بانطلاقة استثنائية حقق فيلم "حكاية لعبة 5" في دور العرض العالمية، متصدرًا شباك التذاكر ومحققًا أرقامًا قياسية جديدة لسلسلة أفلام "حكاية لعبة"، إذ سجّل الفيلم إيرادات بلغت 160 مليون دولار خلال عطلة افتتاحه في أمريكا الشمالية من خلال عرضه في 4425 دار عرض سينمائي، متجاوزا جميع التوقعات وحقق أكبر افتتاحية محلية لهذا العام، ليتفوق على فيلم "سوبر ماريو جالاكسي" الذي افتتح بإيرادات بلغت 131.7 مليون دولار.
كما حقق الجزء الخامس من السلسلة، التي تنتجها ديزني وبيكسار، أفضل افتتاحية في تاريخ أفلام "حكاية لعبة"، متجاوزًا الرقم القياسي السابق الذي سجله "حكاية لعبة 4" عام 2019 بإيرادات بلغت 120 مليون دولار، كذلك أصبح الفيلم صاحب ثاني أكبر افتتاحية في تاريخ أفلام الرسوم المتحركة، بعد فيلم "الخارقون 2" الذي حقق 182.7 مليون دولار عند إطلاقه عام 2018.
وعلى الصعيد الدولي، حقق الفيلم إيرادات افتتاحية بلغت 152 مليون دولار من الأسواق الخارجية، لترتفع حصيلته العالمية إلى 312 مليون دولار خلال أيامه الأولى في دور العرض، وتبلغ ميزانية إنتاج الفيلم 250 مليون دولار، دون احتساب تكاليف التسويق والترويج العالمية.
ويتوقع محللون أن يحافظ الفيلم على زخمه التجاري خلال الأسابيع المقبلة، مستفيدًا من الإشادة النقدية الواسعة التي حصدها، إذ حصل على تقييم 94% عبر موقع Rotten Tomatoes، إلى جانب تقييمA" " من الجمهور وفق استطلاعات CinemaScore.
وتدور أحداثه حول وودي، وباز لايت يير، وجيسي، وبقية مجموعة الألعاب المجسمة، في مواجهة تحدٍ جديد يتمثل في انشغال مالكتهم "بوني" بجهازها اللوحي الذكي الجديد "ليليباد"، كما تشهد الموسيقى التصويرية للفيلم مشاركة فنية لافتة من النجمة تايلور سويفت التي قدمت أغنية جديدة بعنوان "I Knew It, I Knew You" خصيصًا للفيلم.
استمرار النجاح
ورغم الصعوبات التي واجهتها أفلام الرسوم المتحركة الأصلية خلال السنوات الأخيرة، فإن الأجزاء الجديدة من السلاسل الشهيرة واصلت تحقيق نتائج استثنائية في شباك التذاكر، حيث سجّل فيلم Inside Out 2" " عام 2024 إيرادات عالمية بلغت 1.6 مليار دولار، بينما حقق فيلم Zootopia 2" " عام 2025 نحو 1.8 مليار دولار.
ويرى مراقبون أن هذه المؤشرات قد تمهد الطريق أمام "حكاية لعبة 5" ليصبح الفيلم الأعلى إيرادًا في تاريخ السلسلة، متجاوزا الرقم الذي حققه "حكاية لعبة 4" والبالغ 1.07 مليار دولار عالميًا، فضلًا عن احتمالية تحوله إلى أحد أكبر أفلام العام من حيث الإيرادات.
تراجع Disclosure Day
وفي المركز الثاني جاء فيلم الخيال العلمي والمغامرة "Disclosure Day" للمخرج ستيفن سبيلبرج، محققًا 17 مليون دولار إضافية من 3824 دار عرض خلال أسبوعه الثاني، بانخفاض حاد بلغ 62% مقارنة بإيرادات افتتاحه.
ورغم أن هذا التراجع لا يعد كارثيًا، فإنه يعكس محدودية جاذبية الفيلم خارج قاعدة جمهوره الأساسية من الذكور الأكبر سنًا الذين نشأوا على أعمال سبيلبرج الكلاسيكية، في المقابل تتجه شرائح أصغر عمرًا نحو أفلام يقدمها صنّاع محتوى ومخرجون من جيل الشباب، مثل فيلم "الهوس" للمخرجة كاري باركر وفيلم Backrooms للمخرج كين بارسونز.
وبلغت إيرادات "يوم الكشف" حتى الآن 78 مليون دولار في السوق الأمريكية، و82 مليون دولار في الأسواق الدولية، بإجمالي عالمي وصل إلى 160 مليون دولار خلال أسبوعين فقط من عرضه، ونظرًا إلى أن ميزانيته الإنتاجية بلغت 115 مليون دولار، فإن الفيلم يحتاج إلى تحقيق ما يقرب من 300 مليون دولار عالميًا للوصول إلى نقطة التعادل وتحقيق الأرباح.
تحقيق مكاسب
أما فيلم الرعب obsession، الذي دخل أسبوعه السادس في دور العرض، فحقق 14.2 مليون دولار من 3053 دار عرض، مسجلًا انخفاضًا محدودًا بنسبة 25% فقط مقارنة بالأسبوع السابق.
