استهدفت أوكرانيا، اليوم الخميس، مصفاة نفط رئيسية في روسيا للمرة الثانية خلال أسبوع، وعطّلت الرحلات التجارية في مطارات موسكو، في واحدة من أكبر هجمات الطائرات المسيّرة منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية قبل أكثر من أربع سنوات، حسبما ذكر مسؤولون روس لوكالة "أسوشيتد برس".
وجاء الهجوم بعد ساعات من تصريح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه أجرى "مكالمة تنسيقية مهمة" مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والتي قد "تؤدي إلى تغيير كبير".
وقال زيلينسكي يوم الأربعاء إن بلاده حصلت على تعهدات رئيسية بتقديم مزيد من الدعم من قادة العالم الذين حضروا قمة مجموعة السبع في فرنسا، بما في ذلك الولايات المتحدة.
حرائق هائلة
أظهرت صور ومقاطع فيديو نشرتها وسائل إعلام روسية حرائق هائلة تلتهم مصفاة النفط في موسكو، الواقعة على بعد حوالي 15 كيلومترًا (9 أميال) من الكرملين، مع تصاعد سحب كثيفة من الدخان الأسود فوق المدينة.
وتُعد مصفاة موسكو للنفط واحدة من أكبر مصافي النفط في روسيا، وفقًا لموقعها الإلكتروني الرسمي، وتغطي أكثر من ثلث سوق الوقود في منطقة العاصمة.
وقد تعرّضت المصفاة لهجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية في 16 يونيو، ما أدى إلى اندلاع حريق فيها، إلا أن المسؤولين أفادوا بأنه تم إخماد الحريق بسرعة.
وتستهدف أوكرانيا مرارًا المنشآت النفطية الروسية، بهدف خفض عائدات موسكو المخصصة للحرب وجعل الروس يشعرون بعواقب الحرب.
وأعلنت سلطات النقل والطيران عن توقف الرحلات الجوية مؤقتًا في أربعة مطارات بموسكو.
وفي منطقة موسكو المحيطة، أصابت طائرة مسيّرة مبنى سكنيًا في بلدة جوكوفسكي، وتم إخلاء المبنى، وفقًا لما ذكره الحاكم أندريه فوروبيوف.
هجوم شامل
وفي مناطق أخرى من الإقليم، أصابت حطام طائرات مسيّرة منازل خاصة، وسيارة، ومركز لياقة بدنية، ومنشأة صناعية لم يُكشف عن اسمها، ومركزًا تجاريًا كبيرًا اشتعلت النيران في سقفه، بحسب ما أفاد به فوروبيوف، مضيفًا أن امرأة واحدة أُصيبت بجروح.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن دفاعاتها الجوية أسقطت خلال الليل 555 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق مناطق متعددة، وتم اعتراض ما يقرب من 200 منها أثناء اقترابها من العاصمة الروسية.
وبحسب القوات الجوية الأوكرانية، فإن هذا العدد يمثل ضعف عدد الطائرات المسيّرة التي أطلقتها روسيا على أوكرانيا خلال الليل تقريبًا.
وقال زيلينسكي إن الهجوم على موسكو كان جزءًا من جهود أوكرانيا لإجبار بوتين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، مضيفًا: "هذا ردّ مبرر تمامًا على الهجمات الروسية على مدننا ومجتمعاتنا، ونتيجة أخرى مهمة لعمل جنودنا ضد المنشآت التي تدعم آلة الحرب الروسية. لقد حان الوقت لإنهاء الحرب، وعلى روسيا اتخاذ الخطوات الدبلوماسية اللازمة".
وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها على منصة "إكس": "من أكثر الأسئلة شيوعًا بين سكان موسكو هذا الصباح: ماذا يجري؟ أستطيع الإجابة: لقد شنت بلادكم حربًا عدوانية ضد بلادنا. لسنوات وهي تقتل شعبنا. والآن بعد أن عرفتم ما يجري، اسألوا بوتين متى ينوي إنهاءها".