تنطلق في العاصمة الأمريكية واشنطن، اليوم الثلاثاء، جولة جديدة من المفاوضات الدبلوماسية بين لبنان وإسرائيل، التي تتوسط فيها الولايات المتحدة، لتمثل الجولة الخامسة من نوعها بين البلدين منذ الإعلان عن بدء المسار الدبلوماسي.
وتأتي هذه المحادثات المرتقبة في ظل وقف هش لإطلاق النار في لبنان، جراء الانتهاكات المستمرة من قِبل إسرائيل التي تزعم أنها ترد على تهديدات جماعة حزب الله، وهي الانتهاكات كادت تقوض المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتسببت في خلاف بين ترامب ونتنياهو.
البرنامج الدبلوماسي
وتشهد المرحلة المقبلة من المفاوضات بين البلدين، بحسب شبكة "سي إن إن"، مسارات عسكرية وسياسية متزامنة، وذلك بهدف المضي قدمًا نحو إبرام اتفاق شامل للسلام والأمن.
وأوضح مسؤول بالخارجية الأمريكية أن البرنامج الدبلوماسي سيبدأ بجلسة سياسية ودفاعية متكاملة، تليها جلسة عسكرية مخصصة، ثم تُختتم بجولة سياسية ختامية.
ويقود الوفد الأمريكي في المحادثات المرتقبة مستشار وزارة الخارجية دان هولر، ومساعد وزير الدفاع لشؤون الأمن الدولي دانيال زيمرمان، بينما سيتواجد المسؤولون اللبنانيون والإسرائيليون في واشنطن لمدة ثلاثة أيام لمواصلة العمل المشترك والتوصل إلى تفاهمات.
آلية مراقبة
ووفقًا له، يهدف التحرك الأمريكي إلى تمكين إسرائيل ولبنان من التفاوض كدولتين ذواتي سيادة، لإنهاء دوامة العنف نهائيًا وبناء إطار إقليمي متين، استكمالًا للعديد من الاتصالات الدبلوماسية التي أجراها وزير الخارجية الأمريكي، والتي ركزت على ترسيخ وقف إطلاق النار.
ولمواجهة أي خروقات ميدانية في المستقبل، أنشأت الولايات المتحدة "آلية مراقبة" عبر القيادة المركزية الأمريكية لضمان تدفق معلومات دقيقة وفي الوقت الفعلي حول القتال في لبنان، وفتح قنوات اتصال مباشرة عند حدوث أي طارئ ميداني من أجل احتواء التداعيات.
فض الاشتباك
وفي أعقاب اليوم الأول من المحادثات الأمريكية الإيرانية، اتفق المفاوضون على إنشاء "خلية لفض الاشتباك" في لبنان بتسهيل من قطر وباكستان، وهي خلية تهدف إلى منع الجيش الإسرائيلي من الاشتباك غير المقصود مع الجيش اللبناني، إلا أن تل أبيب نأت بنفسها عن هذه الخطوة.
وأصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع ورئيس الأركان بيانًا مشتركًا أكدوا فيه مواصلة العمليات العسكرية في المنطقة العازلة بجنوب لبنان لمواجهة تهديدات حزب الله وتدمير بنيته التحتية لضمان أمن الإسرائيليين، بحسب صحيفة "ذا تايم أوف إسرائيل".
وينتشر الاحتلال داخل شريط أمني في جنوب لبنان، يمتد من الساحل غربًا إلى جبل الشيخ والحدود السورية شرقًا، بالتوازي مع تكثيف الغارات على مواقع تابعة لحزب الله، فيما يواصل الحزب إطلاق صواريخ وطائرات مُسيَّرة باتجاه القوات الإسرائيلية وبلدات حدودية في شمال إسرائيل.