وواصل الفيلم منخفض الميزانية تحقيق نتائج استثنائية، بعدما بلغت إيراداته 215 مليون دولار في أمريكا الشمالية و333 مليون دولار عالميًا، ليصبح أحد أكثر أفلام الرعب ربحية خلال الفترة الأخيرة.
رقم تاريخي
واحتل فيلم الرعبBackrooms المركز الرابع بإيرادات بلغت 7.3 مليون دولار من 2851 دار عرض خلال أسبوعه الرابع، متراجعًا بنسبة 35% فقط.
وحقق الفيلم حتى الآن 175 مليون دولار في أمريكا الشمالية و300 مليون دولار عالميًا، ليصبح الفيلم الأعلى إيرادًا في تاريخ شركة A24، متجاوزًا الرقم القياسي السابق الذي سجله فيلم Marty Supreme بإيرادات بلغت 191 مليون دولار.
تحقيق أرباح
وجاء فيلم Scary Movie إنتاج Paramount في المركز الخامس بإيرادات بلغت 6.7 مليون دولار من 2725 دار عرض، لترتفع إيراداته المحلية إلى 97.4 مليون دولار والعالمية إلى 201.9 مليون دولار.
ويعد الجزء السادس من السلسلة، الذي أنتجته Miramax بميزانية بلغت 30 مليون دولار، من أبرز الأفلام الرابحة هذا العام بعد تجاوزه 200 مليون دولار عالميًا.
حضور محدود
وشهدت عطلة نهاية الأسبوع أيضًا طرح فيلمين جديدين بالتزامن مع "حكاية لعبة 5"، حيث نجحا بصعوبة في دخول قائمة الأفلام العشرة الأولى، حيث احتل فيلم Leviticus المركز الثامن بإيرادات بلغت 2.74 مليون دولار من 1076 دار عرض، مستفيدًا من الزخم الذي حققه خلال مشاركاته في المهرجانات السينمائية.
أما فيلم "موت روبن هود" من إنتاج A24 وبطولة هيو جاكمان، فقد جاء في المركز التاسع بإيرادات بلغت 2.65 مليون دولار من 1782 دار عرض.
ورغم عدم حصول Leviticus على تقييم Cinema Score، فإن المراجعات الإيجابية تشير إلى إمكانية استمراره في جذب الجمهور خلال موسم الصيف، وهو تأليف وإخراج أدريان تشياريلا، ويروي قصة مراهقين يلتقيان خلال جلسة علاجية ضمن إطار من الرعب الخارق للطبيعة.
في المقابل، يواجه "موت روبن هود" تحديات أكبر على مستوى الاستمرارية التجارية، بعدما تلقى مراجعات متباينة وتقييمات جماهيرية متوسطة.
وحصل الفيلم الأخير، الذي أخرجه مايكل سارنوسكي على تقييم "جيد جدًا" من CinemaScore و69% عبر Rotten Tomatoes، وهي مؤشرات لا تدعم توقعات قوية على المدى الطويل، وكانت شركة A24 استحوذت على حقوق توزيعه داخل الولايات المتحدة مقابل نحو 4 ملايين دولار.
إخفاقات
من جهة أخرى، واصل فيلم Masters of the Universe إنتاج Amazon MGM، وStar Wars:The Mandalorian and Grogu من إنتاج ديزني حضورهما في دور العرض مع تراجعات بلغت 37% و15% على التوالي، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لتعويض الأداء التجاري الضعيف لكليهما.
ويصنف Masters of the Universe كأحد أكبر الإخفاقات السينمائية لهذا العام، بعدما أضاف 5.6 مليون دولار فقط في أسبوعه الثالث من خلال 2517 دار عرض، لترتفع إيراداته إلى 56 مليون دولار محليًا و101.9 مليون دولار عالميًا، مقابل ميزانية ضخمة بلغت 200 مليون دولار.
أما فيلم The Mandalorian and Grogu، المقتبس من السلسلة الشهيرة على منصة ديزني+، فقد تراجع إلى المركز السابع بإيرادات بلغت 3.9 مليون دولار خلال أسبوعه الخامس، وبلغت حصيلته 172 مليون دولار في أمريكا الشمالية وأكثر من 320 مليون دولار عالميًا، مقارنة بميزانية إنتاج وصلت إلى 165 مليون دولار.
صيف سينمائي واعد
وتشير التوقعات إلى أن موسم الصيف الحالي قد يكون الأقوى منذ جائحة كوفيد-19، مدفوعًا بمزيج من النجاحات المفاجئة والأجزاء الجديدة من السلاسل السينمائية الشهيرة، إذ من المتوقع أن تتجاوز إيرادات شباك التذاكر خلال الأشهر الأربعة المقبلة حاجز 4 مليارات دولار للمرة الثانية فقط منذ الجائحة، بعد صيف عام 2023 الذي شهد ظاهرة "باربنهايمر".
ووفق بيانات شركة Rentrak، فإن مبيعات التذاكر خلال الموسم الحالي تقل بنسبة 1.8% فقط عن مستويات صيف 2019، فيما تتفوق بنسبة 15% على أرقام الصيف الماضي.