قال مسؤول في البيت الأبيض، اليوم الجمعة، إن إيران وافقت على تفكيك برنامجها النووي والتخلص من اليورانيوم المخصب، وذلك بعد ساعات من اتهام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطهران بتقديم معلومات غير دقيقة بشأن بنود مسودة الاتفاق الجاري التفاوض عليها.
وأوضح المسؤول، في تصريحات لشبكة فوكس نيوز، أن التفاهم المقترح يتضمن خمسة محاور رئيسية، تشمل تدمير وإزالة المواد النووية الإيرانية، وتفكيك البرنامج النووي، وعدم الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة قبل الالتزام الكامل ببنود الاتفاق، إلى جانب ضمان فتح مضيق هرمز، ووقف تمويل الجماعات التي تصنفها واشنطن كمنظمات إرهابية.
في السياق ذاته، أكد المسؤول في إدارة ترامب أن الاتفاق المرتقب "مشروط بالأداء"، مشددًا على أن طهران لن تحصل على أي من أموالها المجمدة قبل تنفيذ التزاماتها المتفق عليها.
وأضاف أن أحد البنود الأساسية في الاتفاق يتمثل في التزام إيران بعدم تمويل الجماعات المسلحة في المنطقة.
وفي تطور متصل، كشف مصدر غربي لوكالة "رويترز"، أن توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران قد يتم بحلول الأحد المقبل، مشيرًا إلى أن مدينة جنيف السويسرية تبدو الخيار الأكثر ترجيحاً لاستضافة جولة المفاوضات النهائية.
وأضاف المصدر أن نص المذكرة لا يزال قيد الصياغة، فيما تتمسك إيران بموقفها الداعي إلى أن يتضمن الاتفاق إنهاء القتال في لبنان، حيث تواصل إسرائيل اعتداءاتها على جنوب لبنان.
وبحسب المصدر، يسعى المفاوضون إلى الانتهاء من إعداد النص النهائي بحلول غدا السبت، تمهيدًا لتوقيعه بحضور نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، رغم عدم حسم مكان التوقيع بشكل رسمي حتى الآن.
وأمس الخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء خطط لشن غارات جديدة على إيران، مؤكدًا أن الاتفاق أصبح جاهزًا تقريبًا.
في المقابل، أبدت طهران تحفظات واضحة على بعض ما يتم تداوله بشأن بنود التفاهم، ونقلت وكالة إرنا الرسمية عن مسؤول إيراني تأكيده أن بلاده لن تتخلى عن سيادتها على مضيق هرمز، مشددًا على أن مذكرة التفاهم لا تتضمن أي التزامات إيرانية تتعلق بإدارة المضيق.
وأضاف المسؤول أن ملف مضيق هرمز سيتم التعامل معه كقضية إقليمية عبر الحوار والتنسيق المشترك بين إيران وسلطنة عمان، نافيًا وجود أي اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي ضمن المذكرة الحالية.
وأشار إلى أن المباحثات الخاصة بالملف النووي ستُستأنف خلال فترة لا تتجاوز 60 يومًا من توقيع مذكرة التفاهم.