ارتفعت حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على منطقة النبطية جنوبي لبنان، اليوم السبت، إلى 16 شهيدًا و12 مصابًا على الأقل، وفق ما أعلنته المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني، في تصعيد ميداني جديد يأتي بعد أقل من يوم على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وقال الدفاع المدني، في بيانٍ، إن عناصره نفذت منذ ساعات الصباح عمليات إجلاء وإسعاف واسعة جراء الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على المنطقة، مشيرًا إلى إجلاء 47 مواطنًا إلى مناطق آمنة، ونقل 16 شهيدًا و12 جريحًا إلى المستشفيات.
ويأتي هذا التصعيد رغم إعلان إسرائيل وجماعة حزب الله التوصل إلى اتفاق لوقف العمليات القتالية دخل حيز التنفيذ الفعلي أمس الجمعة، وسط اتهامات متبادلة بانتهاك بنوده.
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن المقاتلات الحربية والطائرات المُسيَّرة الإسرائيلية نفذت حزامًا ناريًا استهدف منطقة النبطية وضواحيها طوال الليل وحتى ساعات الصباح الأولى، ما أدى إلى تدمير عدد من المباني والمنازل السكنية بشكل كامل، بالتزامن مع قصف مدفعي طال أطراف المدينة قرابة الساعة الخامسة فجرًا.
تنفيذ ضربات جديدة
وفي العاصمة اللبنانية بيروت، أفاد مراسل قناة القاهرة الإخبارية أحمد سنجاب بأن الطائرات المُسيَّرة الإسرائيلية واصلت التحليق على ارتفاع منخفض فوق أجواء الضاحية الجنوبية، في مؤشر على استمرار التوتر الأمني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف أن هذا التحليق يعكس استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، ويعزز المخاوف من احتمال تنفيذ ضربات جديدة في حال رصد أهداف تعتبرها إسرائيل تهديدًا أمنيًا.
كما أشار مراسل "القاهرة الإخبارية" إلى نزوح مئات المواطنين من المناطق الجنوبية باتجاه العاصمة بيروت هربًا من الغارات، في وقت تواصل فيه الآليات العسكرية الإسرائيلية عمليات توسيع ما يعرف بالمنطقة الأمنية أو "المنطقة الصفراء" شمالي قطاع غزة، وفق تقارير ميدانية منفصلة.
في المقابل، قال مسؤول عسكري إسرائيلي لوكالة رويترز إن الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف ما وصفها بـ"أهداف تابعة لحزب الله" في جنوب لبنان، عقب هجمات تعرضت لها قواته خلال الساعات الماضية.
وزعم المسؤول أن حزب الله أطلق أكثر من 50 مقذوفًا باتجاه القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان خلال الليل، مؤكدًا أن الضربات الحالية تستهدف بنى ومواقع عسكرية تابعة للحزب.
كما قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن وجوده في المنطقة الأمنية يهدف إلى تفكيك البنية العسكرية لحزب الله، معتبرًا أن تحقيق الاستقرار في لبنان وإسرائيل مرهون بوقف ما وصفه بانتهاكات الحزب لاتفاق وقف إطلاق النار.