لا تقتصر رؤية نقيب الفنانين الأردنيين الدكتور هاني الجراح على إدارة شؤون النقابة، بل تمتد إلى وضع خطة متكاملة تستهدف تعزيز مكانة الفنان الأردني عربيًا، وتوسيع حضور المملكة على خريطة الفعاليات الثقافية والفنية، فمنذ توليه منصب النقيب قبل نحو شهرين، بدأ العمل على تنفيذ برنامج طموح يضم عددًا من المشروعات والمبادرات التي تسعى إلى دعم الحركة الفنية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الثقافية العربية، إلى جانب الاستعداد لاستضافة فعاليات كبرى خلال المرحلة المقبلة.
وفي أول حوار له مع موقع "القاهرة الإخبارية"، كشف الجراح عن أبرز ملامح خطة النقابة، وتفاصيل مشاركتها في الدورة الجديدة من مهرجان جرش للثقافة والفنون، إضافة إلى استعدادات الأردن لاستضافة مهرجان المسرح العربي عام 2027، والإعلان عن إطلاق أول مهرجان للفيلم العربي الأردني قبل نهاية العام الجاري.
يؤكد "الجراح" أنه تسلم مسؤولياته منذ نحو شهرين فقط بالنقابة، إلا أنه بدأ بالفعل في تنفيذ رؤية جديدة تستند إلى تطوير أداء النقابة وتعزيز دورها في خدمة الفنان الأردني، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ العديد من المشروعات والأنشطة التي من شأنها الارتقاء بالمشهد الثقافي والفني في الأردن.
أضاف: "نحن أمام عهد جديد لنقابة الفنانين الأردنيين، ولدينا خطة عمل طموح تتضمن مشروعات عديدة ومشاركات عربية، كما نعمل منذ الآن على التحضير لاستضافة الأردن لمهرجان المسرح العربي عام 2027، من خلال التنسيق مع الجهات المعنية لضمان خروج الحدث بصورة تليق بالمكانة الثقافية والفنية للمملكة".
مهرجان جرش
وعن مشاركة النقابة في الدورة الجديدة من مهرجان جرش للثقافة والفنون، أوضح هاني الجراح أن النقابة تعد شريكًا أساسيًا في تنظيم المهرجان، مؤكدًا أن نسبة مساهمتها في فعالياته تصل إلى نحو 70%، في إطار دعمها المستمر لهذا الحدث الذي يعد من أبرز المهرجانات الثقافية والفنية في العالم العربي.
وأشار إلى أن ما يقرب من 300 فنان وفنانة من أعضاء النقابة سيشاركون في فعاليات المهرجان، وهو ما يعكس حجم الحضور الكبير للفنان الأردني في مختلف الأنشطة التي يتضمنها الحدث.
وأضاف أن النقابة حرصت على إعداد برنامج متنوع يرضي مختلف شرائح الجمهور، إذ يشمل إقامة حفلات غنائية على المسرحين الجنوبي والشمالي، إلى جانب تقديم 34 عرضًا مسرحيًا للكبار والأطفال، بما يوفر محتوى ثقافيًا وفنيًا متنوعًا يجمع بين الترفيه والإبداع، ويمنح الفرصة للمسرحيين الأردنيين لتقديم أعمالهم أمام جمهور واسع.
22 حفلة غنائية أردنية
وكشف نقيب الفنانين الأردنيين أن برنامج النقابة يتضمن أيضًا تنظيم 22 حفلة غنائية يحييها فنانون أردنيون، في خطوة تستهدف إبراز المواهب المحلية ومنحها مساحة أكبر للتواصل مع الجمهور، إلى جانب مشاركة عدد من نجوم الغناء في الوطن العربي الذين يحيون حفلات المهرجان، ومن بينهم الفنانة ماجدة الرومي، والفنان تامر حسني، والفنان الشامي، وغيرهم من الأسماء البارزة التي ستُعلن لاحقًا.
وأكد أن هذا التنوع بين الفنانين الأردنيين والعرب يعكس المكانة التي يتمتع بها مهرجان جرش، باعتباره منصة ثقافية وفنية تجمع المبدعين من مختلف أنحاء الوطن العربي.
المسرح والغناء والسينما في برنامج النقابة
وأوضح الجراح أن مشاركة النقابة في مهرجان جرش لن تقتصر على الحفلات الغنائية والعروض المسرحية فقط، بل تمتد أيضًا إلى تقديم برنامج غنائي مسرحي، بالإضافة إلى المشاركة في برنامج الأفلام القصيرة من خلال عرض فيلم قصير ضمن فعاليات المهرجان، بما يعكس حرص النقابة على تقديم مختلف أشكال الفنون والإبداع، وإتاحة الفرصة أمام الفنانين الأردنيين للظهور في جميع المسارات الثقافية والفنية التي يشهدها المهرجان.
وأشار إلى أن هذا التنوع يأتي في إطار رؤية النقابة الرامية إلى دعم مختلف التخصصات الفنية، وعدم الاقتصار على مجال بعينه، بما يسهم في تنشيط الحركة الفنية والثقافية داخل الأردن.
مهرجان للفيلم العربي الأردني
وفي مفاجأة كشف عنها خلال الحوار، أعلن الدكتور هاني الجراح أن النقابة تعمل حاليًا على إطلاق أول دورة من مهرجان الفيلم العربي الأردني قبل نهاية العام الجاري، مؤكدًا أن الاستعدادات لهذا الحدث بدأت بالفعل، وأن المهرجان سيشهد مشاركة عربية ودولية واسعة.
وأوضح أن إطلاق هذا المهرجان يمثل خطوة مهمة لدعم صناعة السينما الأردنية، وتعزيز حضورها عربيًا وعالميًا، فضلًا عن توفير منصة تجمع صناع الأفلام والمخرجين والمنتجين من مختلف الدول، بما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الفني والثقافي.
وأكد الجراح أن النقابة تسعى خلال المرحلة المقبلة إلى تنفيذ رؤية متكاملة تستهدف الارتقاء بالحركة الفنية الأردنية، وتوسيع حضورها في المحافل العربية والدولية، من خلال تنظيم الفعاليات الكبرى، ودعم الفنانين، وخلق فرص جديدة للإبداع، بما يعزز مكانة الأردن كوجهة ثقافية وفنية بارزة في المنطقة.