الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

دول البلطيق تحث أوروبا على تسريع حظر واردات النفط الروسي

  • مشاركة :
post-title
مصفاة نفط في ألمانيا

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

دعت دول البلطيق بروكسل إلى تقديم الخطط المؤجلة لحظر واردات النفط الروسي، حيث فشلت مخاوف الاتحاد الأوروبي من حدوث أزمة طاقة حادة ناجمة عن الحرب الإيرانية في التحقق، وفق تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.

كانت الدول الأعضاء وافقت في أواخر العام الماضي على أن المفوضية الأوروبية ستقدم موعد الحظر، لكن المحادثات بشأن هذه الإجراءات توقفت منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في أواخر فبراير الماضي، ما أدى إلى إغلاق مضيق هرمز وأثار مخاوف من أزمة في إمدادات الطاقة.

وفي اجتماع لوزراء الطاقة، أمس الجمعة، دعت إستونيا ولاتفيا وليتوانيا الاتحاد الأوروبي إلى تقديم مقترحات للتخلص التدريجي من الواردات -وفقًا لما نقل التقرير عن عدة أشخاص مطلعين على المحادثات- بحجة أن صادرات الطاقة الروسية تساعد في تمويل حرب الكرملين في أوكرانيا.

تأتي هذه الدعوات في ظل إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيًا بعد موافقة الولايات المتحدة على تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، وهو ما من شأنه أن يعزز أسواق النفط، حيث يمر عادةً ما يقارب خُمس إنتاج النفط والغاز العالمي عبر الممر المائي الحيوي في الخليج العربي، ويشجع الدعوات الموجهة لأوروبا لتسريع عملية التخلص التدريجي من الطاقة الروسية.

مقاومة الحظر

منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، سعى الاتحاد الأوروبي إلى تقليل اعتماده على الطاقة الروسية. ووفقًا للمفوضية الأوروبية، بلغت واردات النفط من روسيا 2% من إجمالي الإمدادات في عام 2025، مقارنةً بـ 27% في بداية عام 2022، إلا أن هذه الكمية لا تزال تعادل 9.7 مليون طن من النفط الخام.

ووافق الاتحاد الأوروبي على التخلص التدريجي من الغاز الروسي من مزيج الطاقة الخاص به بحلول خريف عام 2027، إلا أن الحرب الإيرانية جمّدت هذه الخطط، بحسب ما أفاد مسؤولون. وكان من المقرر تقديم اقتراح حظر النفط في 15 أبريل المقبل، لكنه أُزيل من جدول أعمال اللجنة المؤقتة في مارس، كما أشارت الصحيفة.

ولفت التقرير إلى أن فرض الحظر على النفط الروسي قد يواجه مقاومة من دول تعتمد بشكل كبير عليه، مثل المجر وسلوفاكيا، كما سيواجه معارضة من دول أعضاء تعاني من ارتفاع أسعار الطاقة. ولن يكون بإمكان أي دولة عضو استخدام حق النقض (الفيتو) ضد هذا الإجراء.

وحول إمكانية تقديم موعد الحظر، نقلت الصحيفة عن نائب وزير الطاقة البولندي، فويتشخ فروشنا، إن وارسو تعتقد أن ذلك ضروري قبل نهاية العام "لكننا نتفهم المخاوف بشأن السعر وتوافر الإمدادات والقدرة التنافسية نتيجة لذلك. هذا هو الثمن الذي يجب أن ندفعه لنصبح مستقلين عن الموارد الروسية".

وتأتي هذه الدعوات في ظل زيادة تدفق الشحنات عبر مضيق هرمز بفضل الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران. وقالت المفوضية الأوروبية، الجمعة، إن سوق المنتجات النفطية "أظهر عمقًا ومرونة" رغم التحذيرات من نفاد وقود الطائرات في أوروبا خلال أسابيع قليلة في أبريل.

بدائل وأضرار

بعد اجتماع وزراء الطاقة، قال مفوض الطاقة الأوروبي دان يورجنسن إن الوضع في الشرق الأوسط سيجعل من "الأمر الأكثر جدوى" أن تتجنب أوروبا أزمة في إمدادات وقود الطائرات وغيرها من المنتجات هذا الصيف.

وأضاف قائلًا: "علينا أن نعترف بأنه إذا تم التوصل إلى اتفاق، فسيستغرق الأمر بضعة أشهر للعودة إلى الوضع الطبيعي بالنسبة للنفط وبضع سنوات بالنسبة للغاز".

وأشارت "فايننشال تايمز" إلى أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في دول مثل قطر -أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا- تعني أن بعض المنشآت لن تتمكن من استئناف الإنتاج بسرعة إذا استمر وقف إطلاق النار.

كما تسعى المفوضية الأوروبية إلى تسريع وتيرة التحول إلى الكهرباء لمساعدة أوروبا على التخلي عن الوقود الأحفوري. ويوم الجمعة، توصلت الدول الأعضاء إلى اتفاق بشأن حزمة جديدة من القواعد التي من شأنها تسريع إصدار التراخيص وتعزيز خطوط الكهرباء العابرة للحدود، على الرغم من أنها خففت من خطط استخدام الإيرادات المتولدة من الشبكات الوطنية لتنفيذ هذه الإجراءات.