بدأ المجتمع الأمريكي يشبّه زهران ممداني بأوباما وترامب، من ناحية امتلاك كاريزما وقدرة كبيرة في التأثير على الشارع الأمريكي، وذلك بعدما تمكن من قلب موازين الانتخابات التمهيدية بالولايات المتحدة.
أحدث زهران ممداني، أول عمدة مسلم لنيويورك، ضجة بالمجتمع الأمريكي، بعدما انقلبت نتائج الانتخابات التمهيدية بفضله، حيث أعلن دعمه لثلاثة مرشحين اشتركوا في إدانة الإبادة التي ترتكبها إسرائيل في غزة، وتعهدوا بإنهاء عمل هيئة الهجرة والجمارك الأمريكية، وفرض الضرائب على الأغنياء.
المفاجأة تكمن في أن المرشحين الثلاثة هم من اليسار التقدمي التابع للحزب الديمقراطي، فازوا على النواب الديمقراطيين التاريخيين لهذه الدوائر الانتخابية، ويملكون قواعد شعبية على مدار سنوات، فضلًا عن أجهزة إعلامية وأموال للحملات الانتخابية، إلا أن دعم زهران ممداني العلني، وخروجه في العديد من التجمعات الانتخابية بخطابات جماهيرية شديدة القوى، أحدث انقلابًا للموازين، وأصبح اليسار التقدمي يسيطر على دوائر الديمقراطيين في نيويورك.
بدأت الصحف الأمريكية، تتحدث عما إذا كان ممداني هو مهندس الانتخابات التشريعية المقبلة، فقال بيل جالستون أستاذ في معهد بروكينجز للأبحاث في واشنطن لـ"الجارديان"، إنه قبل الانتخابات التمهيدية كان يمكن أن يعتبر الجميع ممداني حالة استثنائية لمرشح شاب موهوب بشكل غير عادي، ومليء بالطاقة، ولطيف الحضور، استطاع أن يستفيد من ضعف استثنائي في أطراف أخرى من الحزب الديمقراطي ليدفع نفسه نحو الفوز بمنصب العمدة، لكن.. بعد التحول الرهيب الذي أحدثه بالانتخابات التشريعية صار ممداني يمثل قوة هيكلية، وليس مجرد موهبة شخصية.
وأضاف أن هذه النتيجة تزيد من الاحتمالات الكبيرة بالفعل لوجود مرشح يساري موثوق في الانتخابات التمهيدية الرئاسية للحزب الديمقراطي عام 2028.
الانتخابات التمهيدية في الولايات المتحدة تعمل كآلية حاسمة لتضييق نطاق المرشحين الذين سيتنافسون في الانتخابات العامة أو الانتخابات المحلية أو الانتخابات الخاصة. تُنظَّم هذه الانتخابات في المقام الأول من قِبل الأحزاب السياسية، وتتيح للناخبين التعبير عن تفضيلاتهم بين المرشحين الذين يتنافسون لتمثيل حزبهم.