طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بإدراج جماعات المستوطنين الإسرائيليين على قائمة سوداء عالمية بسبب الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال، بسبب العدد الكبير من الانتهاكات في عام 2026.
وعبر "جوتيريش"، وفق تصريحات نقلتها وكالة رويترز، عن قلقه البالغ إزاء الارتفاع "المذهل" في عدد الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال الفلسطينيين.
وقال جوتيريش: "أشعر بالفزع إزاء حجم الانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضد الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، ولا سيما الاستخدام واسع النطاق للأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان".
وأضاف: "أشعر بقلق بالغ إزاء الارتفاع المذهل في الهجمات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون، مما يؤدي إلى انتهاكات جسيمة ضد الأطفال الفلسطينيين".
وشدد جوتيريش على أنه ينبغي إدراج جماعات المستوطنين الإسرائيليين على القائمة إذا تكرر العدد الكبير من الانتهاكات في عام 2026.
وعبر جوتيريش عن قلقه إزاء العدد الكبير من الأطفال المحتجزين لدى إسرائيل، والتقارير التي تفيد بوقوع عنف جسدي شديد وسوء الأوضاع أثناء الاحتجاز، وقال إن ذلك "ربما يشكل معاملة أو عقوبة لا إنسانية أو مهينة".
قائمة العار
وذلك بناء على تسجيل التقرير السنوي للمنظمة الدولية حول (الأطفال والنزاع المسلح) 38558 "انتهاكًا جسيمًا" على مستوى العالم في عام 2025، طالت 24174 طفلًا، وهو رقم قياسي منذ بدء ولاية لجنة (الأطفال والنزاع المسلح) في عام 1996.
وأظهرت البيانات مقتل أو إصابة 14224 طفلًا بتشوهات، بارتفاع 34 بالمئة عن عام 2024 في عدد القتلى إلى 6266. وأشار التقرير إلى أن الأمم المتحدة تحققت من مقتل 2668 طفلًا فلسطينيًا في غزة و57 في الضفة الغربية المحتلة.
وقال مسؤول كبير في الأمم المتحدة، في إحاطة حول التقرير: "الدول التي سجلت أعلى مستويات من الانتهاكات في عام 2025 هي الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، وجمهورية الكونجو الديمقراطية، ونيجيريا، وميانمار، والصومال".
وتظهر إسرائيل بالفعل ضمن ما يسمى بالملحقين بقائمة العار في التقرير بسبب اتهامات الانتهاكات، لكن النسخة الأحدث تسلط الضوء لأول مرة على المستوطنين باعتبارهم قد يُدرجون على القائمة مستقبلًا.
وأشار التقرير إلى أن 9465 انتهاكًا جسيمًا نُسبت إلى القوات الإسرائيلية، و326 إلى المستوطنين الإسرائيليين.
ويعرّف التقرير الانتهاكات الجسيمة بأنها تشمل قتل الأطفال وتشويههم، والاغتصاب وأشكال العنف الجنسي الأخرى، والهجمات على المدارس والمستشفيات.