بالتزامن مع طرح فيلم In the Grey، اليوم الأحد، تحدث المخرج والمؤلف جاي ريتشي وأبطال العمل عن تفاصيل المشروع، وطبيعة الشخصيات التي يقدمها الفيلم، وأسباب حماسهم للمشاركة فيه، كما تناولت تصريحاتهم أسلوب العمل داخل موقع التصوير والعلاقات التي تجمع الشخصيات الرئيسية ضمن أحداث الفيلم.
وتطرقت اللقاءات إلى تجربة التعاون بين فريق العمل، والدور الذي لعبه كل من هنري كافيل وجايك جيلينهال وإيزا جونزاليس وروزاموند بايك في تطوير شخصياتهم، إلى جانب رؤية جاي ريتشي للفيلم والعناصر التي سعى إلى التركيز عليها خلال مراحل الكتابة والتنفيذ.
إنجذاب للشخصيات
في عدد من اللقاءات الترويجية الخاصة بفيلم In the Grey، تحدث المخرج والمؤلف جاي ريتشي عن الأسباب التي دفعته إلى خوض هذه التجربة السينمائية، موضحًا أن العمل يجمع بين عناصر التشويق والدراما وشخصيات تتحرك ضمن مساحات أخلاقية ملتبسة، وهو ما انعكس في عنوان الفيلم ذاته، مؤكدًا أن العمل لا يعتمد على مشاهد الحركة فحسب، بل يمنح العلاقات بين الشخصيات مساحة محورية في السرد.
وقال ريتشي: "أكثر ما جذبني إلى هذا المشروع هو الشخصيات وطريقة تفاعلها تحت الضغط. صحيح أن الفيلم مليء بالمخاطر والرهانات المرتفعة، لكنه في جوهره يتناول مفاهيم الثقة والولاء والقرارات المصيرية".
كما أشاد بتعاونه المتجدد مع هنري كافيل، مؤكدًا أنه يتمتع بحضور قوي وانضباط لافت في موقع التصوير، فضلا عن قدرته على تجسيد شخصيات تجمع بين القوة والكاريزما، مضيفا:"عندما تعمل مع ممثلين تدرك حجم إمكاناتهم، يصبح بإمكانك الذهاب أبعد في بناء الشخصيات، وهنري وجايك يمتلكان قدرة كبيرة على إضافة تفاصيل دقيقة تجعل الشخصيات أكثر واقعية وإقناعًا".
حماس للمشاركة
من جهته، أعرب جيك جيلينهال عن حماسه للمشاركة في الفيلم والعمل مجددًا مع جاي ريتشي، مشيرًا إلى أن طبيعة الشخصيات والعلاقات الديناميكية التي تجمعها كانت من أبرز العوامل التي جذبته إلى المشروع.
وقال جيلينهال: "العمل مع جاي ريتشي تجربة ممتعة دائمًا، فهو يخلق عوالم نابضة بالحيوية ومليئة بالشخصيات غير التقليدية، وما جذبني إلى الفيلم هو روح المغامرة والعلاقة التي تجمع أفراد الفريق، ولا سيما الشراكة بين برونكو وسيد".
وأوضح أن شخصية "برونكو" أتاحت له فرصة الجمع بين الأكشن والكوميديا السوداء، وهي من السمات التي تميز أعمال ريتشي، مضيفًا أن الكيمياء التي جمعته بهنري كافيل أضفت بُعدًا خاصًا على الأحداث.
كما أشار إلى أن تعاونه الثاني مع ريتشي بعد فيلم The Covenant منحه مساحة واسعة للمساهمة في تطوير الشخصية وإثرائها بتفاصيل جديدة، واصفًا عملية التصوير بأنها "حيوية ومليئة بالمفاجآت".
شخصيات متعددة الأبعاد
بدوره، أكد هنري كافيل أن أفلامه تمنح الممثلين فرصة لتقديم شخصيات متعددة الأبعاد بعيدًا عن الأنماط التقليدية السائدة في أفلام الحركة وقال: "العمل مع جاي ريتشي يحمل دائمًا طابعًا خاصًا. لديه أسلوب مميز في بناء العوالم والشخصيات، كما يمنح الممثلين مساحة كبيرة لاستكشاف أدوارهم وإضافة لمساتهم الخاصة".
وتحدث عن شخصية "سيد" التي يجسدها في الفيلم، موضحًا أنها تختلف عن كثير من أدواره السابقة لاعتمادها على الذكاء والتخطيط بقدر اعتمادها على القوة الجسدية، مشيرًا إلى أن العلاقة التي تجمعها بشخصية "برونكو" تمثل أحد المحاور الأساسية للأحداث.
أما إيزا جونزاليس، فأكدت أن أكثر ما جذبها إلى المشروع هو طبيعة الشخصية النسائية التي تؤديها ودورها المحوري في مجريات الأحداث، بعيدًا عن الصورة النمطية للشخصيات النسائية المساندة في أفلام الحركة.
وقالت جونزاليس: "ما أعجبني في هذا الفيلم أن الشخصية جزء أساسي من المهمة ومن تطور الأحداث، وليست مجرد عنصر هامشي، هناك مساحة حقيقية لتؤثر في مسار القصة وتتخذ قراراتها بنفسها".
كما أوضحت أن "ريتشي" يشجع ممثليه على المشاركة في تطوير تفاصيل شخصياتهم أثناء التصوير، وهو ما يضفي على التجربة قدرًا أكبر من المرونة.
أسلوب مختلف
من جانبها، أعربت روزاموند بايك عن استمتاعها بخوض تجربة العمل للمرة الأولى ضمن عالم In the Grey الذي يقدمه جاي ريتشي، مشيرة إلى أن أسلوبه المختلف في التصوير كان من أكثر الجوانب إثارة بالنسبة لها، لكونه يعتمد على المرونة وسرعة اتخاذ القرار أثناء العمل.
كما تحدثت عن شخصيتها في الفيلم، موضحة أنها امرأة قوية تواجه مواقف معقدة وضغوطًا كبيرة، وهو النوع من الشخصيات الذي تفضّل تجسيده على الشاشة، وقالت: "أحب الشخصيات التي تمتلك نفوذا وحضورا قويا، لكنها في الوقت ذاته تحمل تناقضات إنسانية تجعلها أكثر واقعية".