الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الرئيس المصري بقمة السبع: لا سبيل إلى تحقيق الأمن الجماعي في الشرق الأوسط دون إنهاء الاحتلال

  • مشاركة :
post-title
جلسة الخروج من الأزمات وضمان الاستقرار في الشرق الأوسط التي شارك فيها الرئيس المصري

القاهرة الإخبارية - محمد أبوعوف

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أنه لا سبيل إلى تحقيق الأمن الجماعي في الشرق الأوسط دون إنهاء الاحتلال، والتزام جميع الأطراف بالقانون الدولي، وحفظ سيادة الدول.

وشدد الرئيس المصري، خلال مشاركته في جلسة "الخروج من الأزمات وضمان الاستقرار في الشرق الأوسط" بقمة السبع في مدينة "إيفيان" الفرنسية اليوم الثلاثاء، على أنه لا بديل عن التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدًا في هذا السياق ضرورة تسريع تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة.

وأعرب عن دعم مصر الكامل لأمن الخليج العربي باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مطالبًا المجتمع الدولي بالضغط لوقف التجاوزات الإسرائيلية في لبنان وغزة، ومساعي ضم الضفة الغربية.

جهود ترامب

وفي هذا الصدد، أعرب الرئيس المصري عن تقديره لجهود نظيره الأمريكي، التي أسفرت عن التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب في غزة، ومؤخرًا إلى اتفاق لوقف الحرب مع إيران، مؤكدًا استعداد مصر لبذل الجهد، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، للتوصل إلى حلول مستدامة للقضايا العالقة.

وأعرب عن تطلع مصر إلى أن يمثل التوصل إلى هذا الاتفاق مرحلة جديدة تشهد تسوية للنزاعات في المنطقة وخفضًا للتوتر الإقليمي، مجددًا في هذا الصدد رفض مصر التام وإدانتها للاعتداءات غير المبررة على دول الخليج العربي، وتضامن مصر الكامل مع الدول الخليجية ومساندتها لها للحفاظ على أمنها واستقرارها، ومشددًا على أن أمن الدول العربية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية، المستشار محمد الشناوي، إن السيسي استعرض رؤية مصر إزاء تطورات القضايا الإقليمية، مشيرًا إلى ضرورة إيجاد تسوية شاملة للأزمات الجيوسياسية في الشرق الأوسط من أجل ضمان تحقيق السلم والاستقرار الإقليمي والعالمي، خصوصًا في أعقاب ما شهدته المنطقة من معاناة جراء استمرار الحروب والصراعات فيها لسنوات.

جلسة الخروج من الأزمات وضمان الاستقرار في الشرق الأوسط التي شارك فيها الرئيس المصري
احترام سيادة الدول

وفي هذا السياق، أشار الرئيس المصري إلى أنه مع الانشغال بالأزمة مع إيران، تم توسيع نطاق الخط الأصفر بقطاع غزة ليشمل حوالي 70٪ من القطاع، بما يعني فعليًا ترك 30٪ فقط من القطاع للشعب الفلسطيني، مضيفًا في هذا الإطار ضرورة توقف ذلك النهج بشكل فوري، فضلًا عن عدم السماح بضم الضفة الغربية.

وأكد الرئيس المصري أيضًا أن إرساء الاستقرار في المنطقة يستلزم تبني جميع الأطراف نهجًا مسؤولًا يستند إلى احترام سيادة الدول، ورفض أي اعتداءات أو تدخل في الشؤون الداخلية للدول، وإنهاء الاحتلال، والالتزام بقواعد القانون الدولي، والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، وحصر السلاح في المؤسسات الشرعية، مشددًا على ضرورة التوافق على ترتيبات إقليمية بشأن الأمن الجماعي تراعي شواغل جميع الأطراف، والالتزام بقواعد القانون الدولي اتصالًا بإدارة الموارد العابرة للحدود، خاصة ما يتعلق منها بالأمن المائي، وأمن الطاقة، وأمن الممرات الملاحية.

كما أكد الرئيس ضرورة إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، والتنفيذ الشامل وغير الانتقائي لمنظومة منع الانتشار النووي في المنطقة، حفاظًا على السلم والاستقرار الإقليمي.

حرية الملاحة البحرية

وأضاف متحدث الرئاسة المصرية أن الرئيس السيسي تطرق أيضًا إلى حرية الملاحة البحرية، حيث أكد ضرورة ضمان حرية وسلامة الملاحة في الممرات البحرية الدولية وفق مبادئ القانون الدولي، ورفض أي عرقلة لها أو أي محاولة لإحداث تغيير في وضعها القانوني.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الجلسة تطرقت كذلك إلى ضرورة عدم حصول إيران على السلاح النووي، وضرورة الحفاظ على حرية الملاحة وعبور الممرات المائية الدولية. كما تناول الاجتماع الوضع في لبنان، حيث وجه القادة المشاركون انتقادات للممارسات التي يقوم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي وحكومته في المنطقة، وبشكل خاص في لبنان وإزاء الفلسطينيين، مشددين على ضرورة توقف إسرائيل عن استهداف لبنان، والانسحاب منه، وتمكين الحكومة اللبنانية، والنظر في إمكانية نشر قوة دولية لحفظ السلام في لبنان.

كما تم التأكيد من جانب العديد من القادة المشاركين على ضرورة تسوية القضية الفلسطينية، والانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، وإقامة الدولة الفلسطينية جنبًا إلى جنب مع إسرائيل.

وتناول الاجتماع كذلك قضية البنية التحتية للطاقة، حيث جرى التأكيد على الانعكاسات السلبية التي فرضتها التطورات في المنطقة على حركة الملاحة والتجارة الدولية وإمدادات الطاقة، وضرورة مواصلة الجهود للتوصل إلى حلول تضمن أمن الممرات البحرية الدولية.

الإشادة بالدور المصري

وفي هذا السياق، أشاد عدد من القادة المشاركين بدور مصر وجهود الرئيس السيسي لتحقيق الاستقرار والتوصل إلى السلام في المنطقة، حيث أشارت رئيسة الوزراء الإيطالية إلى أن مشاركة الرئيس السيسي في اجتماع اليوم تؤكد أنه لا يمكن التوصل إلى السلام إلا بالاتفاق، على غرار معاهدة السلام التي أُبرمت بين مصر وإسرائيل، موضحة أهمية التوصل إلى حل عادل بالنسبة للفلسطينيين.

كما أكد رئيس الوزراء الكندي الدور الكبير الذي قام به الرئيس السيسي والرئيس ترامب للتوصل إلى اتفاق لوقف الحرب في قطاع غزة.

وفي نهاية الاجتماع، أشار الرئيس المصري، في مداخلة إضافية، إلى أن معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل هي نموذج يُحتذى به، وأنه يتعين انتهاز الفرصة للتوصل إلى السلام في المنطقة. كما أكد السيسي ضرورة تجنب ومنع أي مساعٍ قد تؤدي إلى تقويض ما نجح الرئيس ترامب في التوصل إليه من اتفاق، سواء لوقف إطلاق النار في قطاع غزة أو لوقف الحرب مع إيران.

وأوضح أن عدم انسحاب إسرائيل من النقاط الخمس التي تحتلها في لبنان، على الرغم مما يقضي به اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان في هذا الصدد، أدى إلى تفاقم الوضع، معاودًا التأكيد على الدور الجوهري للرئيس ترامب في تسوية الأزمات بالمنطقة.