تواصل الفنانة رانيا فريد شوقي تصوير مشاهدها في فيلم "الحافي"، الذي يسلط الضوء على قضية الدجل والشعوذة المنتشرة في المجتمع، من خلال معالجة درامية تطرح العديد من التساؤلات حول حقيقة ما يُمارس تحت هذا المسمى، واستغلال معتقدات الناس لتحقيق المكاسب الشخصية.
وكشفت رانيا فريد شوقي، في تصريحات خاصة لموقع "القاهرة الإخبارية"، تفاصيل الشخصية التي تجسدها ضمن أحداث الفيلم، مؤكدة أنها تقدم دور الدكتورة هيام، وهي شخصية تمتلك عقلية علمية ومنهج تفكير قائم على المعرفة والبحث العلمي، وترفض الانسياق وراء الخرافات أو تصديق ما يروجه بعض الدجالين من ادعاءات.
وقالت رانيا فريد شوقي إن فيلم "الحافي" يتناول قضية الدجل والشعوذة، وهي من القضايا المنتشرة بصورة كبيرة في المجتمع، سواء من خلال أشخاص يدّعون القدرة على حل المشكلات أو معرفة الغيب أو التأثير في حياة الآخرين، مشيرة إلى أن العمل يناقش هذه الظاهرة من زاوية مختلفة ويطرح تساؤلات مهمة حولها.
شخصيتها في الفيلم
وأوضحت أن شخصية الدكتورة هيام ترى أن كثيرًا مما يُمارس تحت مسمى الدجل أو الشعوذة ما هو إلا نوع من النصب واستغلال الناس لتحقيق مصالح ومكاسب شخصية، مؤكدة أن الفيلم يناقش حالة الخلط الموجودة لدى البعض وخداع الناس بالدجل والمعرفة بالعالم الآخر.
وأضافت أن العمل يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت بعض الوقائع لمحاولات احتيال يمارسها البعض لتحقيق أهداف مادية.
وأكدت أن شخصية الدكتورة هيام تنتمي إلى المدرسة العلمية التي تؤمن بأن الكثير من المشكلات التي يواجهها الناس لها تفسيرات علمية ومنطقية، وأن بعض القضايا لا يمكن التعامل معها إلا من خلال العلم والطب، مشيرة إلى أن حالات تأخر الإنجاب، على سبيل المثال، تحتاج إلى تشخيص وعلاج طبي، وليس إلى اللجوء للدجل أو الشعوذة.
وأشارت رانيا فريد شوقي إلى أن الفيلم يناقش ظاهرة الدجل والنصب المنتشرة في المجتمع، موضحة أن السحر مذكور في القرآن الكريم ولا يمكن إنكار وجوده، وأن هناك أشخاصًا قد يتعرضون للضرر إذا شاء الله، لكنها شددت في الوقت نفسه على وجود فئة تستغل هذه المعتقدات وتدّعي امتلاك قدرات خاصة أو معرفة خفية من أجل تحقيق مكاسب مادية.
وأكدت أن الإنسان لا ينبغي أن يجعل حياته مرتبطة بالكامل بالدجالين أو بمن يدّعون القدرة على حل الأزمات والمشكلات، مشددة على أن العلاقة بين العبد وربه لا تحتاج إلى وسيط، وأن الله سبحانه وتعالى وحده القادر على النفع والضر.
وكشفت أن الفيلم يقدم نماذج متعددة من الشخصيات، فهناك من ينساق وراء الدجالين ويصدق ادعاءاتهم، وهناك من يحاول مواجهة هذه الظواهر ومحاربتها، وهو ما يخلق حالة من الصراع الدرامي داخل الأحداث ويمنح العمل أبعادًا إنسانية وفكرية مختلفة.
وعن كواليس العمل، أعربت رانيا فريد شوقي عن سعادتها الكبيرة بالمشاركة في الفيلم، مؤكدة أن هذه هي المرة الأولى التي تجمعها تجربة فنية بالفنانة الكبيرة إلهام شاهين، رغم وجود علاقة صداقة قديمة تجمعهما على المستوى الشخصي.
وأضافت أن إلهام شاهين كانت تربطها علاقة طيبة بوالديها الراحلين، مشيرة إلى أن مشاهدهما المشتركة داخل الفيلم ليست كثيرة، حيث تجمعهما مشاهد محدودة، لكنها سعيدة للغاية بهذه التجربة الفنية.
كما أعربت عن سعادتها بالتعاون لأول مرة مع المخرج مازن الجبلي، رغم معرفتها الشخصية به منذ سنوات طويلة، وكذلك بالتعاون مع شركة الإنتاج المشاركة في العمل.
وأشادت بفريق الفيلم بالكامل، مؤكدة أنها سبق أن تعاونت مع الكاتب محمد الغيطي في أكثر من عمل، كما جمعتها تجارب فنية ناجحة من قبل بالفنان خالد الصاوي، من بينها مسلسل "خاتم سليمان"، وهو ما جعل أجواء التصوير مريحة ومميزة بالنسبة لها.
معدلات التصوير
وكشفت رانيا فريد شوقي أنها اقتربت من الانتهاء بشكل كامل من تصوير مشاهدها في الفيلم، مؤكدة أنه لم يتبق لها سوى يوم تصوير واحد فقط لتوديع شخصية الدكتورة هيام والانتهاء من كافة مشاهدها ضمن أحداث فيلم "الحافي".
رؤيتها الشخصية للدجل
وعن موقفها الشخصي من هذه القضية، أوضحت رانيا فريد شوقي أنها تؤمن بأن كل شيء يحدث بإرادة الله سبحانه وتعالى، مؤكدة أن الإنسان لا يمكن أن يصيبه ضرر أو نفع إلا بإذن الله، وأن الرزق والصحة والتوفيق كلها أمور بيد الله وحده.
وأضافت أنها تثق فقط في الأشخاص الذين يستخدمون القرآن الكريم في الرقية الشرعية دون استغلال أو تحقيق مكاسب مادية، مؤكدة أن هؤلاء يختلفون تمامًا عن الأشخاص الذين يتخذون من الدجل والشعوذة وسيلة للرزق والتربح، مشددة على أنها لا تثق فيمن يحول هذه الأمور إلى تجارة أو مصدر للكسب.
كما كشفت أنها شاهدت خلال حياتها نماذج كثيرة تشبه الشخصيات التي يتناولها الفيلم، موضحة أن الممثل بطبيعته يراقب الأشخاص من حوله ويحتفظ بتفاصيل سلوكياتهم وطباعهم ليستفيد منها لاحقًا في تجسيد الشخصيات المختلفة.
وفيما يتعلق بتعرضها شخصيًا لأي أذى بسبب السحر أو الحسد، أكدت أنها لا تستطيع الجزم بذلك، موضحة أنها لا تميل إلى تفسير كل ما يحدث في الحياة على أنه نتيجة للسحر أو التعطيل، ولا تركز على هذه الأفكار بصورة مبالغ فيها، لأنها تؤمن بأن الأمر كله بيد الله سبحانه وتعالى.