أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم السبت، أن مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة يُعد صرحًا لشعب مصر العظيم، ويجسّد دور مصر كقوة سلام واستقرار، ودولة قادرة على التصدي للتحديات وتحقيق التطلعات بوحدة شعبها الأبي وقواتها المسلحة الباسلة.
وقال الرئيس المصري، خلال إعطاء شارة بدء افتتاح المقر: "بسم الشعب المصري العظيم، ومتوكلًا على الله سبحانه وتعالى، نعلن نحن عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، لتكون صرحًا لشعب مصر العظيم يجسد دور مصر كقوة سلام واستقرار، ودولة قادرة على التصدي للتحديات وتحقيق التطلعات بوحدة شعبها الأبي وقواتها المسلحة الباسلة، وبما يضمن تكامل التنسيق والتخطيط لجميع جهات القوات المسلحة، وتعزيز القدرات القتالية والاستعداد الدائم لمواجهة التحديات بفاعلية وكفاءة باستخدام أحدث النظم التكنولوجية المتطورة، وعلى النحو الذي يحقق الأهداف الاستراتيجية للدولة ويسهم في تأمين مقدراتها".
وأضاف الرئيس المصري أن مقر القيادة الاستراتيجية العسكرية للدولة، يعد شاهدًا على إرادة أمة لا تعرف المستحيل، مشددًا أن القيادة الاستراتيجية ترسخ عقيدة راسخة بأن حماية الأوطان مسؤولية لا تحتمل التهاون.
وقال الرئيس المصري، في كلمته خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية: "الحمد لله رب العالمين، استهل كلمتي بحمد الله العلي القدير الذي بفضله نقف اليوم لنعلن افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة، هذا الصرح الوطني الشامخ الذي يعلو في قلب عاصمتنا الجديدة شاهدًا على إرادة أمة لا تعرف المستحيل"، مشددًا على أن اختيار العاصمة الجديدة مقرًا لهذا الصرح لم يكن مصادفة بل هو تجسيد حي لركائز الجمهورية الجديدة.
وأوضح أن القيادة الاستراتيجية للدولة تمثل نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة وإدارة العمليات بما تمتلكه من بنية تكنولوجية متقدمة وأنظمة اتصالات مؤمنة وقدرات فائقة على جمع المعلومات وتحليلها وربط المستويات القيادية والتنفيذية في إطار واحد يحقق أعلى درجات التكامل والدقة سرعة الاستجابة.
وأشار الرئيس السيسي إلى أن القيادة الاستراتيجية ليست معنية بإدارة المواقف العسكرية فحسب، بل هي ركيزة أساسية في قدرة الدولة على مواجهة التحديات والظروف الاستثنائية وفق رؤية شاملة ونظم متطورة تجعل أمن الوطن واستقراره فوق كل اعتبار، وتواكب عالمًا تتصارع فيه المتغيرات بوتيرة غير مسبوقة.
وشدد الرئيس السيسي على أن "القيادة الاستراتيجية جاءت لتجسد عقيدة راسخة بأن حماية الأوطان مسؤولية لا تحتمل التهاون، وأن ردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن مصر وسيادتها واجب مقدس، وأن حدود مصر خط أحمر تحميه إرادة شعبها ويصونه رجال قواتها المسلحة بما يملكون من كفاءة واقتدار، وأن الدولة لن تسمح أبدا بالمساس بمقدرات شعبها مع تمسكها بالسلام لمن يريد السلام ولن تنحني إلا لله سبحانه وتعالى".
وتابع: "إن الافتتاح يتزامن مع ذكرى ثورة 30 يونيو المجيدة، تلك الثورة التي جسّد فيها شعب مصر العظيم أسمى معاني الإرادة الوطنية حين انتفض دفاعًا عن هوية مصر الأصيلة واستردها من أيدي المتطرفين والإرهابيين الذين سعوا إلى جر الوطن نحو براثن الفوضى والاقتتال وتنفيذ أجندات إقصائية هدامة لا تجلب سوى الدماء والخراب".
وأكد على أن ثورة يونيو كانت صرخة حق وإعلانًا مدويًا بأن مصر لا تحكم إلا بإرادة أبنائها، وأن هذا الشعب الأبي قادر على حماية دولته وصون مستقبلها مهما عظمت التحديات.
ووجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال احتفالية افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية العسكرية، الموسيقى العسكرية بعزف سلام الشهيد، إذ قال الرئيس المصري "في مثل هذا اليوم لا يمكن أن ننساهم".
واختتم الرئيس المصري قائلًا: "حفظ الله مصر وشعبها العظيم، ودائمًا وأبدًا وبالله العظيم تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر".