أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG)، أن اجتماعها في قبرص مع مجلس السلام وجهات دولية ركّز على تمكينها من تسلّم مهامها في القطاع، وتنفيذ خطط إعادة الإعمار.
وقالت اللجنة، في بيانٍ أمس الأربعاء، إن الاجتماع استمر يومين في لارنكا بقبرص، بمشاركة خبراء ومستشارين من مجلس السلام، والممثل الأعلى للمجلس في غزة نيكولاي ملادينوف، إلى جانب مؤسسة توني بلير.
وعرضت اللجنة نتائج اجتماعاتها مع مجلس السلام والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة التي عُقِدت نهاية الأسبوع في القاهرة، إذ ناقش أعضاء اللجنة خططهم للإغاثة والتعافي والخدمات والإعمار في غزة.
وأوضحت اللجنة أن اجتماع قبرص تناول سبل تعزيز الجهود الرامية إلى التخفيف من الأوضاع الإنسانية الصعبة في غزة، مع التركيز على الإجراءات العاجلة التي يمكن تنفيذها خلال المرحلة الحالية لإغاثة أهالي القطاع.
ونوقشت ملفات إعادة الإعمار والأمن والحوكمة والأطر المؤسسية التي تكفل تحقيق أعلى مستويات الشفافية والمساءلة بما ينسجم مع متطلبات الجهات المانحة.
وأكدت اللجنة الالتزام بالمضي قدمًا في تنفيذ الخطة الشاملة، مع الاستعداد لاتخاذ الإجراءات اللازمة عبر مجلس السلام، بما يهيئ اللجنة الوطنية لإدارة غزة لتولي مسؤولياتها الميدانية فور توافر الظروف المناسبة داخل القطاع.
الضمانات الأمنية
من جهته، أفاد مراسل "القاهرة الإخبارية" من قبرص عبدالستار بركات، بأن المباحثات ركزت بشكل أساسي على إعداد وتشكيل "اللجنة الفلسطينية التكنوقراطية" المقترحة لتولي الإدارة المدنية للقطاع.
وأشار إلى أن خطة دخول اللجنة إلى غزة لا تزال معلقة نتيجة لاستمرار الخلافات العميقة حول ملفات نزع سلاح الفصائل، والترتيبات الأمنية المستقبلية.
وأوضح مراسل "القاهرة الإخبارية" أن مسألتي "التمويل" و"الضمانات الأمنية" شكلتا العقبتين الرئيستين اللتين واجهتا المجتمعين في الداخل، وحالتا دون تحقيق اختراق حاسم بملف الإدارة الإدارية.
وشهدت الاجتماعات مشاركة واسعة ضمت أعضاء مجلس السلام، وأعضاء اللجنة الفلسطينية المكلفة بالإدارة المدنية، إلى جانب ممثلين عن مكتب المبعوث الدولي الخاص لغزة "ملادينوف"، الذين بحثوا آليات تقديم المساعدات الإنسانية وضمان استقرار الأوضاع السياسية.
وفي سياق متصل، واكبت المباحثات احتجاجات نظمتها فعاليات وقوى مؤيدة للقضية الفلسطينية في العاصمة القبرصية، عبّر فيها المشاركون عن رفضهم لمسار هذه الاجتماعات، معتبرين أنها تتجاوز دور الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية الرسمية، ولا تملك القدرة الفعلية على تقديم حلول حقيقية للأزمة الإنسانية في قطاع غزة.