تصدرت الملفات العالقة بين العراق ودولة الكويت محاور المباحثات الرفيعة التي عُقدت، اليوم الثلاثاء، بين وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي.
وشهد اللقاء استعراضًا شاملًا لأطر العلاقات الثنائية بين بغداد ودول الخليج، وسبل تعزيزها، إلى جانب مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات الصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط.
رفض الحرب على إيران
من جانبه، أكد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، أن بلاده ترفض الهجمات التي تطال الدول الخليجية، كما ترفض الحرب على إيران.
وقال حسين، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، في بغداد، إن زيارة الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج إلى بغداد تأتي في ظروف صعبة تمر بها المنطقة، مبينًا أن العراق ملتزم بالقرارات الدولية.
وأضاف أن العراق مستعد للحوار مع الكويت للوصول إلى قرارات تصب في مصلحة البلدين، مجددًا موقف العراق الثابت برفض الحرب وتوسعها.
وذكر أن العراق يرفض الهجمات التي تطال الدول الخليجية، وكذلك يرفض الحرب على إيران، لافتًا إلى أن العراق هو الضحية الأولى للحرب في المنطقة.
وأكد أن السياسة العراقية الجديدة تستند إلى مبدأ حصر السلاح بيد الدولة، مشيرًا إلى أن هدف الحكومة محاربة الفساد.
ورحب وزير الخارجية العراقي بالشركات الخليجية للاستثمار في بلاده.
تعزيز الأمن والاستقرار
من جهته، قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، إن زيارة بغداد تحمل العديد من الرسائل، ونشد على يد رئيس الوزراء علي الزيدي في كثير من الخطوات التي اتخذها.
وأضاف: "استعرضت مع وزير الخارجية التطورات في المنطقة وخفض التصعيد"، كما أشاد بخطوات الحكومة العراقية في منع انطلاق الاعتداءات من الأراضي العراقية على دول الخليج.
وتابع: "دول مجلس التعاون تواصل دعمها من أجل ازدهار العراق"، لافتًا إلى أن أمن العراق يعد مهمًا لدول الخليج والمنطقة.
وقال البديوي إن زيارته هدفت إلى نقل عدد من الرسائل إلى العراق، على رأسها تهنئة حكومة علي الزيدي ودعمها في الخطوات التي تتخذها.
وأضاف أنه بحث مع حسين العلاقات الثنائية، والتطورات التي تشهدها المنطقة، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار، مؤكدًا أهمية تغليب الحوار والدبلوماسية، واتخاذ السبل السلمية في حل الصراعات والقضايا.
وعبّر عن إدانته للاعتداءات التي تعرضت لها دول مجلس التعاون من قبل إيران ووكلائها، مشددًا على ضرورة إنهاء جميع الملفات العالقة بين الكويت والعراق، وتنفيذ جميع الاتفاقيات بين الجانبين، بما في ذلك ترسيم الحدود البحرية، كما أكد حرص مجلس التعاون على تطوير العلاقات مع الجانب العراقي.