كشفت د.جيهان زكي وزيرة الثقافة المصرية عن رؤية الوزارة في بناء الإنسان المصري، وأبرز محاور استراتيجية الوزارة التي ارتكزت على توسيع نطاق العدالة الثقافية، وتعزيز دور المؤسسات الثقافية في مختلف المحافظات، وتطوير المحتوى الموجه للشباب والأطفال، ودعم الصناعات الإبداعية، والحفاظ على الهوية الوطنية، وتوسيع استخدام الوسائل الرقمية.
جاء ذلك خلال مشاركتها اليوم في اجتماع لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب لمناقشة دور وزارة الثقافة في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان وبناء وعي الشباب المصري من خلال قصور الثقافة والمكتبات العامة، إذ أوضحت أن الوزارة تمتلك بنية تحتية قوية من المكتبات وقصور الثقافة المزودة بالمسارح والفرق الفنية، غير أن المؤشرات تشير إلى عزوف جيل "ألفا" عن ارتيادها، وإيمانًا بأن معركة الفكر والوعي هي "معركة وطن" تستوجب التلاحم المباشر مع المواطنين، فقد تقرر عدم انتظار الجماهير بالمقرات التقليدية، وإطلاق مشروع قومي موسع يحمل شعار "الثقافة حياة"، يستهدف ترسيخ قيم المواطنة والولاء والانتماء كمنهج وسلوك يومي، مشيرة إلى أن الوزارة قطعت شوطًا كبيرًا في ملف الميكنة الشاملة وحوكمة المنظومة الثقافية إداريًا وفنيًا، كاشفة عن إطلاق منصة رقمية متكاملة تواكب آليات التعامل مع جيل "زد" (Gen Z)، تيسيرًا للوصول إلى الفئات المستهدفة.
أتوبيس الفن الجميل
كما أعلنت وزيرة الثقافة المصرية بدء العمل الفعلي على أرض الواقع من خلال نشر حفلات الفرق المسرحية والفنون الشعبية في الفضاءات والساحات العامة، وتدشين مبادرة "محطة الفن" في شبكة مترو الأنفاق، مع الترتيب لتنفيذها قريبًا في القطارات الكهربائية و"المونوريل"، لضمان الوصول إلى المواطن العادي في مسارات حركته اليومية.
وأشارت وزيرة الثقافة إلى تفعيل مشروع "شارع الفن" في 6 محافظات، جرى تأمينها بشكل كامل بالتنسيق مع الإدارة العامة للحماية المدنية؛ حيث تسهم هذه الأنشطة التفاعلية في الشارع في الارتقاء بالوعي والذائقة الفنية، مؤكدة أن وزارة الثقافة تبنت مفهومًا تنمويًا جديدًا يرتكز على نشر البهجة في الشوارع، ووسائل المواصلات العامة، والميادين، والشواطئ.
وفي سياق متصل، استعرضت وزيرة الثقافة آليات عمل "أتوبيس الفن الجميل"، معلنة عن نقل 4 عروض مسرحية كبرى من إنتاج الوزارة إلى الشواطئ والساحل الشمالي تحت اسم تجربة "شاطئ الفن" بالتعاون والتنسيق مع السيد محافظ مطروح، بالتوازي مع توزيع الحقائب الثقافية في المصايف وتدشين منافذ ثابتة ومتحركة للكتاب بالمحافظات.
على الحدود فن
وأضافت وزيرة الثقافة أن الوزارة تعمل بالتوازي على تعزيز العدالة الثقافية من خلال مشروع "سينما الشعب"، التي قفزت من 7 شاشات عرض سابقًا إلى 50 شاشة عرض حاليًا في مختلف المحافظات، وبقيمة تذكرة رمزية وموحدة تبلغ 40 جنيهًا فقط.
وشددت وزيرة الثقافة على أن المناطق الحدودية تأتي على رأس أولويات الوزارة تحت شعار "على الحدود فن"، مستعرضة نتائج زيارتها الميدانية الأخيرة إلى مناطق (حلايب، شلاتين، وأبو رماد)، وتدشين معرض للكتاب هناك، ونوّهت بأن تلك المناطق تمتلك طبيعة مجتمعية خاصة تتطلب استهدافها بمشروعات ثقافية مباشرة؛ حيث تقرر إجراء أعمال الصيانة الشاملة لقصر ثقافة حلايب وشلاتين، وتخصيص محطة دائمة للقوافل والمسارح المتنقلة لتكريس ثقافة الانتقال إلى المواطن في عمق المجتمع المصري.