أشاد وزراءخارجية مصر وباكستان والمملكة العربية السعودية وتركيا، بالجهود التي بذلتها الأطراف الإقليمية والدولية، لتيسير التوصل إلى تفاهم بين أمريكا وإيران، مؤكدين أهمية التنفيذ الأمين للالتزامات التي تعهدت بها الأطراف المعنية.
جاء ذلك، في بيان مشترك، عقب اجتماعهم في القاهرة، اليوم الأحد، لتبادل وجهات النظر بشكل معمق حول التطورات الإقليمية والدولية، كما أعاد تأكيد أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين الدول الأربعة، دعمًا للسلام والأمن والاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط والمنطقة ككل.
ورحب الوزراء على وجه الخصوص بتوقيع "مذكرة تفاهم إسلام آباد" بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، واعتبروا هذا التطور المهم خطوة بنّاءة نحو خفض التصعيد وإنهاء النزاع، الذي كان يشكل مخاطر كبيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين، فضلًا عن تداعياته على أسواق الطاقة، ومسارات الملاحة البحرية الدولية، وسلاسل الإمداد العالمية، والتجارة الدولية.
كما أثنى الوزراء على الجهود المحورية التي بذلتها باكستان في التوصل إلى هذه النتيجة التاريخية، إلى جانب الدعم الذي قدمته دولة قطر لإنجاح المفاوضات الخاصة بمذكرة التفاهم والوصول بها إلى نتيجة ناجحة، وأشاد الوزراء باستمرار التنسيق الوثيق مع باكستان بشأن هذه القضية المهمة.
وانطلاقًا من هذا الزخم الإيجابي، تم تأكيد بشكل خاص أهمية التوصل السريع والناجح إلى ختام المرحلة اللاحقة من المفاوضات، التي تهدف إلى الوصول إلى حل دائم وقابل للتحقق ومقبول من جميع الأطراف بشأن القضايا العالقة.
وشدد الوزراء على أن هذه الجهود ينبغي أن تأخذ في الاعتبار شواغل دول المنطقة، لا سيّما فيما يتعلق بأمن واستقرار الدول العربية الخليجية، وكذلك منطقة المشرق العربي، بما يسهم في تعزيز الأمن الجماعي وترسيخ الاستقرار الإقليمي على المدى الطويل.
القضية الفلسطينية
وتأكيدًا على مركزية القضية الفلسطينية في تحقيق السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، شدد الوزراء على أن القضية الفلسطينية تظل في صميم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة، وتشكل ركيزة أساسية لتحقيق نظام إقليمي مستقر وآمن. وفي هذا الصدد، تم التركيز بشكل خاص على الوضع الإنساني والسياسي في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية الواقعة تحت الاحتلال.
وجدد الوزراء دعمهم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في تقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك أساسًا لا غنى عنه لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة، وفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.