أفادت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم السبت، بأن الجيش يستعد للانسحاب من المنطقتين التجريبيتين بجنوب لبنان غدًا، مشيرة إلى أنه سيجري فتح قناة اتصال مباشرة بين تل أبيب وبيروت ضمن الاتفاق الإطاري.
جاء ذلك بعد أن وقّع لبنان وإسرائيل اتفاقًا إطاريًا في العاصمة الأمريكية واشنطن أمس الجمعة، الذي يتضمن أهدافًا واسعة لإنهاء النزاع القائم بين البلدين، وضمان سيادة وأمن كل منهما، وإقامة علاقات جوار سلمية، إلا أن مسار الاتفاق يربط استكمال الانسحاب الإسرائيلي وتنفيذ بنوده بجملة من الشروط الأمنية.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن الاتفاق يحدد المبادئ الأساسية لبدء انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من أجزاء من جنوب لبنان، ضمن ترتيبات أمنية جديدة، تتيح إعادة انتشار القوات اللبنانية في المناطق التي سيتم إخلاؤها.
وأوضحت هيئة البث الإسرائيلية أن مستقبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل يبقى مشروطًا بتفكيك سلاح حزب الله، وأن الاتفاق يتضمن -إلى جانب الإطار السياسي- ملحقًا أمنيًا جرى التوافق عليه بين الأطراف.
ويحدد الملحق الأمني، بحسب هيئة البث الإسرائيلية، استمرار بقاء الجيش الإسرائيلي في مناطق من جنوب لبنان إلى حين التأكد من نزع سلاح حزب الله وسائر التنظيمات المسلحة التي تعتبرها إسرائيل تهديدًا لأمنها.
الترتيبات الأمنية
وأضافت هيئة البث الإسرائيلية، بحسب مسؤولين إسرائيليين، أن المرحلة الأولى ستشمل تنفيذ مشروع تجريبي في منطقتين متفق عليهما، تقع إحداهما شمال نهر الليطاني والأخرى جنوبه، على أن تنسحب القوات الإسرائيلية منهما، وتتولى وحدات من الجيش اللبناني مسؤولية الانتشار.
وأشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى أن الاتفاق ينظم كذلك آليات التعامل مع الأنفاق العسكرية، ويمنع إعادة تسلح حزب الله، كما يفتح الباب أمام مفاوضات بشأن ترسيم الحدود البرية بين البلدين.
كما أكدت أن الجيش يستعد لتقليص المزيد من قواته في جنوب لبنان، وأن هناك احتمالًا لانسحاب إضافي وفقًا لنتائج الخطة التجريبية.
ونقلت هيئة البث عن مصدر إسرائيلي مطلع قوله، إن الجيش الإسرائيلي سيتراجع داخل الحزام الأمني، لكنه لن يغادر الأراضي اللبنانية خلال هذه المرحلة.