أسدل النجم البرازيلي نيمار الستار على مسيرته الدولية، بعدما أعلن اعتزاله عقب خروج البرازيل من دور الـ16 لكأس العالم 2026، بالخسارة أمام النرويج بنتيجة 2-1، في أول وداع لـ"السيليساو" من هذا الدور منذ مونديال 1990.
وجاءت نهاية المشوار بصورة مؤثرة، بعدما غادر قائد البرازيل الملعب باكيًا، لينهي رحلة امتدت لأكثر من 16 عامًا، حطم خلالها العديد من الأرقام القياسية، لكنها افتقدت الإنجاز الأكبر المتمثل في التتويج بكأس العالم.
رسالة مؤثرة تعلن النهاية
ودخل نيمار بديلًا خلال مواجهة النرويج في الدقيقة 67 بدلًا من جابرييل مارتينيلي، بعدما شارك أيضًا كبديل أمام إسكتلندا في دور المجموعات، لتقتصر مشاركاته في البطولة على مباراتين؛ بسبب معاناته من إصابة مزمنة في عضلة الساق.
وسجل النجم البرازيلي هدف بلاده الوحيد في الدقيقة 10 من الوقت بدل الضائع، ولكنه لم يكن كافيًا لإنقاذ السيليساو، بعدما تقدمت النرويج بهدفي إرلينج هالاند في الدقيقتين 79 و90.
لم يتمالك نيمار دموعه بعد صفارة النهاية، وأعلن اعتزاله اللعب الدولي، خلال تصريحات لصحيفة "جي جلوبو"، قال فيها: "حاولت، حاولت، انتهى الأمر، بدأت هنا وانتهيت هنا".
رقم تاريخي رغم الخروج المبكر
أنهى منتخب البرازيل مشواره في مونديال 2026 بالخسارة أمام النرويج بنتيجة 2-1 في دور الـ16، ليودع البطولة من هذا الدور للمرة الأولى منذ نسخة 1990، في نتيجة شكّلت صدمة كبيرة لجماهير "السيليساو".
ورغم الخروج المبكر، نجح نيمار في تسجيل هدف من ركلة جزاء خلال اللقاء، ليصبح ثاني لاعب برازيلي يسجل في أربع نسخ مختلفة من كأس العالم بعد الأسطورة بيليه، بعدما هز الشباك في نسخ 2014 و2018 و2022 و2026.
أرقام خالدة بقميص السيليساو
يختتم نيمار (34 عامًا) مسيرته الدولية باعتباره الهداف التاريخي لمنتخب البرازيل، بعدما سجل 80 هدفًا في 130 مباراة، متجاوزًا الرقم القياسي الذي ظل بحوزة بيليه لعقود، وهو 77 هدفًا في 92 مباراة دولية.
وخلال مشواره مع المنتخب، قدم أيضًا 59 تمريرة حاسمة، كما يأتي ثانيًا في قائمة أكثر اللاعبين مشاركة بقميص البرازيل، خلف كافو صاحب الـ 142 مباراة.
وتوزعت مشاركاته الدولية على النحو التالي: "70 مباراة ودية، 28 مباراة في تصفيات كأس العالم، 15 مباراة في كأس العالم، 12 مباراة في كوبا أمريكا، 5 مباريات في كأس القارات.
إنجازات لم تكتمل بكأس العالم
رغم مسيرته الحافلة بالأرقام الفردية، لم ينجح نيمار في قيادة البرازيل للتتويج بالمونديال، واكتفى بتحقيق لقب كأس القارات عام 2013، إضافة إلى الميدالية الذهبية في أولمبياد ريو 2016 مع منتخب البرازيل تحت 23 عامًا.
وبقي كأس العالم الحلقة المفقودة في مسيرة أحد أبرز نجوم الكرة البرازيلية خلال العقد الأخير، بعدما حالت الإصابات دون ظهوره بأفضل مستوياته في أكثر من نسخة.
البداية والنهاية في ميتلايف
حملت نهاية مشوار نيمار الدولي مفارقة لافتة، إذ كانت بدايته مع المنتخب الأول عام 2010 على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي خلال مباراة ودية أمام الولايات المتحدة، عندما سجل أول أهدافه الدولية وهو في الثامنة عشرة من عمره.
وبعد 16 عامًا، عاد إلى الملعب ذاته ليسجل هدفه الأخير بقميص البرازيل، قبل أن يعلن نهاية رحلته الدولية باعتباره أحد أبرز المسيرات في تاريخ الكرة البرازيلية.
أنشيلوتي: سنبدأ دورة جديدة
من جانبه، أعرب مدرب البرازيل، الإيطالي كارلو أنشيلوتي، عن حزنه عقب الخروج، مؤكدًا أن الفريق سيدخل مرحلة جديدة بعد نهاية البطولة.
وقال: "إنها نتيجة مخيبة للآمال للغاية، والجميع يشعر بالحزن، لكن علينا تقبلها، هذه هي كرة القدم، وسنستخدم هذه الهزيمة كوقود لبداية دورة جديدة، وأشكر اللاعبين على كل ما قدموه خلال البطولة".