واصل المنتخب المغربي كتابة فصول جديدة من تاريخه المونديالي، بعدما أطاح بنظيره الهولندي بركلات الترجيح في دور الـ32 من كأس العالم 2026، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1. ولم يكن التأهل مجرد انتصار عابر، بل حمل بين طياته سلسلة من الأرقام القياسية والإنجازات التاريخية التي عززت مكانة "أسود الأطلس" كأحد أبرز منتخبات القارة الإفريقية والكرة العربية في البطولة.
بونو يقود المغرب إلى دور الـ16
كان ياسين بونو بطل العبور المغربي بعدما تألق في ركلات الترجيح، وتصدى لمحاولة كريسينسيو سومرفيل، قبل أن يسجل إسماعيل صيباري الركلة الحاسمة، ليحجز المغرب بطاقة التأهل إلى دور الـ16، ويواجه كندا في دور الـ16.
وجاء التأهل بعد ريمونتادا مثيرة، إذ خطف عيسى ديوب هدف التعادل في الدقيقة (90+1)، ليلغي تقدم كودي جاكبو لهولندا، قبل أن يحسم "أسود الأطلس" المواجهة من علامة الجزاء.
إنجاز تاريخي
واصل المغرب ترسيخ مكانته في تاريخ الكرة العربية، بعدما أصبح أول منتخب عربي يبلغ دور الـ16 في نسختين متتاليتين من كأس العالم، عقب تكرار إنجاز مونديال قطر 2022 في نسخة 2026.
وعلى الصعيد الإفريقي، دخل المنتخب المغربي قائمة تاريخية، بعدما أصبح ثالث منتخب من القارة السمراء يبلغ دور الـ16 في نسختين متتاليتين من كأس العالم، بعد نيجيريا (1994 و1998) وغانا (2006 و2010).
ركلات الترجيح.. سلاح المغرب المفضل
أكد المنتخب المغربي تميزه في المواجهات الحاسمة، بعدما حقق الفوز في جميع مبارياته التي امتدت إلى ركلات الترجيح بكأس العالم.
فبعد إقصاء إسبانيا من دور الـ16 في مونديال 2022، كرر "أسود الأطلس" السيناريو نفسه أمام هولندا، ليحافظوا على سجلهم المثالي من علامة الجزاء في البطولة.
حكيمي يواصل تحطيم الأرقام
واصل أشرف حكيمي كتابة التاريخ بقميص المنتخب المغربي، بعدما عادل رقم إسماعيل صيباري كأكثر لاعب مغربي لمسًا للكرة داخل منطقة جزاء المنافس في مباراة واحدة بكأس العالم، بخمس لمسات، وفقًا لشبكة "أوبتا" للإحصاءات.
كما رفع قائد "أسود الأطلس" رصيده إلى 30 لمسة داخل منطقة الجزاء في تاريخ مشاركاته بالمونديال، وهو الرقم الأعلى لأي لاعب مغربي في تاريخ البطولة.
أفضلية مغربية بالأرقام
أكمل المنتخب المغربي 104 تمريرات ناجحة قبل استراحة شرب المياه، مقابل 85 تمريرة لهولندا، وهو خامس أعلى رقم في البطولة.
دخل هدف عيسى ديوب، الذي جاء في الدقيقة 90:05، قائمة الأهداف التاريخية للمنتخب المغربي، بعدما أصبح ثاني أكثر أهداف حاسمة متأخرة لـ"أسود الأطلس" في كأس العالم، ولم يتفوق عليه سوى هدف زكريا أبوخلال أمام بلجيكا في مونديال 2022، الذي جاء في الدقيقة 91:51.
هولندا تواصل المعاناة
في المقابل، واصل المنتخب الهولندي نتائجه المخيبة في الأدوار الإقصائية، بعدما ودع كأس العالم بركلات الترجيح للمرة الثانية تواليًا، بعد نسخة المونديال الماضية بقطر، التي ودعها من ربع النهائي على يد الأرجنيتن التي توجت باللقب في الأخير.
كما خاض "الطواحين" المباراة بخمسة مدافعين للمرة الأولى منذ مارس 2024، لكن هذا التغيير لم يمنح الفريق الصلابة المطلوبة، ليغادر البطولة رغم تألق الحارس بارت فيربروجين، الذي قدم خمسة تصديات وأنقذ فريقه في أكثر من مناسبة، دون أن يمنع النهاية الحزينة للمنتخب الهولندي.