإنذار في عدة مناطق.
وأوضحت، في بيانٍ، أن أصوات الانفجارات العنيفة التي سُمعت في عدد من الأنحاء ناتجة عن عمليات الاعتراض الناجحة التي تنفذها المظلة الدفاعية للتصدي للهجمات، داعية الجميع إلى تحري الدقة والهدوء.
كما أكد تلفزيون البحرين الرسمي أن منظومات الدفاع الجوي في المملكة تتصدى لاعتداءات جوية إيرانية استهدفت البلاد، وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر اليوم، عن إطلاق صفارات الإنذار في أرجاء البلاد نظرًا لوجود خطر، قبل أن تعود الوزارة لإطلاقها مجددًا، وطالبت المواطنين والمقيمين بالحفاظ على الهدوء التام، والتوجه فورًا إلى أقرب مكان آمن، مع ضرورة الالتزام بتعليمات الجهات المختصة ومتابعة المستجدات عبر القنوات الرسمية.
وفي الدوحة، أعلنت وزارة الداخلية، فجر اليوم، عن رفع مستوى التهديد الأمني في البلاد إلى درجة "مرتفع"، حفاظًا على السلامة العامة، ودعت الوزارة في بيان لها المواطنين والمقيمين إلى الالتزام التام بالبقاء داخل المنازل وعدم الخروج، مع الابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة، ومتابعة التعليمات الرسمية.
وأرسلت السلطات القطرية رسائل نصية تحذيرية عبر الهواتف المحمولة للمواطنين والمقيمين، تعلن فيها رسميًا "انتهاء التهديد الأمني"، في إشارة إلى تراجع مستوى الخطر وعودة الأوضاع إلى طبيعتها في الأجواء القطرية.