أعادت الهزات الأرضية العنيفة، التي ضربت فنزويلا، اليوم الخميس، مخاوف المجتمع الدولي بشأن التأثيرات المدمرة للكوارث الطبيعية، وفتح الباب أمام الحديث عن أكثر الهزات الأرضية فتكًا، التي شهدها العالم خلال القرن الحادي والعشرين.
وأسفر الزلزالان المدمران، اللذان ضربا البلاد بفارق 40 ثانية فقط، وبلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة، عن مقتل ما يقرب من 200 شخص، وإصابة نحو 1500 آخرين، وتم تصنيفهما كأقوى وأسوأ الكوارث الزلزالية، التي شهدتها البلاد حتى الآن في القرن الحادي والعشرين.
زلزال هايتي
وتصدر زلزال هايتي، يناير 2010 قائمة الكوارث الأكثر دموية في العالم خلال القرن الحالي، إذ ضربت الجزيرة هزة بقوة 7 درجات أعقبتها ثلاث هزات ارتدادية عنيفة بلغت قوتها، 5.9 و5.5 و5.1 درجة، ما تسبب في مقتل 300 ألف شخص وتدمير 250 ألف مبنى، تركزت معظمها في العاصمة بورت أو برانس.
مأساة آسيا
وشهدت قارة آسيا المحطات الأقسى في سجل الضحايا، إذ ضرب إندونيسيا، ديسمبر 2004، زلزال بقوة 9 درجات مركزه "آتشيه" بسومطرة، وتسبب في أمواج تسونامي عاتية اجتاحت مناطق ساحلية واسعة في إندونيسيا وتايلاند وسريلانكا، وأسفر عن وفاة 229.866 شخصًا امتدوا عبر 12 دولة في قارتي آسيا وإفريقيا.
كشمير وجوجارات
وفي أكتوبر 2005، ضرب زلزال بقوة 7.6 درجة منطقة كشمير الباكستانية، ما أسفر عن مقتل 55 ألف شخص، وامتدت آثاره لتحصد أرواح 1400 آخرين في الهند، التي شهدت، يناير 2001، زلزالًا عنيفًا ضرب ولاية جوجارات بقوة 7.9 درجة، مُخلفًا حصيلة ضحايا قاسية تراوحت بين 30 ألفًا و35 ألف قتيل.
مقاطعة سيتشوان
وامتدت سلسلة الكوارث الآسيوية لتضرب الصين، مايو 2008، إذ سجلت مقاطعة سيتشوان زلزالًا مدمرًا بقوة 8 درجات، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 87 ألف شخص وإصابة 375 ألفًا، في حين وصل عدد المتضررين من تداعيات الهزة الأرضية إلى نحو 45.61 مليون شخص.
كارثة بام
وفي الشرق الأوسط، استيقظت إيران، ديسمبر 2003، على كارثة إنسانية عندما ضرب زلزال بقوة 6.3 درجة مدينة بام التاريخية، ما أسفر عن مقتل 26.271 شخصًا وتدمير 70% من بنية المدينة بالكامل، وتحول ثلثا سكانها البالغ عددهم 200 ألف نسمة إلى مشردين بلا مأوى.
تسونامي اليابان
كما واجهت اليابان، مارس 2011، كارثة مركبة عندما ضرب زلزال بقوة 9 درجات ساحلها الشمالي الشرقي، تحديدًا في مياجي وإيوات وفوكوشيما، إذ تسببت الهزة وأمواج التسونامي في مقتل 15.894 شخصًا وفقدان 2557 آخرين، مع إجلاء 86 ألف شخص جراء الأزمة النووية بمحطة فوكوشيما.
فاجعة تركيا
واختتمت القائمة التاريخية للأكثر دموية بالفاجعة، التي ألمت بتركيا، فبراير 2023، إثر زلزال عنيف بلغت قوته 7.7 درجة ضرب منطقة كهرمان مرعش، أسفرت الكارثة عن مقتل 59.556 شخصًا وإصابة أكثر من 100 ألف آخرين، مُخلّفة دمارًا هائلًا في الأرواح والممتلكات طال مدنًا عدة.