كشفت دراسة علمية أجراها فريق بحثي دولي بقيادة علماء من وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" عن مؤشرات جديدة تتعلق بأصل المذنب "بين النجمي" أطلس 31، الذي يعد ثالث جسم مؤكد وصوله من خارج النظام الشمسي.
ووفقًا للدراسة، استخدم العلماء بيانات رصد جمعها تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي التابع لوكالة "ناسا"، بعد مرور المذنب بالقرب من الشمس، إذ أدى ارتفاع حرارته إلى تحويل جليده القديم إلى غلاف غازي ساطع مكن من رصد وتحليل مكوناته الكيميائية بدقة.
وأظهرت النتائج وجود نسب مرتفعة بشكل غير معتاد من الديوتيريوم "الهيدروجين الثقيل"، إضافة إلى اختلافات في نظائر الكربون مقارنة بمذنبات النظام الشمسي، ما يشير إلى اختلاف كبير في بيئة تشكل المذنب عن المذنبات الموجودة في النظام الشمسي.
وتشير التقديرات العلمية إلى أن المذنب قد يكون تشكل قبل نحو 10 إلى 12 مليار سنة، خلال مرحلة مبكرة من تاريخ مجرة درب التبانة، عندما كان معدل تشكل النجوم في ذروته.
وأوضح العلماء أن هذه النتائج توفر فهمًا أعمق لظروف تشكل الأجسام "بين النجمية"، وتسهم في دراسة الكيمياء الكونية وإمكان وجود بيئات قد تسمح بتشكل المكونات الأولية للحياة في أنظمة نجمية أخرى.
يذكر أن تلسكوب "جيمس ويب" يعد من أبرز مراصد الفضاء الحديثة، ويستخدم في دراسة نشأة المجرات والنجوم والكواكب، إضافة إلى تحليل تركيب الأجرام البعيدة في الكون.