تتجه الأنظار إلى ملعب أتلانتا في السابعة مساءً بتوقيت القاهرة، حيث يلتقي منتخبا مصر والأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم 2026، في مواجهة لا تحمل فقط أهمية التأهل إلى ربع النهائي، بل تجمع أيضًا اثنين من أبرز نجوم كرة القدم في العصر الحديث، ليونيل ميسي ومحمد صلاح.
وبينما يسعى المنتخب الأرجنتيني لمواصلة حملة الدفاع عن لقبه العالمي، يطمح المنتخب المصري إلى مواصلة كتابة التاريخ في أفضل مشاركة له على الإطلاق في كأس العالم.
مساران مختلفان في المونديال
يدخل ليونيل ميسي المواجهة بعدما رسخ مكانته كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ البطولة، إذ يحمل الرقم القياسي لعدد المباريات في كأس العالم، كما يواصل تعزيز سجله التهديفي خلال نسخة 2026، بعدما قاد الأرجنتين إلى التتويج باللقب في نسخة قطر 2022.
في المقابل، يخوض محمد صلاح أفضل بطولة كأس عالم في مسيرته، بعدما قاد منتخب مصر إلى بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخ "الفراعنة"، مسهمًا في الإنجاز بأهداف وتمريرات حاسمة، كان أبرزها ركلة الترجيح الحاسمة أمام أستراليا في دور الـ32.
قائدان يحملان آمال أمتين
لا يمثل ميسي وصلاح مجرد نجمين داخل المستطيل الأخضر، بل تحول كل منهما إلى رمز وطني في بلاده.
ففي الأرجنتين، يعيش الجمهور كل مباراة لميسي باعتبارها قد تكون الأخيرة له في كأس العالم، بعدما ألمح قائد "التانجو" إلى أن نسخة 2026 قد تكون محطته الأخيرة في البطولة.
أما في مصر، فيواصل صلاح قيادة جيل صنع إنجازًا تاريخيًا، بعد سنوات شهدت إخفاقات قارية، قبل أن يقود المنتخب إلى أفضل مشاركة مونديالية في تاريخه.
الأرجنتين.. والاعتماد على ميسي
رغم امتلاك الأرجنتين مجموعة من أبرز نجوم العالم، يرى كثير من المحللين أن المنتخب عاد للاعتماد بصورة كبيرة على قائده خلال النسخة الحالية.
فقد جاءت نسبة كبيرة من أهداف الفريق عبر ميسي، بينما اتجه دور بعض اللاعبين، مثل لاوتارو مارتينيز وجوليان ألفاريز، إلى خدمة المنظومة الهجومية التي يقودها قائد المنتخب، في حين تحمل إنزو فرنانديز وأليكسيس ماك أليستر أدوارًا دفاعية أكبر مقارنة بالبطولات السابقة.
ورغم هذه الملاحظات، يواصل ميسي تقديم مستويات لافتة، ليؤكد قدرته على صناعة الفارق حتى في المراحل الأخيرة من مسيرته.
صلاح.. فرصة لكتابة فصل جديد
على الجانب الآخر، يخوض محمد صلاح مواجهة قد تصبح الأبرز في مسيرته بكأس العالم.
فبعد قيادة مصر إلى تحقيق أول انتصار في تاريخها بالمونديال، ثم بلوغ دور الـ16 لأول مرة، يطمح قائد "الفراعنة" إلى مواصلة الحلم أمام حامل اللقب، في مباراة قد تمنحه واحدة من أهم اللحظات في مسيرته الدولية.
مواجهة تتجاوز حدود التأهل
تمثل المباراة أكثر من مجرد صراع على بطاقة العبور إلى ربع النهائي، فهي مواجهة بين قائدين تركا بصمة استثنائية في كرة القدم العالمية، وبين منتخب يسعى للحفاظ على لقبه وآخر يواصل كتابة تاريخه في البطولة.
وبغض النظر عن النتيجة، فإن لقاء ميسي وصلاح سيبقى أحد أبرز عناوين مونديال 2026، في مواجهة تجمع بين اثنين من أعظم لاعبي جيلهما على المسرح الأكبر لكرة القدم.