تتجه الأنظار إلى فيلم Toy Story 5 أو "حكاية لعبة 5" أحدث أجزاء سلسلة الرسوم المتحركة الشهيرة من إنتاج ديزني وبيكسار، وسط توقعات واسعة بتحقيق إيرادات استثنائية قد تجعله أحد أكبر النجاحات السينمائية لهذا العام.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن الفيلم يستهدف تحقيق إيرادات افتتاحية تتراوح بين 145 و150 مليون دولار أمريكي في شباك التذاكر بأمريكا الشمالية من خلال عرضه في نحو 4400 دار عرض، إلا أن عددًا من محللي صناعة السينما يتوقعون أن تتجاوز الإيرادات هذه الأرقام لتصل إلى ما بين 160 و175 مليون دولار أمريكي خلال عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية، مدفوعة بالشعبية الكبيرة التي تتمتع بها السلسلة والتقييمات النقدية الإيجابية التي حصدها الفيلم قبل طرحه رسميًا.
يأتي هذا التفاؤل بعد النجاحات الضخمة التي حققتها أفلام ديزني الأخيرة، وعلى رأسها فيلم "قلبًا وقالبًا 2" الذي سجل افتتاحية بلغت 154 مليون دولار عام 2024، وفيلم "زوتوبيا 2" الذي حقق افتتاحية وصلت إلى 100 مليون دولار في عام 2025 وواصل الفيلمان نجاحهما لاحقًا بإيرادات عالمية بلغت نحو 1.6 مليار دولار و1.8 مليار دولار على التوالي.
وتعد سلسلة "حكاية لعبة" من أبرز وأهم سلاسل أفلام الأطفال في تاريخ السينما، حيث من المتوقع أن يتجاوز الجزء الخامس بسهولة الأرقام التي حققها كل من "حكاية لعبة 4" عام 2019، والذي افتتح بإيرادات بلغت 120 مليون دولار، و"حكاية لعبة 3" عام 2010، الذي حقق 110 ملايين دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى من عرضه.
وفي حال تحققت التوقعات الحالية، سيصبح الفيلم صاحب أكبر افتتاحية في تاريخ السلسلة الممتد لأكثر من 31 عامًا، كما سيحطم الرقم المسجل كأكبر افتتاحية محلية لهذا العام، الذي يحمله حاليًا فيلم "سوبر ماريو جالاكسي" من إنتاج يونيفرسال بإيرادات بلغت 131.7 مليون دولار.
وعلى الصعيد العالمي، تشير التقديرات إلى إمكانية تحقيق الفيلم أكثر من 135 مليون دولار من الأسواق الدولية خلال أيامه الأولى، ما قد يرفع إجمالي افتتاحيته العالمية إلى ما يزيد على 275 مليون دولار أمريكي. يذكر أن ميزانية إنتاج الفيلم بلغت نحو 250 مليون دولار، دون احتساب تكاليف التسويق والترويج العالمية.
ويصل "حكاية لعبة 5" إلى دور العرض بعد سبع سنوات من إصدار الجزء السابق، الذي تجاوزت إيراداته حاجز المليار دولار عالميًا وبشكل عام، حققت أفلام السلسلة مجتمعة أكثر من 3 مليارات دولار في شباك التذاكر العالمي عبر خمسة أفلام.
ولا يقتصر نجاح السلسلة على السينما فحسب، إذ تحقق علامة "حكاية لعبة" التجارية أكثر من مليار دولار سنوياً من مبيعات المنتجات الاستهلاكية والألعاب والمنشورات المرتبطة بها حول العالم. كما تعد السلسلة من أكثر الأعمال مشاهدة على منصة ديزني+، حيث تجاوزت ساعات المشاهدة عالمياً حاجز ملياري ساعة.
ويشهد الجزء الجديد عودة عدد من نجوم الأداء الصوتي الذين ارتبطت أسماؤهم بالسلسلة منذ انطلاقها، حيث يعود توم هانكس لتجسيد شخصية "وودي"، وتيم ألين لأداء شخصية "باز لايت يير"، وجوان كوزاك في دور "جيسي".
وتتناول أحداث الفيلم قضية معاصرة تتعلق بتغير اهتمامات الأطفال واتجاههم المتزايد نحو الأجهزة الإلكترونية والشاشات الذكية بدلًا من الألعاب التقليدية وتدور القصة حول مجموعة الدمى الشهيرة التي تواجه تحديًا جديدًا بعد تعلق مالكتها "بوني" بجهاز لوحي ذكي للأطفال يحمل اسم "ليلي باد" ويتولى إخراج الفيلم المخرج والكاتب المخضرم أندرو ستانتون.
كما يضم الفيلم أغنية جديدة بعنوان "كنت أعرف ذلك، كنت أعرفك"، من تأليف وأداء النجمة العالمية تايلور سويفت، وسط توقعات بأن تحقق الأغنية نجاحاً كبيراً على قوائم الأغاني في أمريكا الشمالية بالتزامن مع عرض الفيلم.
يأتي طرح "حكاية لعبة 5" في وقت يشهد فيه موسم السينما الصيفي أداء قويًا، حيث ارتفعت إيرادات شباك التذاكر المحلي بنسبة 13% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات شركة رينتراك، كما تشير الأرقام إلى أن الموسم الحالي يتأخر بنسبة 3.4% فقط عن مستويات عام 2019، الذي شهد النجاح التاريخي لفيلم Avengers: Endgame
ويرى محللون أن النجاح المتوقع لـ"حكاية لعبة 5"، إلى جانب أفلام مرتقبة مثل Minions & Monsters المشتق من سلسلة Despicable Me وفيلم The Odyssey للمخرج كريستوفر نولان، إضافة إلى Spider-Man: Brand New Day قد يساهم في تقليص الفجوة المتبقية وإعادة إيرادات شباك التذاكر إلى مستويات ما قبل جائحة كورونا.
العنوان
وتتوقع التقديرات أن يحقق كل من الفيلمين إيرادات تتراوح بين 3 و4 ملايين دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية من خلال عرضه في نحو 1000 دار عرض.
في المقابل، ينتظر أن يتراجع فيلم الإثارة والتشويق "يوم الكشف" للمخرج ستيفن سبيلبرج بنسبة تتراوح بين 50% و55% مقارنة بإيراداته الافتتاحية، ما يعني تحقيقه ما بين 20 و22 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الحالية. وحتى الآن، سجل الفيلم إيرادات بلغت 48.7 مليون دولار داخل الولايات المتحدة و98 مليون دولار عالميًا، مقابل ميزانية إنتاج وصلت إلى 115 مليون دولار.