تشير التقديرات الأولية لإيرادات شباك التذاكر إلى أن النسخة الحية من فيلم "موانا"، أحدث أعمال شركة ديزني المقتبسة من أفلام الرسوم المتحركة، قد تواجه انطلاقة أقل من المتوقع في دور العرض بأمريكا الشمالية، رغم الشعبية الكبيرة التي حققتها السلسلة خلال السنوات الماضية.
ووفقًا لبعض التقديرات، يتوقع أن يحقق الفيلم إيرادات افتتاحية تتراوح بين 60 و65 مليون دولار من خلال عرضه في 3875 دار عرض بأمريكا الشمالية، وهي أرقام تتجاوز بفارق محدود افتتاحية الفيلم الأصلي الصادر عام 2016، التي بلغت 56 مليون دولار دون احتساب معدلات التضخم.
في المقابل، ترجّح تقديرات أخرى أن تكون بداية الفيلم أضعف بكثير، بإيرادات تتراوح بين 35 و40 مليون دولار فقط، وهو ما قد يعد نتيجة مخيّبة للآمال في ظل ميزانية إنتاج ضخمة بلغت 250 مليون دولار، وذلك قبل احتساب تكاليف الحملة التسويقية العالمية التي تنفذها ديزني.
ومن المتوقع أن تلعب الأسواق الخارجية دورًا حاسمًا في تعزيز أداء الفيلم، إذ تشير التوقعات إلى تحقيقه ما بين 70 و75 مليون دولار خلال عطلة الافتتاح في شباك التذاكر الدولي.
وعلى مستوى السوق المحلية، قد يسجل "موانا" واحدة من أضعف افتتاحيات أفلام ديزني المعاد إنتاجها بتقنية التمثيل الحي، لينضم إلى أفلام مثل "دامبو" الذي افتتح بإيرادات بلغت 45 مليون دولار عام 2019، و"سنو وايت" الذي حقق 42 مليون دولار عام 2025، وكلاهما تعرض لخسائر تجارية رغم ميزانياتهما المرتفعة وعلى النقيض، تجاوزت افتتاحيات أفلام "ليلو وستيتش" و "الأسد الملك" و "الجميلة والوحش" حاجز 100 مليون دولار.
يأتي طرح الفيلم الجديد بعد مرور نحو عقد على عرض النسخة الأصلية التي دارت أحداثها في جزر المحيط الهادئ، وبعد عامين فقط من النجاح الاستثنائي الذي حققه الجزء الثاني، الذي تجاوزت إيراداته العالمية 1.059 مليار دولار.
كان الفيلم الأصلي أنهى رحلته السينمائية بإيرادات بلغت 680 مليون دولار عالميًا، قبل أن يواصل نجاحه عبر منصةDisney+، مدعومًا بأغاني شهيرة مثل "إلى أي مدى سأذهب" و "أهلًا بك"، ليصبح واحدًا من أكثر الأفلام مشاهدة على منصات البث الرقمي.
وفي الأصل، كان الجزء الثاني مخططًا له كمسلسل تلفزيوني، قبل أن تتخذ ديزني قرارًا بتحويله إلى فيلم سينمائي، وهو القرار الذي أثبت نجاحه بعدما سجل افتتاحية استثنائية خلال عطلة عيد الشكر بلغت 225 مليون دولار خلال خمسة أيام، منها 139 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع التقليدية، قبل أن يختتم عرضه بإيرادات عالمية وصلت إلى 1.059 مليار دولار.
وخلال السنوات العشر الماضية، حققت أفلام ديزني المعاد إنتاجها بتقنية التمثيل الحي نتائج متفاوتة، فقد تجاوز فيلم "ليلو وستيتش" العام الماضي حاجز المليار دولار عالميًا، مستفيدًا من ميزانية إنتاج بلغت نحو 100 مليون دولار فقط، ليصبح أحد أكثر مشاريع الاستوديو ربحية.
كما انضمت أفلام "علاء الدين" (2019)، و "الجميلة والوحش" (2017)، و "الأسد الملك" (2019) إلى قائمة الأفلام التي تجاوزت إيراداتها مليار دولار، بينما اقترب فيلم "كتاب الأدغال" (2016) من هذا الرقم بعدما حقق 967 مليون دولار عالميًا.
وتشير نتائج شباك التذاكر إلى أن ديزني تحقق أفضل نتائجها عند إعادة إنتاج أفلام التسعينيات وبدايات الألفية الجديدة، في حين واجهت صعوبات مع إعادة تقديم الأعمال الكلاسيكية الأقدم مثل "دامبو" (1941) و "سنو وايت (1937).
وفي الوقت الحالي، يواصل الاستوديو تطوير النسخة الحية من فيلم "رابونزل" (2010)، والتي ستشارك في بطولتها كاثرين هان في دور الشريرة الأم جوثيل.
وتدور أحداث النسخة الجديدة من "موانا"، التي يخرجها توماس كايل، مخرج مسرحية "هاميلتون"، حول ابنة زعيم قرية تتمتع بإرادة قوية، يختارها المحيط لخوض رحلة تهدف إلى إعادة الازدهار إلى جزيرتها. وتجسد الممثلة الصاعدة كاثرين لاجايا شخصية موانا، بينما يعود دواين جونسون لتقديم شخصية نصف الإله ماوي، الذي يرافق البطلة في رحلتها.
وفي سياق متصل، يشهد الأسبوع الجاري أيضًا طرح فيلم الرعب الخارق للطبيعة Evil Dead Burn الذي تستهدف شركتا وارنر براذرزونيو لاين تحقيق إيرادات افتتاحية تتراوح بين 15 و20 مليون دولار من خلال عرضه في 4000 دار عرض.
ويمثل الفيلم الجزء السادس من سلسلة Evil Dead التي انطلقت عام 1981 بفيلم The Evil Dead للمخرج سام ريمي، قبل أن تعود إلى دور السينما عام 2023 بفيلم Evil Dead Rise الذي افتتح بإيرادات بلغت 24 مليون دولار، وأنهى عرضه بإجمالي عالمي وصل إلى 147 مليون دولار. كما تقرر طرح الجزء السابع، Wrath of the Dead خلال عام 2028.
ومن ناحية أخرى، يسعى فيلم الكوميديا The Inviteمن إنتاج شركة A24، إلى تحقيق إيرادات تتراوح بين 4 و5 ملايين دولار مع توسع عرضه على مستوى الولايات المتحدة، بعدما جمع 1.36 مليون دولار خلال أسبوعين من عرضه المحدود.
وحظي الفيلم بإشادات نقدية، وهو من إخراج أوليفيا وايلد، التي تشارك أيضا في بطولته إلى جانب سيث روجن، بينما يضم طاقم العمل بينيلوبي كروز وإدوارد نورتون، وتدور أحداثه حول زوجين يوجهان دعوة إلى جيرانهما لحضور حفل عشاء وسط أجواء كوميدية.
وفي المقابل، تواصل الأفلام المعروضة حاليًا منافستها في شباك التذاكر، إذ يتوقع أن يضيف فيلم "المينيونز والوحوش" من إنتاج يونيفرسال، والذي تصدر الإيرادات الأسبوع الماضي، ما بين 17 و22 مليون دولار خلال أسبوعه الثاني، فيما يستهدف فيلم "حكاية لعبة 5" من إنتاج ديزني تحقيق إيرادات تتراوح بين 18 و20 مليون دولار في أسبوع عرضه الرابع.
ويترقب أصحاب دور السينما خلال الأسابيع المقبلة وصول اثنين من أكبر أفلام الصيف، هما فيلم "الأوديسة" للمخرج كريستوفر نولان، والمقرر طرحه 17 يوليو، وفيلم "سبايدر مان: يوم جديد تمامًا" الذي ينطلق في 31 يوليو، لإنعاش شباك التذاكر.